< قال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية لـ «الحياة» إن الرئيس محمود عباس سيعلن اليوم قراره النهائي في خصوص أعداد الأعضاء المشاركين في المؤتمر السادس لحركة «فتح» ومكان عقده وزمانه، فيما قال القيادي في حركة «فتح»، عضو مجلسها الثوري الذي يشارك في أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر صخر بسيسو إن اللجنة بحثت في أعداد وأسماء الأعضاء الذين سيشاركون في المؤتمر وفي مكان انعقاده، وتم التوافق على أن يصل عدد الأعضاء المشاركين إلى 1550 عضواً لضمان تمثيل كل قطاعات الحركة، وأن يعقد المؤتمر في دولة عربية، أي خارج الوطن، وذلك استجابة لمقترحات كوادر «فتح».
وأضاف بسيسو في تصريحات لـ «الحياة» أن اللجنة التحضيرية مستمرة في ممارسة أعمالها وستواصل اجتماعاتها لحل بعض الإشكالات ولإنهاء الملفات واستكمال الوثائق الخاصة للمؤتمر السادس ولتحضير جدول أعماله واللوائح المتعلقة به إلى حين افتتاح المؤتمر وانتخاب رئاسته. وأوضح أن اللجنة التحضيرية اتخذت قراراتها بالتوافق، وبذلك تكون أنهت ملف الأعداد والأعضاء المشاركين بشكل يضمن تمثيل كل قطاعات الحركة، مشيرا إلى أن قرار توسيع عضوية المشاركة في المؤتمر إلى1550 جاء استجابة لاقتراحات أطر «فتح» ومؤسساتها وكوادرها.
وقال بسيسو إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس أبلغت الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بقرارها هذا، معتبراً أن هذا القرار «نهائي». ولفت إلى أن الرئيس عباس فوّض اللجنة التحضيرية في ذلك الأمر، موضحاً أن أعضاء اللجنة المركزية شاركوا في اجتماعات اللجنة التحضيرية باستثناء الرئيس «أبو مازن» والطيب عبدالرحيم. وأشار إلى أنه رغم رفض الأردن وتحفظ مصر على طلب عقد المؤتمر على أراضيهما، إلا أن مصر أو الأردن لهما الأولوية في عقد مؤتمر «فتح»، وسيتم بحث كيفية إيجاد المخرج المناسب لهذه المسألة، وقال: «المهم إنه تم التوافق على عقد مؤتمر الحركة في الخارج».
من جانبه، قال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية لـ «الحياة» إن عباس سيعلن اليوم قراره النهائي بالنسبة الى عدد الأعضاء المشاركين في المؤتمر ومكان عقده وزمانه، مشددا على أن عباس هو المخوّل شخصيًّا الإعلان عن ذلك الأمر. وأوضح أن الرئيس «يفضل عقد المؤتمر في الداخل على الأرض الفلسطينية، لكنه استجاب لمطالب كوادر الحركة، وتم طرح الأمر على كل من مصر والأردن، لكن الدولتين اعتذرتا بلباقة».
ونفى ما يتردد عن أن «أبو مازن» يريد أن تظل أعداد المشاركين 650 عضوا، وقال: «هذا ليس صحيحاً… أبو مازن اعترض على مشاركة أعداد كبيرة في المؤتمر وكان يفضل أن يبلغ العدد نحو 1200 – 1500، ثم تم التوافق على 650 عضوا، والتراجع حدث من اللجنة التحضيرية».
في سياق آخر، سألت «الحياة» المصدر عن موعد إعلان التعديل المرتقب للحكومة الفلسطينية التي سيشكلها سلام فياض، فأجاب: «هذا الأمر سيتبلور خلال الأيام القريبة المقبلة وفي غضون الأسبوع وقبيل توجه أبو مازن إلى واشنطن»، مؤكداً أن وزير الخارجية رياض المالكي سيظل في موقعه وزيرا للخارجية، وأن التغيير سيكون محدودا. واوضح أن هناك توافقاً مع فياض على أنه ليس هناك داع لتعدد الحقائب الوزارية، مشيرا على سبيل المثال إلى أن وزير الزراعة يشغل أكثر من حقيبة، وكذلك وزير الاقتصاد وآخرين. وقال: «سيتم توزيع الحقائب الوزارية، وستتم إضافة عدد من الوزراء لشغل هذه الحقائب»، مرجحا أن تشغلها شخصيات فصائلية ومستقلون. وأضاف أن كلا من عباس وفياض اجتمعا مع عدد من الإخوان في الفصائل والأحزاب والمستقلين لبحث ضمهم إلى الوزارة الفلسطينية. وكان مصدر رفيع رجّح أن يشغل حقيبة الخارجية النائب زياد أبو عمرو، وقال لـ «الحياة» إن «حقيبة الخارجية لن تخرج عن هذين الشخصين، المالكي أو أبو عمرو».




















