(دمشق- 12/7/2011)- قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا اليوم أن السلطات السورية مستمرة في اعتقال المتظاهرين السلميين والنشطاء والصحفيين والمدونين على امتداد البلاد رغم الرفع الشكلي لحالة الطوارئ، حيث يقدر عدد المعتقلين منذ بداية الثورة السورية بـعشرات الآلاف، بينما يقدر عدد من لايزال قيد الاعتقال حتى اللحظة بـنحو 15 ألف معتقل تمارس بحقهم شتى صنوف التعذيب وإساءة المعاملة والإهانات، الأمر الذي أدى إلى وفاة 53 معتقلاً على الأقل تحت التعذيب حتى اللحظة، والذي كرس آلاف من حالات الاختفاء القسري.
تحتجز السلطات السورية أكثر من أربعة آلاف معتقل في مقر مخابرات القوى الجوية في العاصمة دمشق وحدها
وتتسم الاعتقالات، التي شملت الأطفال وتلاميذ المدارس والفتيات والنساء والشيوخ، بطابعها الهمجي التي تتم به، حيث تجري بالاقتحام والمداهمة المسلحة للمنازل الآمنة وتحطيم محتوياتها وسرقة ما يمكن سرقته منهاحتى جثامين الشهداء لم تسلم من الاعتقال بهدف المفاوضة عليها، وأن العديد من عائلات الشهداء تعرضت للإعتقال بهدف الضغط عليها ومنعها من نشر تفاصيل وفاة أبنائها، كما جرى اعتقال جرحى المظاهرات السلمية من المشافي، واعتقال أفراد من عائلات المتظاهرين كرهائن إلى حين تسليم أنفسهموقال عمر إدلبي، الناطق الإعلامي باسم لجان التنسيق المحلية أنه
متتالية خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن من شملتهم تلك المراسيم من معتقلي الثورة لا يشكلون إلا نسبة ضئيلة جداً من المفرج عنهم مقارنة بالسجناء العاديين والجنائيينعفوورغم إدعاء السلطات مراراً بصدور مراسيم
يستمر العشرات من سجناء الحرية في سجن عدرا المركزي بالإضراب عن الطعام منذ أسبوعين مطالبين بالإفراج غير المشروط عنهم، وبينهم معتقلي المظاهرات ومعتقلي رأي منذ ما قبل الثورةوقال إدلبي
إلا أن الشعب الذي لم يرهبه الرصاص ولم يوقفه عن الاحتجاج حصار الدبابات لن ينحني أمام وحشية وقسوة المعتقلاتيهدف النظام من كثافة الاعتقالات وما يلحقها من تنكيل وتعذيب إلى كسر الروح المعنوية للسوريين وترهيبهم بهدف ثنيهم عن المضي قدماً في ثورتهم من أجل الحرية والديمقراطية
يجب أن يبقى ملف الاعتقال التعسفي حاضراً بقوة في جميع مظاهراتنا وأنشطتنا الاحتجاجية حتى الإفراج عن آخر معتقل، وإلى حين الإفراج عن سوريا وطناً وشعباً من نظام الاستبداد وآلته القمعية
12-7-2011
النصر لثورتنا والرحمة لشهداءنا الأبرار





















