اجتمعت اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري في النصف الأول من شهر آب 2011 , وقد خصَّصت اجتماعها لمناقشة تطورات الثورة الشعبية في سوريا , ومواقف الدول منها ودور الحزب في دعمها , إضافة لأمور تتعلق بعمل الحزب وأوضاعه الداخلية , وشؤون التحالفات التي يشارك فيها.
· استعرض الاجتماع تطورات الثورة وقد شارفت على الدخول في شهرها السادس , وهي أوسع انتشاراً وأكثر عمقاً في الواقع , وأمضى ثباتاً في أهدافها ومطالبها السياسية , بالرغم من كلٍّ ما يتعرض أبناء شعبنا من عمليات قتلٍ وترويع ، وحصارٍ للمدنِ والبلدات وقصفٍ لها بكلِ أنواع الأسلحة الثقيلة , واستباحة للأعراض والممتلكات ، وقد أشاد الاجتماع بتضحيات الشعب السوري , وحضارة أساليبه في الانتفاض , وسلميَّة ثورته ورقيِّها الإنساني والأخلاقي في مواجهة وحشية السلطة وأساليبها الهمجية . فالمعركة الآن هي من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية , وهو على ثقة من انتصار الشعب فيها , وتحقيقه لأهدافه ومطالبه الحقَّة.
· كما تابع الاجتماع المواقف العربية والإقليمية والدولية الجديدة , المندِّدة بوحشية السلطة والمحذرة لها من استمرار عملياتها القمعية , وأعلن ارتياحه وترحيبه بهذه المواقف ((بيان الرئاسة لمجلس الأمن – بيان الجامعة العربية – بيان مجلس التعاون الخليجي – بيان العاهل السعودي – وزير الخارجية المصرية – شيخ الأزهر – البابا بنديكتس)) كما رحَّب بالتحركات الشعبية المؤيدة لثورة الشعب السوري في العديد من الدول العربية والأجنبية , وأكَّد الاجتماع أنَّ هذا التضامن مع شعبنا , ما هو إلاّ ثمرة نضالاته وتضحياته العظيمة على مدى عقود عدَّة .
· توقَّف الاجتماع عند تحركات المعارضة السياسية وموقفها من الثورة ودورها في هذا الصراع , وخلص إلى أنَّ موقفنا السابق – بلاغ اللجنة المركزية – الذي كان بالانحياز إليّْها , ودعمها بمختلف الأشكال والمشاركة فيها , مازال هو الموقف الصحيح , وإنَّ أيَّ حوارٍ من أجل إيجاد مخارج سياسية قبل أن ترجح كفة الثورة , يشكل ضرراً حقيقيّـاً.
· دان الاجتماع قرار إقحام الجيش وتوريطه في مواجهة مع الشعب , وحرفه عن دوره الأساسي في حماية التراب الوطني , وجعله عرضةً للتفكك والانقسام , وهما الشيئان اللذان بتنا نشهد بوادرهما , وحمّل الاجتماع السلّطة المسئولية الكاملة فيما يحصل , ورأى أنَّ على قيادة الجيش أنْ تتحمل مسؤولياتها الوطنية , وتنحاز إلى صفِ الشعب في معركته مع الاستبداد .
· بحث الاجتماع في مظاهر التراجع والركود التي أصابت مختلف النشاطات الاقتصادية (صناعة – تجارة – زراعة – سياحة.. وخدمات أخرى) والتي نتج عنها إغلاق العديد من المصانع , وتخفيض عدد العاملين إلى الحدِّ الأدنى , ممَّا زاد في حجم البطالة القائمة , كما شهدت الليرة انخفاضاً ملحوظاً في قيمتها أمام العملات الأجنبية , ممَّا دفع بالسلطة إلى طباعة عملة بلا رصيد , ممّا أدَّى إلى زيادة الأسعار , وتحميل المواطنين أعباء معيشية كبيرة , ومن جهةٍ ثانية فإنَّ هذا الوضع الاقتصادي الصعب , سيشـكل عامل ضغط وإضعاف للسـلطة , التي تعتمد بالأساس على عـائدات الجباية والضرائب والريّْع السياسي , وعلى نهب الموارد الطبيعية في تمويل أجهزتها القمعية المتشعبة .
· إنَّ اللجنة المركزية إذ تحثٌّ الرفاق والمتعاطفين والأصدقاء على العمل في الأوساط المحيطة بهم , من أجل المزيد من الدعم والمشاركة في نشاطات الثورة , التي ترى فيها ثورة لا تخصٌّ فرداً أو حزباً أو جماعةً بعينها ,وإنَّما هي ثورةٌ لكلِّ السوريين من اجل غدٍ أفضل.
أواسط آب 2011
اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري




















