أفادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس، انها طلبت من رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يزور واشنطن حاليا وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة. اما نتنياهو، فصرح بان الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي التقاه الاثنين هو في صدد اعلان مبادرة جديدة للسلام في الشرق الاوسط قريبا تستند الى مبادرة السلام العربية.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي في مركز الصحافة الاجنبية الذي يضم الصحافيين الاجانب المعتمدين في واشنطن ونيويورك ان "الرئيس كان أمس واضحا جدا. انه يريد وقف الاستيطان". واضافت: "دعوت نتنياهو في وقت لاحق مساء وكررنا ان هذا الامر هو موقف الحكومة الاميركية وسياستها". واكدت "اننا مصممون على السعي الى حل الدولتين… الفلسطينيون يستحقون دولة قابلة للحياة. ينبغي عدم القيام بأي امر من شأنه تهديد المخرج المحتمل لجهود السلام، ومنع هذا الحل الذي يقوم على دولتين من ان يرى النور". وشددت على "اننا لا نزال ملتزمين امن اسرائيل، لكن هدفنا ان نرى الشعبين يعيشان معا… وان يكون لنا مستقبل ليس فيه نزاعات".
لقاءات نتنياهو
وامس، واصل نتنياهو لقاءاته مع المسؤولين الاميركيين فاجتمع مع وزير الدفاع روبرت غيتس بعدما كان اجتمع مع اعضاء في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، فضلا عن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ومجموعة من النواب اليهود الاميركيين.
وصرح رئيس لجنة العلاقات الخارجية السناتور جون كيري بانه "متشجع بعدد من الامور التي قالها (نتنياهو)". واعلن انه ابلغ الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ان المسالة ليست "طريقاً في اتجاه واحد"، وان خطوات عربية للانضمام الى "خريطة طريق اقليمية" الى السلام تعتبر حاسمة. و"اكدت لرئيس الوزراء اهمية المضي قدماً وخصوصا في ما يتعلق بقضية (وقف) الاستيطان".
أما نتنياهو، فقال إنه أبلغ الى كيري واعضاء آخرين في مجلس الشيوخ ان التهديد الآتي من ايران يبقى أقوى جزء من أي معادلة للتفاوض. وقال: "اننا نعتزم مواصلة مسار السلام بصرف النظر عما يحصل في ايران… وفي الواقع يجب ان يجري ذلك بالتوازي".
وأوضح ان اسرائيل و"جيرانها" يدركون التهديد الذي تشكله ايران، و"قد طمأنني الرئيس أوباما امس الى ان الولايات المتحدة عازمة على منع ذلك من الحصول".
كذلك قال نتنياهو في جلسة لالتقاط الصور التذكارية مع بيلوسي: "إننا نواجه فرصاً وتحديات – التحديات تسليح ايران واحتمال تسليح ايران بقدرات اسلحة نووية… هذا خطر كبير علينا جميعاً وعلى اسرائيل خصوصاً وعلى الانظمة العربية المعتدلة وعلى اميركا، وخصوصاً اذا أقدم هذا النظام على تسليح نفسه وتسليح ارهابيين بأسلحة نووية، العواقب قد لا يمكن تخيلها".
وقالت بيلوسي انه في وجود رئيس اميركي جديد ورئيس وزراء اسرائيلي جديد هناك "فرصة أمل جديدة في مستقبل أفضل لهذه المنطقة المهمة من العالم". وأيدت حل الدولتين، قائلة: "ثمة اتفاقات قديمة تحدثت عن حل الدولتين، لكنني أشدد على كلمة حل. يجب ان يكون حلاً ينص على دولة اسرائيل اليهودية الديموقراطية، تعيش جنباً الى جنب مع جيرانها الفلسطينيين".
وفي وقت سابق نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن نتنياهو عقب لقائه أوباما الاثنين ان "النية هي الذهاب الى مبادرة جديدة في مركزها العامل الاقليمي"، وان أوباما يعتزم اعلان المبادرة الجديدة في الخطاب الذي سيلقيه في القاهرة في 4 حزيران.
وعلى رغم الخلافات بين أوباما ونتنياهو والتي برزت خلال المؤتمر الصحافي الذي اعقب لقاءهما الاثنين، فان رئيس الوزراء الاسرائيلي قال للصحافيين الاسرائيليين: "لقد اكتشفت تفهماً لدى الرئيس لكون اسرائيل ينبغي ألا تعطي فقط، وإنما أن تحصل على مقابل أيضاً".
أ ب، رويترز، و ص ف، ي ب أ




















