أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى رئيسة مجلس النواب الاميركية نانسي بيلوسي، التي وصلت الى بغداد أمس في زيارة مفاجئة، ان انسحاباً مسؤولاً للقوات الاميركية من العراق لن يؤثر على الوضع الامني في العراق.
وشدد على أهمية تطوير وتقوية عمل الاستخبارات في العراق وتقويته، باعتبارهما الاهم للحفاظ على "النجاحات" الامنية التي تحققت في هذا البلد.
ووصف الوضع الامني بأنه صار جيداً. وقال ان العراق لم يعد "في حاجة الى اعداد كبيرة من القوات العسكرية داخل المدن، بعدما تمكنا من السيطرة عليها وجهودنا الآن تنصب على تطوير أجهزتنا الاستخبارية، وإن الانسحاب المسؤول لن يؤثر على الوضع الأمني". واضاف: "نعمل حالياً على تقوية قدراتنا الاستخبارية وتطوير اجهزتنا الامنية للحفاظ على النجاحات التي تحققت."
وفي مؤتمر صحافي عقدته مع رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي في وقت سابق، أبرزت بيلوسي اهمية زيادة التعاون الاستخباري بين البلدين لمواجهة مرحلة ما بعد انسحاب القوات الاميركية من العراق". وجددت دعم الولايات المتحدة للحكومة العراقية "في كل ما تبذله من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار وتطوير الاقتصاد واعادة بناء واعمار العراق."
وتعتبر بيلوسي، التي سبق لها ان زارت بغداد في ايار من العام الماضي، من أشد المعارضين للحرب الاميركية على العراق وأحد النواب القلائل من الحزب الديموقراطي الذين صوتوا في 2002 ضد هذه الحرب. وهي من أشد الداعين الى انسحاب القوات الاميركية من العراق وقد عارضت بشدة سياسة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في هذا المجال.
نفط الحقول الكردية
وعلى صعيد آخر، صرح الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد بان الوزارة ستبدأ تصدير الخام من حقول نفطية في منطقة كردستان المتمتعة بالحكم الذاتي الى حد كبير. وتمثل هذه الخطوة انفراجاً في الخلاف المرير على السيطرة على الثروة النفطية للبلاد.
وقال انه بمجرد ربط الحقول في المنطقة الكردية الشمالية بخطوط انابيب التصدير الوطنية، ستبدأ الوزارة تصدير الخام المستخرج من بعض الحقول في كردستان. وأوضح ان هذه الخطوة ستساعد في زيادة الطاقة التصديرية للبلاد، كما ان كل العائدات ستصب في خزينة الدولة. واضاف ان الوزارة تدعم أي خطوات لزيادة مستويات الانتاج والتصدير. لكنه رفض تحديد موعد البدء بالتصدير.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الموارد الطبيعية الكردي اشتي هورامي، إنه تلقى موافقة من بغداد على بدء صادرات رسمية اولى من الحقول الكردية. وقال: "تسلمت اليوم (أمس) رسالة بالبريد الالكتروني من وزارة النفط العراقية يبلغوننا موافقتهم على تصدير الحكومة الكردية للنفط عبر خطوط الانابيب العراقية الى (ميناء) جيحان" في تركيا.
(رويترز، وص ف)




















