تعقد البعثة التي ألفها مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان للتحقيق في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في كانون الاول وكانون الثاني "جلسات استماع علنية" الى شهود. واشارت الى نيتها زيارة غزة وجنوب اسرائيل أوائل حزيران.
وقال رئيس البعثة الافريقي الجنوبي ريتشارد غولدستون النائب العام السابق لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا ان البعثة ستدخل غزة من الحدود المصرية "اذا كانت هذه الطريقة الوحيدة لدخولها". وابلغ الى الصحافيين بعد لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون والمفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي في احد فنادق جنيف الكبرى انه "لم نحصل على اي رد رسمي" من السلطات الاسرائيلية على طلبات المرور "من الباب العريض".
واوضح ان بعثة التحقيق ستتوجه الى قطاع غزة مطلع حزيران اذ "يترتب عليها انجاز عملها ميدانيا في نهاية حزيران"، من اجل ان ترفع تقريرها في المهلة المحددة قبل الرابع من آب. واضاف انها "ستكرس بضعة ايام لجلسات استماع علنية" في غزة وفي منطقة جنيف حيث ستستمع البعثة الى شهود وخصوصا اسرائيليين، لم يتمكنوا من المثول امامها في القطاع الفلسطيني. و"بهذه الطريقة سنغطي كل مجالات التحقيق".
وتضم بعثة التحقيق البريطانية كريستين تشينكين المتخصصة في القانون الدولي، والقاضية في المحكمة العليا الباكستانية والخبيرة السابقة في حقوق الانسان لدى الامم المتحدة هينا جيلاني والكولونيل الايرلندي المتقاعد ديزموند ترافرس.
ووسع رئيس مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان نطاق التحقيق ليشمل "كل الانتهاكات" وليس فقط تلك التي ارتكبتها اسرائيل.
وتدعو المنظمات الدولية لحقوق الإنسان إلى اجراء تحقيق موثوق به ومستقل في سلوك القوات الإسرائيلية في غزة بما في ذلك تدمير مناطق سكنية عدة في القطاع واطلاق قذائف مدفعية تحتوي على الفوسفور الأبيض الذي يمكن أن يتسبب بحروق بالغة.
وتؤكد إسرائيل ان تحقيقا داخليا أجرته قواتها المسلحة الشهر الماضي لم يعثر على أي أدلة على انتهاكات خطيرة من قواتها.
غارات إسرائيلية
وأصيب أربعة فلسطينيين بينهم ناشط من الذراع المسلحة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، في سلسلة غارات شنتها الطائرات الإسرائيلية قبيل وبعيد منتصف ليل الثلثاء، بعد ساعات من سقوط صاروخين فلسطينيين على بلدة سديروت لم يوقعا اصابات.
المستوطنون
واعلن مجلس المستوطنين الاسرائيليين انه اعترض امس لدى وزير الدفاع ايهود باراك على "تجميد اعمال البناء" داخل مستوطنات الضفة الغربية.
وقال رئيس مجلس المستوطنين داني دايان بعد لقائه باراك في وزارة الدفاع: "طلبنا احداث تحول جذري في السياسة الحالية للحكومة في شان قضية البناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)". واضاف ان "سياسة التجميد شبه الكامل لاعمال البناء في المستوطنات التي قررتها الحكومة السابقة لم تتبدل، على رغم الوعود الانتخابية". واكدت الحكومة الاسرائيلية انها جمدت اعمال البناء في مستوطنات معزولة في الضفة، لكنها تنوي توسيع الكتل الاستيطانية الكبرى لتلبية حاجات "النمو الطبيعي".
وابلغ باراك الى المستوطنين انه "ينوي فرض احترام القانون واخلاء المواقع الاستيطانية غير المرخص لها سريعا"، في اشارة الى المستوطنات "العشوائية" التي شيدت من دون موافقة السلطات.
تجميد المحاجر
وامرت وزارة العدل الاسرائيلية بتجميد توسيع المحاجر التي تديرها الدولة في الضفة لدرس مدى شرعية هذه الصناعة.
واتخذت الحكومة الاسرائيلية قرار التجميد ردا على طعن مقدم باسم فلسطينيين في الضفة الغربية يقولون ان ارضهم تستغل على نحو غير مشروع.
وقالت جماعة "يش دين" الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان والتي تقدمت بالطعن نيابة عن الفلسطينيين، ان معظم الحجار التي تنتجها المحاجر في الضفة اما تنقل الى اسرائيل واما تستخدم في بناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وهو ما لا يجيزه القانون الدولي.
و ص ف، رويترز، أ ش أ




















