أكد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت تعهده بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط مع الالتزام بأمن إسرائيل، فيما أعلنت سوريا انها تنتظر تغييرا في الإدارة الأميركية الجديدة الذي تحدث عنه اوباما سابقا.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن أولمرت هاتف أوباما لتهنئته بفوزه في الانتخابات، وأن الأخير شدد خلال المحادثة على أنه ملتزم «بشكل عميق بأمن إسرائيل وتعزيز الصداقة بين الدولتين وسيتم تنفيذ كل ما وعدت به خلال زيارتي لإسرائيل»، وتحدث أولمرت وأوباما عن الصداقة الطويلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وعن الحاجة للحفاظ عليها وتقويتها، وقال «سأعمل على دفع السلام من خلال الحفاظ على أمن إسرائيل».
مطالب باراك من باراك
من جهته، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الولايات المتحدة إلى عدم التخلي عن احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني. ففي ختام لقاء في القدس المحتلة مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، قال باراك للصحافيين «إن ما نفكر فيه، قلناه. لا نستبعد أي خيار. ونوصي الآخرين بعدم استبعاد أي خيار».
وأضاف القول: «اننا مقتنعون بأن إيران تواصل العمل للحصول على سلاح نووي وتواصل خداع العالم عبر إجرائها مفاوضات حول مراقبة هذا السلاح». وخلافا للرئيس الأميركي جورج بوش، فإن اوباما تطرق إلى احتمال بدء حوار دون شروط مسبقة مع إيران التي تخضع لعقوبات دولية تهدف إلى إرغامها على وضع حد لبرنامجها النووي المثير للجدل.
سوريا تتودد
في غضون ذلك، أعلنت سوريا أن يدها «ممدودة» للإدارة الأميركية الجديدة، وانها تنتظر يد الرئيس الجديد لمساعدتها في ذلك. وكتبت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية في افتتاحيتها الجمعة «ها هي اليد السورية ممدودة ولا شيء لديها عصي على الحوار.. وتنتظر اليد الأميركية.. بل تنتظر يد الرئيس المنتخب باراك أوباما»، وأشارت الصحيفة إلى «ارتياح الشارع السوري عموما لانتخاب اوباما».
وهاجمت إدارة الرئيس بوش التي «أغلقت الأذان.. على كل نداءات الحوار والتعاون.. وفضلت عليها رسائل الضغط والتهديد والاستصغار وهذه من صفات الغباء السياسي»، وأشارت إلى أن دمشق «تنتظر التغيير في السياسة الأميركية التي عانت خلال السنوات الثماني الماضية من تحجر يشابه كثيراً تحجر العقول الأصولية».
وأضافت: «التغيير الذي تنتظره سوريا من الإدارة الأميركية العتيدة لا يتمثل في العدول عن محاربة الإرهاب.. بل هي تنتظر تماماً التعامل الصادق المباشر بإذن تسمع، وبعين ترى، وبلسان يتكلم حول كل ما يجري في المنطقة والعالم.. وليس ثمة من يعنيه استقرار المنطقة وأمنها كما هي سوريا».
وقالت إنه برغم من ممارسات إدارة بوش «تبقى لهذه العلاقة الأميركية السورية جذورها وجذوعها القابلة للنمو والحياة إن امتدت لها الأيدي بالعناية والرعاية». وأشارت إلى «قنوات الحوار والتعامل» بين دمشق وواشنطن منذ مطلع سبعينات القرن الماضي، وقالت إن «إدارة بوش.. فضلت أن تستبدل كل هذه القنوات والأفق بحملات الادعاء والدعاية والكذب والافتراء والتهديد والعقوبات».
اتصال الحلفاء
إلى ذلك، ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني في لندن أن غوردون براون أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي المنتخب. وبحث الزعيمان خلال الاتصال الهاتفي الذي استمر 10 دقائق الأزمة المالية ونشر القوات في العراق وأفغانستان إضافة إلى عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، كما أجرى براون اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الأسترالي كيفين رود.
وكان براون هنأ اوباما الأربعاء بعد يوم واحد من إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث أشاد رئيس الوزراء البريطاني بـ «القيم التقدمية والرؤية المستقبلية لهذا الصديق الحقيقي للمملكة المتحدة». إلا أنه لم يتحدث معه شخصيا عبر الهاتف إلا يوم الخميس.
لقاء الرئيسين
وفي تلك الأثناء، تتجه الأنظار نحو اللقاء الأول المرتقب الذي سيجمع الرئيسين الأميركيين جورج بوش وباراك اوباما الاثنين المقبل، وسيجري اوباما خلال اللقاء أول محادثات له بعد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة تشمل ملفات عديدة في مقدمتها العراق والأزمة الاقتصادية العالمية.
وأعلن بوش الذي يغادر منصبه في 20 يناير المقبل شخصيا انه سيبحث الأسبوع المقبل مع اوباما الملفات الكبرى التي سيتركها في عهدته، وقال أمام نحو ألف من موظفي إدارته في خطاب شكر «أتطلع لأبحث مع الرئيس المنتخب في هذه المسائل مطلع الأسبوع المقبل».
وسيكون بوش وزوجته لورا في استقبال اوباما وزوجته وينتقل بعدها الرئيسان لعقد اجتماع في المكتب البيضوي في حين تقوم الزوجتان بجولة في الجناح المخصص للإقامة في البيت الأبيض على ما أفادت الناطقة الرئاسية دانا بيرينو.
من جانبه، قال الرئيس المنتخب في بيان له انه وزوجته ميشال يتطلعان للقاء الرئيس بوش والسيدة الأميركية الأولى الاثنين «لبدء عملية انتقال فعالة وهادئة»، وأضاف اوباما «اشكره لأنه يمد اليد في روح من التعاون بين الحزبين وهو أمر نحتاجه للوقوف أمام التحديات الكثيرة التي نواجهها كأمة».
ويأتي اللقاء قبل أيام قليلة من لقاء قمة لقادة العالم في واشنطن في الخامس عشر من الشهر الجاري للبحث في أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية وعلاجاتها، ولم يتضح بعد ما إذا كان اوباما سيشارك في قمة مجموعة العشرين هذه.
وفي الشأن العراقي وما يعرف ب«محاربة الإرهاب»، يذكر أن الولايات المتحدة وافقت على عدة تعديلات اقترحتها بغداد على الاتفاقية الأمنية التي يفترض أن تؤدي إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق بنهاية 2011، واعتبرت الخميس أن عملية التفاوض على الاتفاقية انتهت.
وحذر بوش، الذي ساعدت شعبيته المتدنية اوباما في الفوز بالانتخابات على منافسه الجمهوري جون ماكين من خطر أن يستغل إرهابيون الفترة الانتقالية الرئاسية لمهاجمة الولايات المتحدة، وقال: «نحن في صراع مع متطرفين عنيفين وعازمين على مهاجمتنا وهم لن يترددوا في استغلال مرحلة التغيير هذه لإلحاق الأذى بالأميركيين»، وأضاف أنه «خلال الأيام ال75 المقبلة والمتبقية من ولايتي يجب أن نحرص جميعا على تمكين الرئيس المقبل وفريقه من بدء العمل بسرعة».
دبلوماسية
اليابان: تعزيز التحالف
أكد رئيس الوزراء الياباني تارو آسو وأوباما في اتصالهما الهاتفي على أن البلدين سيعززان تحالفهما ويتعاونان لمواجهة قضايا تتعلق بالأزمة المالية العالمية والحرب في أفغانستان وملف كوريا الشمالية النووي. وقال أوباما في الاتصال انه يرغب في بناء علاقة شخصية مع رئيس الحكومة الياباني، وشدد على أن مساهمة اليابان أساسية لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
كوريا الجنوبية: حجر الزاوية
اتفق الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك واوباما على تعزيز التحالف الكوري الجنوبي الأميركي. ووصف اوباما العلاقة بين سيؤول وواشنطن بأنها «حجر الزاوية للسلام والاستقرار في آسيا»، كما اتفق الزعيمان على التعاون للتعامل مع الأزمة المالية العالمية.
رئيس زيمبابوي يهنئ
هنأ رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الرئيس الأميركي المنتخب على فوزه، مؤكدا ان حكومته مستعدة لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على نظامه. وأعلن موغابي في بيان له «اغتنم هذه الفرصة لأؤكد أن حكومتنا مستعدة لأي مبادرة».
وكالات




















