التقى وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، أمس الأربعاء، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، وبحث معه تطورات عمل اللجنة الدستورية في أنقرة. وقال جاووش أوغلو في تغريدة عبر «تويتر»: «ناقشنا مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون آخر التطورات المتعلقة بعمل اللجنة الدستورية». وأشار إلى أن اجتماعات اللجنة الدستورية هي الحلقة الأهم في البحث عن حل سياسي لإنهاء الفوضى في سوريا.
«هيئة التفاوض» المعارضة تدعو بيدرسون لالتزام قرارات مجلس الأمن
وأعادت المعارضة السورية، الأربعاء، تجديد رفضها لمقاربة بيدرسون، للحل السياسي في سوريا، المسماة «خطوة بخطوة» التي تحدث عنها نهاية العام الفائت، والتي اعتبرتها المعارضة السورية، خطة تحرف مسار العملية السياسية عن وجهتها، وتصب بنتيجتها في سلة النظام وإعادة تدويره، جاء ذلك في بيان رسمي لـ»هيئة التفاوض السورية» أمس الأربعاء، مشددة على أن الجهود الأممية يجب أن تنحصر في التنفيذ الصارم للقرار 2254.
وخلصت الهيئة إلى أن «هدف العملية السياسية الذي يعمل وفقه فريق الأمم المتحدة ينحصر في التنفيذ الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن 2254 للعام 2015، والمبني على القرارات السابقة، خصوصاً القرار 2118 للعام 2013، وملحقه الثاني بيان جنيف في العام 2012». مشددة على أن «جوهر قرارات مجلس الأمن بخصوص سوريا، وهدفها الرئيس هو تحقيق الانتقال السياسي الجذري والشامل، وبناء على ذلك «لا ينبغي أن تخرج أي مقترحات أو جهود أممية عن سياق التفويض الممنوح لها بتفعيل المفاوضات وإنجاز تقدم ذي قيمة، وغير قابل للعكس بخصوص باقي السلال في القرار 2254، ولا يمكن القبول بإعطاء حوافز مادية أو سياسية أو دبلوماسية للنظام مقابل تنفيذ بنود إنسانية كان هو المتسبب الأساسي فيها، فضلاً عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي ارتكبها، ومازال يرتكبها».
وذكّر البيان بأن «القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، يقتضيان مساءلة ومحاسبة المتسببين بتلك الجرائم والانتهاكات، لا السماح لهم باستخدامها كوسيلة ابتزاز للمجتمع الدولي من أجل إغفالها وجني المكاسب منها»، مشيرة إلى أنه «سيكون بمثابة موافقة على تكرار واستمرار هذه الجرائم والانتهاكات التي تعمق معاناة الشعب السوري».
وتأتي خطورة آلية «خطوة بخطوة» وفق رؤية معارضين للنظام السوري، من أنها تخدم النظام الذي يلعب ويستثمر في عامل الوقت منذ اندلاع الثورة السورية، ويسعى لكسب الأوراق وإضعاف خصومه مستفيداً من ترهل الموقف الدولي ضده، للوصول إلى فرض سياسة أمر واقع بالتعاون مع حلفائه الروس والإيرانيين. كما أنها تشبه، حسب الكثيرين مفاوضات جنيف التي أفشلها النظام السوري، ومسار أستانة الذي ركّز على تشكيل اللجنة الدستورية تحت مظلة الأمم المتحدة، للالتفاف على القرارات الدولية، وما تبعها من تهميش للسلال الأربع والتركيز على اللجنة الدستورية بشكل خاص، لكسب الوقت لصالح النظام السوري.
وكان بيدرسون، قد دعا النظام السوري إلى السير بمقاربته الجديدة، خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق في 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، حيث تحدث من العاصمة السورية، دمشق، عما وصفها بالفرصة «لبحث إمكانية تطبيق مقاربة خطوة بخطوة بهدف بناء الثقة» كما قال في تصريحاته «لمست في مباحثاتي مع مسؤولين عرب وأمريكيين وأوروبيين إمكانية للانفتاح على دمشق».
ولم تحقق 6 جولات من اجتماعات اللجنة الدستورية، أي تقدم في كتابة دستور جديد لسوريا، بسبب المواقف السلبية للنظام، في ظل التزام المعارضة، وكانت آخر جولة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وتتألف اللجنة الدستورية من 150 عضوا، بواقع 50 ممثلا لكل من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني، وتعمل على إعادة صياغة دستور سوريا. وفي مارس/ آذار 2011، اندلعت بسوريا احتجاجات تطالب بتداول سلمي للسلطة، لكن النظام عمد إلى قمعها عسكريا، ما دفع بالبلاد إلى حرب مدمرة.
“وكالات”


























