تظاهر مئات الآلاف من الاشخاص في العالم الجمعة في مناسبة عيد العمال توحدهم الأعباء التي خلفتها الأزمة المالية العالمية على معيشتهم ووظائفهم، بينما شهدت المناسبة مواجهات عنيفة في المانيا وتركيا واليونان، واكتسبت التظاهرات في فرنسا حجماً لم تعرفه في السنوات الماضية.
ألمانيا
وفي ألمانيا، تسبب ناشطون يمينيون ويساريون متطرفون بمواجهات عنيفة كما يحدث عادة في الاول من ايار، وذلك في هامبورغ بشمال البلاد ودورتموند بغربها، مرورا بألوم في جنوب غربها وماينز في الغرب، مما أدى إلى سقوط مئات الجرحى، بينهم نحو 48 من رجال الأمن.
وفي برلين حيث اعتقل نحو 50 شخصاً مساء الخميس، جرت صدامات الجمعة بين قوات الامن وناشطين يساريين متطرفين.
وقال رئيس اتحاد نقابات العمال في المانيا ميكائيل سومر ان "الازمة المالية أخطر مما يتصور احد، ونحن لا نرى النور في نهاية النفق".
تركيا
وفي تركيا، جرح نحو 50 شخصاً، بينهم 36 شرطياً، في مواجهات بين متظاهرين ورجال الشرطة في اسطنبول وانقرة. وكانت السلطات أعادت اعتبار الأول من أيار عطلة.
واستمرت المواجهات ساعات عدة في اسطنبول حيث سمح للمتظاهرين للمرة الاولى منذ 32 عاماً بالتجمع في اشهر ساحة في المدينة. ورشق المتظاهرون رجال الشرطة بالحجار والزجاجات الحارقة وحطموا واجهات مصارف ومحال تجارية، بينما لجأ رجال الأمن الى خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وأوقفت الشرطة 68 شخصاً.
اليونان
وفي اثينا حيث تحتفل النقابات عادة بعيد العمال منقسمة، حصلت حوادث قصيرة سببها شبان استخدموا زجاجات حارقة ورجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع.
ودعت الجبهة النقابية الشيوعية الى تجمع تحت شعار "يجب على اصحاب السلطة الاثرياء دفع ثمن الازمة" بينما قام ملايين اليونانيين في الارياف بصنع اكاليل الورد لتزيين بيوتهم كما جرت العادة.
فرنسا
وفي باريس، اتحدت نقابات العمال للمرة الأولى منذ عقود تحت عنوان كبير هو معارضة سياسات الرئيس نيكولا ساركوزي، ورعت تظاهرة كبيرة مشتركة في ساحة الباستيل.
وشهدت مدن البلاد 300 تظاهرة مماثلة، خصوصاً في ستراسبور وناسي وميتز وتميزت بمشاركة كبيرة. وقدرت الشرطة عدد المشاركين في التظاهرات بـ465 الف شخص بينما قالت النقابات إنهم كانوا أكثر من مليون. ولاحظ المسؤول النقابي فرنسوا شوريك ان عدد المتظاهرين كان خمسة أضعاف النسبة المعتادة سنويا في مثل هذه المناسبة، إذ كانت التقديرات العام الماضي تتحدث عن مئة ألف إلى مئتي ألف متظاهر.
وقد شهدت فرنسا أخيراً احتجاز عدد من ارباب العمل رهائن من قبل عمال يحتجون على خسارة وظائفهم. وقفزت البطالة في البلاد إلى نحو 2.5 مليوني شخص في آذار مع زيادة نسبتها 2.7 في المئة بالمقارنة مع شباط وفي إشارة إلى مدى انتشار خيبة الأمل بين العمال الفرنسيين، شارك في المسيرات موظفون في مناصب إدارية.
بلدان أخرى
وفي ايطاليا، تجمعت النقابات الكبرى في لاكويلا تعبيرا عن التضامن مع ضحايا الزلزال الذي وقع أخيراً في المنطقة واودى بحياة نحو 300 شخص.
وتظاهر اكثر من عشرة آلاف شخص في مدريد وآلاف آخرون في انحاء اسبانيا بدعوة من اكبر نقابتين تحت شعار "في مواجهة الازمة: وظائف واستثمار عام وضمان اجتماعي".
وفي روسيا حيث جرت مسيرات في مدن عدة، اعتقلت الشرطة نحو مئة من مؤيدي اليمين المتطرف وناشطين معارضين لاستقبال المهاجرين كانوا يريدون التظاهر في بطرسبرج.
وفي فرصوفيا، ردد المتظاهرون الذين تجمعوا امام مبنى البرلمان هتافات "حرية مساواة اشتراكية".
وشارك آلاف في تجمع في فيينا للمطالبة بـ"انصاف ضريبي".
وتظاهر 500 الف عامل في كوبا مطالبين برفع الحظر الاقتصادي الاميركي بينما اكد الزعيم السابق فيديل كاسترو في الصحف ان بلده "لن يستسلم ابدا".
وجرت تظاهرات ايضا في مدن آسيوية وافريقية. وفي غزة، طالب العمال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية بضرورة إنجاح الحوار الوطني وتحقيق حكومة الوحدة الوطنية.
وص ف، رويترز، أب، أش أ




















