معركة المتن إلى احتدام وخُماسية كسروان وشيكة وزحلة الأحد
المرّ يتعهد 7 على 7 وعون يثير موضوع "سلاح الشوف"
اتخذت المعركة الانتخابية قبل 18 يوما من موعد الاقتراع في 7 حزيران طابعاً منبرياً طاغياً تمثّل في احتدام المبارزات الاعلامية والكلامية، فيما ينتظر ان تشكل الاحتفالات التي ستقام في ذكرى التحرير في 25 ايار والمهرجانات الانتخابية الجوّالة في الفترة الفاصلة عن الانتخابات ذروة هذا الاحتدام.
وقالت اوساط مطلعة لـ"النهار" ان نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الذي سيكون ارفع زائر اميركي وغربي يزور بيروت في عزّ الاستحقاق الانتخابي، سيشهد غداً في الساعات القليلة التي سيمضيها في العاصمة اللبنانية تجسيداً حاراً للديناميكية الانتخابية والسياسية المتصاعدة، وسيسمع تصورات رئيس الجمهورية ميشال سليمان لهذا الاستحقاق وآفاقه واحتمالاته، كما سيسمع من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة ما يمكنه من تكوين صورة واضحة عن المواقف الرسمية والسياسية عشية الانتخابات.
وتوقّعت ان ينقل بايدن ملامح تصور ادارة الرئيس باراك أوباما لسياستها حيال قضايا الشرق الاوسط ومنها تأكيد ثوابت دعمها للحكم اللبناني والمؤسسات الشرعية وخصوصاً رئاسة الجمهورية والجيش. كما سيؤكد تطلع بلاده الى انتخابات حرة وشفافة من دون اي تدخلات خارجية.
وكان الرئيس سليمان شدد في لقاءات عقدها امس مع قادة الاجهزة العسكرية والامنية على "وجوب عدم التدخل اطلاقاً في العملية الانتخابية ووجوب بقاء القوى العسكرية والامنية بعيدة من التجاذبات والاصطفافات السياسية القائمة راهناً".
واضفى رئيس البعثة الاوروبية لمراقبة الانتخابات خوسيه اغناسيو سالافرانكا انطباعات مريحة على الاجواء الانتخابية، اذ قال خلال جولة له في الجنوب امس ان "الدولة اللبنانية تقوم بجهد كبير" في التحضيرات للانتخابات. وسئل هل هناك مراقبون للانتخابات في منطقة الضاحية الجنوبية، فأجاب: "سيكون لنا وجود في كل الدوائر الانتخابية ولم نواجه حتى الآن اي مشكلة في هذا الصدد".
في غضون ذلك وصلت المساعي الجارية لاستكمال لائحة المستقلين و14 آذار في كسروان الى مراحلها النهائية اذ امكن تذليل اكثر العقبات التي اعترضتها وخصوصاً على صعيد الاتفاق على البرنامج الانتخابي للائحة، وهو امر سيكفل انضمام المرشحين المستقلين الثلاثة النواب السابقين فارس بويز ومنصور غانم البون وفريد هيكل الخازن الى عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده ومرشح الكتائب سجعان القزي في اللائحة.
واشارت معلومات الى ان لائحة "الكتلة الشعبية" المعارضة في زحلة قد تعلن الاحد المقبل، الامر الذي يعني اكتمال كل لوائح الغالبية والمعارضة مبدئياً وخصوصاً اذا سويت عقدة المرشح الارمني الكاثوليكي في لائحة 14 آذار في دائرة بيروت الاولى في الساعات الـ48 المقبلة.
واتسمت المواقف السياسية بحماوة ملحوظة، في حين تتهيأ القوى المتنافسة لاقامة مجموعة من المهرجانات الشعبية الكبيرة وفي هذا السياق، وجهت الامانة العامة لقوى 14 آذار أمس انتقادات حادة الى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله واصفة مواقفه بأنها "متوترة وتضمنت اشارات خطيرة وتؤكد النيات المبيتة للمرحلة المقبلة ومحاولات استهداف اتفاق الطائف والدولة اللبنانية بكل مؤسساتها وصولا الى تطبيق خطتهم بانشاء الجمهورية الثالثة القائمة على مبدأ المثالثة بدل المناصفة".
أما على الصعيد الانتخابي فحمل النائب ميشال المر امس بشدة على العماد ميشال عون معتبرا ان "زجه" مقام رئاسة الجمهورية في البازار الانتخابي يعود الى قلقه من نتائج الانتخابات. واتهمه ايضا بـ"تهميش موقع الرئاسة" في عهد الرئيس اميل لحود و"تعطيل الانتخابات الرئاسية ومن ثم تعطيل دور الرئاسة فضلا عن التطاول على بكركي". ورد على قول عون عن "سرقة مقاعد نيابية" من تكتله في بيروت والمتن متسائلا: "هل المقعد الارثوذكسي في بيروت او في المتن ملك له حتى يتهم البعض بأنهم يسرقونه منه؟" وأضاف "ان الجواب سيأتي من أبناء الاشرفية والمتنيين الأوفياء في يوم الانتخاب". وخاطب عون قائلا: "انا أطمئنه انني سأفوز (في المتن) بالمقاعد السبعة".
في المقابل تحدث عون مساء الى قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية فاتهم المر بأنه "زج الرئاسة في موضوع فرضية تقصير الولاية وهو الذي اقترح كتلة للرئيس". وقال ان اتهامه بالسعي الى تقصير ولاية الرئيس سليمان "كذبة كبيرة يقومون بتضخيمها". ودافع عن سلاح "حزب الله" قائلا: "لا يمكن ترك سلاح المقاومة الا بعد ايجاد حلول فعلية". وأكد ان "السلاح لن يستعمل لقلب الجمهورية، ولا صفقات بيني وبين حزب الله بل خيارات سياسية". واضاف انه سيعمل على "اعادة المهجرين الى الجبل، فالدولة ما زالت غير قائمة لغاية الآن ولم يعد المهجرون الى الجبل بسبب السلاح الموجود في الجبل، اذ لا وجود للدولة بل أجزاء دولة حاليا".
وكان عون تحدث أمام وفد من الشوف قائلا: "أقسم امامكم انه لا يوجد لدي أي شهوة لأحكم لبنان، ونحن من يطالب بالمشاركة والتوازن في اتخاذ القرارات". وشدد على أنه "لن ينزع سلاح يدافع عن الوطن قبل عودة أهل الشوف الى الشوف".
وسخر من دعم النائب سعد الحريري لرئيس الجمهورية قائلا انها "نكتة كبيرة"، داعيا الحريري الى توقيع قانون لتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية الحالي.
وكان السيد نصرالله القى كلمة بعد ظهر امس في مناسبة انعقاد "المؤتمر لدائم لدعم المقاومة" نأى بها عن الشأن الداخلي وأسف "لخروج بعض الاصوات في بعض دول الخليج الذي يتحدث عن التعاون مع اسرائيل لحماية العالم العربي من ايران الفارسية والشيعية، وبعضها يذهب الى القول لكي نحمي السنة". واعتبر ان "المعركة الاخيرة التي يخوضها المشروع الاميركي الصهيوني في المنطقة هي معركة احداث صراع عربي – ايراني وسني – شيعي"، مؤكدا انه "إن أفشلناه ستكون قد انتهت أسلحة الشيطنة والعقل الابليسي الاميركي – الصهيوني في المنطقة".




















