بسم الله الرحمن الرحيم
بعد إجهاض محاولة النظام السابقة لكسب شرعيّة اجتياح المنطقة، هاهو يعاود تسويق ادّعاءاته من خلال الترويج إعلاميّاً لوجود جماعات مسلّحة في منطقة الزبداني وضواحيها.
كما أنّه يعمل على دعم نظريّته الكاذبة، من خلال نشر عريضة تطالب الجيش بالتدخّل لحماية المدنيين من هذه الجماعات المسلّحة الوهمية، هذه العريضة التي كتبها فرع أمن الدولة، وأمر أعوانه والمتآمرين معه بالتوقيع عليها، لتقديمها للرأي العام كمبرّر لافتعال مجزرة جديدة، على الرغم من استنكار العالم للفظائع التي ارتكبها، والدماء التي سفكها، والتي يبدو أنها لم تكن كافية لتروي ظمأه للإجرام، وتعطّشه لدماء الأحرار.
إنّنا وباسم أهالي منطقة الزبداني، نرفض أيّ تدخّل للجيش في المنطقة، ونعلن أنّ منطقتنا تخلو من أيّ جماعات إرهابية مزعومة، ونناشد حماة الديار بتنفيذ ما عاهدوا أنفسهم عليه، بحماية الشعب والذود عن حمى الوطن، كما نطالبهم أن يبرّوا قسمهم ويُدافعوا عن شرفهم العسكري، وأن يقفوا في وجه مخطّطات النظام الذي يدفعهم المرة تلو المرة لتوجيه أسلحتهم نحو صدور شعبهم، وإذكاء النار التي أشعلها ليحرق بها كل من يطالب بالحرية والكرامة، جيشاً وشعباً.
أما أولئك المتآمرون بيننا، فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه عبثهم بأرواح
شبابنا، وجرّهم المنطقة إلى المجهول، كل ذلك إرضاءً لأسيادهم .
وليتذكّروا أنّ النظام إلى زوال، وإن الشعب باق، ولن ينسى أهالي المنطقة أحداً من المسؤولين عن أي قطرة دم تسفك، وسيُحاسب كل من يسبّب الخراب والدمار للمنطقة إذا اجتاحها الجيش وعاث فيها فساداً.
لذلك فإنّنا نحذّرهم من مغبّة المشاركة في هذا المخطّط اللعين، عبر جمع تواقيع من هنا وهناك، ليستخدمها النظام كذريعة أمام الرأي العام ومبرّرا لاقتحام المنطقة.
أما نحن، فإننا ملتزمون بالسلميّة كخيار استراتيجي في ثورتنا حتى نهاية الطريق، ولن نخون دماء شهدائنا. ثورتنا ثورة حضارية سلمية حتى تحقيق أهدافها بإذن الله.
الخلود لشهدائنا والنصر لشعبنا العظيم
ثوار منطقة الزبداني
19.06.2011 م
ا











