جربناك
جربناك جربناك
مَنْ أعطاكَ هذا الحق مَنْ سماك
أيها الشبيح
كيف أنت بعد يومٍ طويلٍ من التشبيح والعرق وصوت الرصاص ورائحة البارود ؟.
– هل اعتدت النوم العميق براحة بال حيث نفذتَ ما طُلب منك ؟.
– أم أنه ليس هناك داعٍ لذلك فبعد قليل ستقوم وتعيد الكرة باعتبار أنك موعود بالبطولات التحريرية العظيمة وقد أدمنت التشبيح ؟.
أريدك أن تعرف أنني أفكر فيك ليل نهار . أحاول أن أضع نفسي في مكانك طبعاً بعيداً عن لحظات القتل و التشبيح .
– هل لديك أسرة وأولاد ؟.
– هل لديك عمل غير ذلك ومستقبل وطموحات ؟.
– هل لديك منزل تعود إليه ؟.
– كيف تلعب مع ابنتكَ ؟.
– هل تفاخر لها آخر النهار لتقول : إنك استطعت قتل عشرة من الأحرار في حيٍّ واحد ، وأنك أزهقت الأرواح وعذبتَ ويتمت وثكلت ؟.
– ماذا ستقول لابنك ؟.
– هل أنت في معركة مقدسة وعليه أن يركع معك لنفس الآلهة التي تبرر ما تقوم به ؟.
– هل سألت نفسك يوماً ما معنى إنسان .. روح . بشر . كائن . مواطن ؟.
– هل شككت يوماً في قدسية وصدق معركتك وأهدافها ؟.
أدعوك للحظة هدوء أخي الشبيح ، القناص ، الملجَّن . ثق يا مواطني أنك أحد ضحايا معركتك نفسها ، لم تصبح أنت شبيحاً إلا لأن وضع بلادك ليست على ما يرام .
لا أطلب منك إعادة حساباتك ، فأنت الآن في مرحلة ” الثوران ” حيث لا يمكنك أن تسمع أو ترى أو تفهم أي شيئ ، لكن يوماً ما وتحت زيتونة في أرض ما في هذا الوطن سوف تجلس وحيداً ، وتدرك أن مَن قتلته هو أنت ، ومن عذبته هو أنت ، ومن أعدمته هو ضميرك النائم الآن .
15/7/2011




















