انسحب الجيش الإسرائيلي من شرق خان يونس جنوب قطاع غزة امس بعد عملية توغّل استمرت ساعات عدة تخللتها اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين وتفجير عبوة في المنطقة
وقالت مصادر من حركة «حماس» ومسعفون فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين تبادلوا إطلاق النيران مع نشطاء فلسطينيين امس في قطاع غزة في ثاني حادث عنيف في الآونة الأخيرة يلقي بظلاله على تهدئة سارية بين الجانبين منذ حزيران(يونيو).
وقال سكان محليون إن ثلاث دبابات إسرائيلية وجرافتين توغّلت نحو 400 متر شرق خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، وبدات في أعمال تسوية وتجريف تخلّلها اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين، قبل أن تنسحب بعد تفجير عبوة كانت مزروعة في المنطقة.
ونفت ناطقة عسكرية اسرائيلية وقوع اطلاق للنار قائلة ان القوات فجرت عبوتين ناسفتين على جانب غزة من سياج حدودي ثم عادت الى اسرائيل دون انباء عن سقوط ضحايا.
وأضاف المسعفون ومصادر من حماس أن عربات الاسعاف الفلسطينية هرعت إلى المنطقة بالقرب من بلدة خان يونس حيث توغلت قوات إسرائيلية مما دفع نشطاء من حماس منتشرين في المنطقة إلى إطلاق النيران.
وقتلت إسرائيل ستة نشطاء من حماس في غارات جوية وهجوم بري الثلاثاء والذي كان أول اشتباك بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة منذ التهدئة التي توسطت فيها مصر وبدأ سريانها في حزيران (يونيو)
وذكر الجيش الإسرائيلي أن نشطاء فلسطينيين أطلقوا صواريخ على جنوب إسرائيل الجمعة من دون أن تقع أضرار أو إصابات. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ.
وأطلق أكثر من 50 صاروخا من غزة على إسرائيل منذ الهجمات الإسرائيلية الثلاثاء ولكن لم تسفر عن وقوع خسائر بشرية.
وأعلنت «كتائب القسام»، الذراع المسلح لحركة حماس، أنها «قنّصت» أحد الجنود الإسرائيليين خلال تصديها للقوة المتوغلة.
وذكرت في بيان لها تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، أن مقاتليها «قنصوا» جندياً إسرائيلياً بإطلاق نار مباشر، معتبرة أن ذلك يأتي «رداً على توغل عدد من آليات العدو الصهيوني وتجريفها للأراضي الزراعية في المنطقة الشرقية من خانيونس».
وتعرض فتى فلسطيني في السادسة من العمر للضرب على ايدي مستوطنين امس في مدينة الخليل بالضفة الغربية ونقل الى المستشفى اثر اصابته بجروح في رأسه، على ما افادت مصادر طبية فلسطينية.
وقالت المصادر ان مجموعة من المستوطنين هاجمت بلال دعنة قرب مستوطنة كريات اربع فضربته ورشقته بالحجارة والحقت به جروحا متوسطة الخطورة.
ونقل جنود اسرائيليون الطفل الى مركز مراقبة عند مدخل الخليل وادخل مستشفى الاهلي في المدينة.
وهو آخر حادث من النوع حيث يتعرض المستوطنون في هذه المنطقة لفلسطينيين ودعاة سلام وحتى جنود اسرائيليين.
وبدأت موجة اعمال العنف هذه بعدما دمر الجيش في 29 تشرين الاول (اكتوبر) نقطة استيطان عشوائية في خطوة اعتبرتها حركة مستوطني كريات اربع المتطرفة بمثابة استفزاز.
الى ذلك، وصل مركب جديد يحمل نوابا اوروبيين وناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية من دون مشاكل امس الى غزة رغم الحصار الاسرائيلي في ثالث رحلة من هذا النوع في اقل من ثلاثة اشهر.
ووصل المركب «ديغنيتي» الذي ابحر الجمعة من لارنكا في قبرص الى سواحل غزة صباح امس. ويريد ركاب المركب عبر خرق الحصار الاحتجاج على العقوبات الاسرائيلية المفروضة على قطاع غزة منذ سيطرت «حماس» عليه في حزيران (يونيو) 2007.
وعلى متن المركب 11 نائبا اوروبيا غالبيتهم من البريطانيين فضلا عن ايطاليين وسويسريين وايرلنديين وناشطين في حركة «فري غزة» ومقرها في الولايات المتحدة والتي نظمت الرحلة.
وسبق لهذه الحركة ان نظمت رحلتين بين قبرص وقطاع غزة الاسبوع الماضي وفي آب (اغسطس).
وكان في استقبال المركب مسؤولون في حماس.
ويسعى النواب الى تفقد مستشفيات وتسليمها طنا من المعدات الطبية ولقاء نحو 700 طالب تمنعهم اسرائيل من مغادرة غزة.
وقال رئيس الوفد وعضو مجلس اللوردات في بريطانيا نظير احمد لوكالة «فرانس برس»: «انها لحظة تاريخية لان اعضاء في البرلمان الاوروبي يتوجهون الى غزة للفت انتباه المجتمع الدولي الى العقاب الجماعي الذي تفرضه اسرائيل على 1,5 مليون فلسطيني». واضاف ان غزة «هي اكبر سجن في العالم».
وقالت النائبة البريطانية كلير شورت «جل ما يمكننا القيام به هو ان نعرب عن تضامننا وان نعود لنبلغ برلماناتنا لان عدم التحرك يعني المشاركة في المؤامرة».
وحذر الجيش الاسرائيلي في كل مرة انه لن يسمح للزورق بالمرور لكنه لم ينفذ وعيده هذا خوفا من تداعيات مواجهة مع الناشطين على سمعة اسرائيل.
(اف،ب، رويترز، ي ب ا)




















