سارع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس الى مهاجمة الولايات المتحدة بالتزامن مع انتخاب الديموقراطي باراك اوباما رئيساً للبيت الأبيض، معلناً أن روسيا ستنصب أنظمة صواريخ »اسكندر« قصيرة المدى في منطقة كالينينغراد الغربية لمواجهة نظام الدرع الصاروخية التي تعتزم الولايات المتحدة نشره في دول أوروبا الشرقية. وأكد مرة أخرى أن روسيا لن تسمح بأن يدفعها أحد الى سباق تسلح جديد.
وقال مدفيديف في خطابه السنوي الأول الى الأمة أمام النواب وممثلي المجالس المنتخبة ونخبة من الشخصيات الروسية، إن »أنظمة صواريخ اسكندر ستنشر في منطقة كالينينغراد الغربية لمواجهة نظام الدرع الصاروخية التي تعتزم الولايات المتحدة نشره في دول أوروبا الشرقية. وأكد مرة أخرى أن روسيا لن تسمح بأن يدفعها أحد الى سباق تسلح جديد.
وقال مدفيديف في خطابه السنوي الأول الى الأمة أمام النواب وممثلي المجالس المنتخبة ونخبة من الشخصيات الروسية، إن »أنظمة صواريخ اسكندر ستنشر في منطقة كالينينغراد لتحييد نظام الدفاع الصاروخي«، موضحاً أنه سيتم كذلك نشر أجهزة الكترونية لشل فاعلية الدرع.
ومن المقرر أن تنشر أجزاء من النظام الأميركي ببولندا وتشيكيا، ما يعتبره الكرملين تهديدا لأمن روسيا.
وقال مدفيديف إن فرقة صواريخ المهمات الاستراتيجية في منطقة كوزيلسك (مقاطعة كالوغا) ستبقى مستعدة للقتال كأحد الإجراءات الروسية للرد على نشر عناصر من الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا.
وتعتبر منظومة صواريخ »اسكندر« صنفاً عالي الدقة من السلاح اذ يسعه تدمير الأهداف حتى بعد300 كم.
وتنتقل هذه المنظومة إلى الحال القتالية خلال دقيقة واحدة، وتتحدد دقتها في إصابة الهدف بدائرة نصف قطرها 30 متراً. ويحمل صاروخ منظومة »اسكندر« البالغ وزنه 3 أطنان عبوة تحتوي على 400 كيلو من مادة »تي أن تي«. وتستخدم في صنع الصاروخ تكنولوجيا »ستيلث».
وأكد مدفيديف مرة أخرى أن روسيا لن تسمح بأن يدفعها أحد الى سباق تسلح جديد. وذكر أن روسيا تصطدم في السنوات الأخيرة بتهديدات وتحديات مثل إنشاء منظومة (أميركية) عالمية للدفاعات المضادة للصواريخ، ونشر قواعد عسكرية حول الحدود الروسية، وتوسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) دون رادع، وغير ذلك. أضاف: »يتولد انطباع وكأنهم يختبرون صلابتنا وثباتنا«. وقال: »لن نسمح بأن نجر الى سباق تسلح جديد، ولكننا لا نستطيع تجاهل ذلك في بنائنا العسكري«.
كذلك، قال ميدفيديف »الصراع في القوقاز استخدم ذريعة لإرسال سفن حربية من حلف شمال الأطلسي الى البحر الأسود ثم إكراه أوروبا على نشر نظم أميركية مضادة للصواريخ والتي بدورها ستؤدي الى إجراءات للرد على ذلك من جانب روسيا«. أضاف، في إشارة للعاصمة المحلية لأوسيتيا الجنوبية، »مأساة تسخينفالي كانت نتيجة لسياسة الإدارة الأميركية التي تتسم بالأنانية ولا يمكنها تحمل الانتقادات وتفضل القرار المنفرد«.
واقترح الرئيس الروسي ايضا تمديد »فترة الرئاسة والدوما الى ست سنوات وخمس سنوات على التوالي».
لكن سرعان ما توالت الردود الدولية على الخطاب. فقد اعلنت الولايات المتحدة ان التهديد الروسي بنشر صواريخ »اسكندر» في منطقة كالينينغراد ردا على مشروع الدرع الاميركية باوروبا، »مخيب للامال«.
واكد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان المشروع الاميركي للدرع المضادة للصواريخ ليس »موجها ضدهم«، آملا ان »يتنبهوا الى هذا الامر يوما ما«.
واضاف الناطق ان »مواقع الدفاع المضاد للصواريخ في تشيكيا وبولندا غير موجهة ضد روسيا. ان هذا النظام الدفاعي يهدف لضمان حماية ضد دول مارقة مثل ايران، تعمل على تقنيات صواريخ بعيدة المدى«.
وبدوره، اعرب الناطق باسم الحلف الاطلسي روبرت بيسيزل عن قلق المنظمة لجهة ملاءمة احتمال نشر صواريخ روسية في كالينينغراد المجاورة لدول في الحلف والاتحاد الاوروبي »مع اتفاقات مراقبة التسلح».
واوضح ان نشر صواريخ اسكندر »لا يشجع على تحسين العلاقات بين الحلف الاطلسي وروسيا« في وقت تشهد فيه هذه العلاقات اسوأ مرحلة فتور منذ سنوات.
(ا ف ب، رويترز، ي ب أ، نوفوستي)




















