تمر ذكرى تأسيس جيشنا الوطني هذا العام مظللة بدماء مئات الشهداء ومعاناة عشرات آلاف المعتقلين على امتداد شهور أربعة مضت. وبعد يوم واحد من اقتحام كل من حماه ودير الزور وعدد كبير من مناطق ريف دمشق من قبل قوات الجيش السوري بجنوده ومدرعاته، وما نتج عنه من سقوط نحو مئة شهيد واعتقال المئات.
اخوتنا و اهلنا حماة الديار :
لم يكن هذا يوما دور الجيش السوري الذي نستذكره في مناسبات قام فيها بدوره في الدفاع عن الوطن وعن كرامة الشعب وعزته، وبذل فيها جنود وصف ضباط وضباط الجيش جهوداً جبارة في سبيل حماية أرض الوطن وصون سيادته وحرية أبنائه, هذا ما عهدناكم به و هذا ما تطلعنا اليه دائما في جيشنا الوطني ,الا أن نظام الاستبداد و الاجرام ، بعد إفلاسه السياسي، وفشله في الاستجابة إلى مطالب الشعب في الحرية والكرامة و المواطنة ، لم يجد حلا غير قمع الشعب بأكثر الأساليب وحشية، فأبى إلا أن يزج بجيشنا الوطني في معركته الخاسرة ضد شعبه الأعزل، وليس ذلك إلا من أجل هدف وحيد، هو الاحتفاظ بالسلطة, فقام الجيش، وبأوامر من القيادة السياسية، بدور القوة القامعة لتطلعات الشعب، ومنذ عدة شهور والجيش السوري يجتاح المدن والبلدات والقرى، وتعمل آلته الحربية فيها قتلاً وتدميراً، تنفيذاً لأوامر النظام المستبد الرافض لحق الشعب في الحرية والكرامة و المواطنة ، والساعي لإجهاض ثورته، وإبقائه تحت نير العبودية والظلم والقهر والاستبداد.
و على الرغم من كل ذلك كلنا على يقين بأن جيشنا الوطني، بجنوده وصف ضباطه وضباطه، يعيش أحلك أيامه و تتهدده مخاطر التمزق ، فما يقوم به الآن ليس هو الدور الموكل إليه في الذود عن الوطن، والحفاظ على أمنه، فهؤلاء الذين يوجه بنادقه ومدافعه ودباباته تجاههم إنما هم أهله وذووه، أقاربه وأصدقاؤه وأبناء وطنه الواحد.
اخوتنا و اهلنا حماة الديار :
يجب أن يدرك جيشنا بأنه والشعب في خندق واحد، وأن هذا النظام الديكتاتوري المستبد لا يتوانى عن استخدام أي وسيلة في سبيل محافظته على السلطة ومصادرة حقوق الشعب، فهو لا يتوانى عن قتل المئات من الجنود الأحرار لامتناعهم عن قتل أهلهم وحصار مدنهم، كما لا يخفى على أحد تمييز هذا النظام الجائر بين عناصر الأجهزة الأمنية من جهة، وعناصر الجيش من جهة أخرى، ويكافئهم إذلالاً وإهانة عندما لا يوفر لهم أدنى أسباب الحياة والعيش الكريم.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الفرصة لا تزال سانحة أمام جيشنا الوطني، جنوداً وصف ضباط وضباطاً، كي يتخذ موقفاً مما يحصل، وذلك برفض الاستجابة لأوامر القتل والتنكيل بحق شعبه، ورمي السلاح ورفض توجيهه للسوريين من أي طرف كانوا.
وكذلك بعدم الالتحاق بالخدمة الإلزامية التي يشكل جنودها وقودا لعمليات القتل والحصار التي يمارسها النظام بحق السوريين
إلى جيشنا الوطني:
مصيرنا واحد، ومستقبلنا واحد، معا يدا بيد نكتب سطور حريتنا و كرامتنا فقد علمنا التاريخ أن البقاء للشعب و ان الاستبداد لا محالة الى زوال . اننا نتطلع اليكم اليوم لتكونوا في الصفوف الأولى بين السوريين الأبطال في دفاعهم عن حريتهم وكرامتهم بصدورهم العارية، حتى الوصول إلى سوريا حرة ديموقراطية، بلا فساد ولا استبداد.
فأنتم بحق حماة الديار، ولن تكونوا يوماً حماة للظلم والاستبداد.
الرحمة والخلود لشهداء جيشنا السوري، ولشهداء ثورتنا من أجل الحرية والكرامة
لجان التنسيق المحلية في سوريا 1-8-2011





















