القدس المحتلة ـ "المستقبل" ووكالات
رأى وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر (القطب القوي في حزب العمل)، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لن ينهي المفاوضات مع دمشق، وان خطة نتنياهو السياسية تستند الى رؤية حل دولتين لشعبين، وعدم إهمال المسار السوري.
وقال بن اليعازر في مقابلة أجرتها معه صحيفة "هآرتس" ونشرت مقاطع منها امس، على أن تنشرها كاملة اليوم، إن نتنياهو أكد له خلال محادثات بينهما قبل تأليف حكومته وبعدها بأنه "لا يعتزم إهمال المسار السوري" وأنه يعتقد أن الخطة السياسية التي يعكف رئيس الوزراء على بلورتها تستند إلى "حل الدولتين للشعبين". أضاف بن اليعازر أنه يعرف هذه التفاصيل بعدما عقد سلسلة طويلة من المحادثات الانفرادية مع نتنياهو حيث تداولا العملية السياسية مع الفلسطينيين والمفاوضات مع سوريا.
لكن بن اليعازر، الذي يعتبر أحد أكثر المؤثرين في حزب العمل، هدد بأنه "إذا تبين لنا أن بيبي (أي نتنياهو) خدعنا فإننا سننهض ونخرج" في إشارة إلى انسحاب العمل من الحكومة.
ويرفض نتنياهو حتى الآن الاعتراف بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني ويشترط التوصل إلى اتفاق بين الجانبين باعتراف الفلسطينيين بأن إسرائيل هي "دولة الشعب اليهودي" كما أنه أعلن عشية انتخابه أنه يرفض الانسحاب من هضبة الجولان.
في المقابل، فإن حزب العمل يدعو إلى التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين يستند إلى حل الدولتين ويدعو أيضا إلى التوصل إلى اتفاق مع سوريا يشمل انسحابا من الجولان.
ويقوم وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بزيارة الى باريس الثلاثاء المقبل لمقابلة نظيره الفرنسي برنار كوشنير.
واعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه ان هذا اللقاء المتوقع بعد ظهر الثلاثاء "سيتيح القيام باول تبادل لوجهات النظر حول علاقاتنا الثنائية وحول رهانات السياسة الاقليمية في اطار مراجعة الاستراتيجية التي تعتمدها حاليا الحكومة الاسرائيلية الجديدة". اضاف ان اللقاء "سيكون فرصة للتذكير بتطلعاتنا وخصوصا اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة قبل نهاية 2009 تتعايش مع اسرائيل بسلام وامان"، مشيرا ضمنا الى معارضة الحكومة الاسرائيلية الجديدة لقيام دولة فلسطينية. اضاف ان ليبرمان "كان اعرب عن امله في زيارة باريس في اطار جولة على عدد من العواصم الاوروبية".
واعلن مكتب ليبرمان امس ان الوزير الاسرائيلي سيقوم الاسبوع المقبل باول جولة اوروبية له تقوده الى ايطاليا والمانيا وفرنسا وتشيكيا، من دون تحديد مواعيد لكل زيارة.
الى ذلك، مررت إسرائيل اخيرا رسائل شديدة اللهجة إلى دول أوروبية هددت فيها بعدم إشراك الاتحاد الأوروبي في العملية السياسية إذا استمرت الدول الأوروبية بتوجيه انتقادات ضدها على خلفية الجمود السياسي الحاصل في عملية السلام ورفض حكومة إسرائيل الاعتراف بحل الدولتين.
ونقلت "هآرتس" عن نائب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية للشؤون الأوروبية رافي باراك في اتصالات هاتفية مع سفراء أوروبيين لدى إسرائيل إنه "إذا استمرت التصريحات (التي تنتقد إسرائيل) فإنه لن يكون بمقدور أوروبا أن تكون ضالعة في العملية السياسية وسيخسر الجانبان جراء ذلك".
وذكرت "هآرتس" أن إسرائيل شرعت في حملة سياسية ضد مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فريرو ـ فالدنر على خلفية تصريحاتها ودعوتها الاتحاد الأوروبي إلى تجميد تحسين مستوى علاقاته بإسرائيل. أضافت الصحيفة أن باراك بدأ في الايام الماضية بإجراء محادثات هاتفية مع سفراء أوروبيين لدى إسرائيل تتعلق بتعامل دولهم مع الحكومة الإسرائيلية.
وأجرى باراك المحادثات الأولى مع سفيري فرنسا، جان ميشال كازا، وبريطانيا طوم فيليبس ونائب السفير الألماني.
وعبر باراك في هذه المحادثات عن احتجاج إسرائيلي شديد على الانتقادات التي تضمنتها تصريحات لوزراء أوروبيين كبار ضد حكومة نتنياهو، وهاجم بشكل خاص فالدنر التي دعت إلى تجميد خطوات ترمي إلى تحسين مستوى علاقات الاتحاد الأوروبي وإسرائيل واعتبر أن تصريحاتها "خطيرة من حيث المضمون والأسلوب والتوقيت".
ونقلت الصحيفة عن باراك للسفراء إنه "منذ أسابيع ونحن نقول لكل واحد في أوروبا إنه ينبغي منح حكومة إسرائيل الوقت لإعادة بلورة سياستها (الخارجية) وعدم شن حرب تصريحات من خلال وسائل الإعلام". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ أي قرار رسمي بخصوص تجميد تحسين مستوى علاقاته مع إسرائيل ولذلك فإنه ليس واضحا بأي صلاحية أطلقت فالدنر تصريحاتها. وتابع باراك أنه "نشأت مواجهة علنية وإعلامية اضطرت رئيس الحكومة نتنياهو وحتى رئيسة المعارضة (تسيبي) ليفني إلى الرد، ولاحظنا أن دولا كبيرة في أوروبا تحترم طلبنا وتمنح الحكومة وقتا لكن ثمة أهمية أن تكون هناك وحدة أوروبية في هذا الموضوع". وطالب في محادثاته مع السفراء بأن "تكون التصريحات الأوروبية متواضعة وإجراء حوار هادئ".
وأطلع باراك السفارات الإسرائيلية في أوروبا على هذه المحادثات بواسطة برقيات أشار فيها إلى أن السفير الفرنسي كان الوحيد الذي دافع عن فالدنر، وقال إن "أقوالها تعبر عن مشاعر الجمهور في أوروبا لكن يفضل طبعا الامتناع عن مواجهة إعلامية".




















