• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأحد, نوفمبر 1, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ترمب وبوتين… دروس سورية لأوكرانيا

    صور من “جمهورية الخوف”

    بين الطائفية ووحدة الصف الإسلامي

    الانتخابات الإسرائيلية وظلالها

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    … عن الدولة الوطنيّة في أحوالها واحتمالاتها

    أرقام انتخابات الكنيست: ما خفي أعظم؟

    أرقام انتخابات الكنيست: ما خفي أعظم؟

  • تحليلات ودراسات
    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ترمب وبوتين… دروس سورية لأوكرانيا

    صور من “جمهورية الخوف”

    بين الطائفية ووحدة الصف الإسلامي

    الانتخابات الإسرائيلية وظلالها

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    … عن الدولة الوطنيّة في أحوالها واحتمالاتها

    أرقام انتخابات الكنيست: ما خفي أعظم؟

    أرقام انتخابات الكنيست: ما خفي أعظم؟

  • تحليلات ودراسات
    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

سلبيات الإيديولوجيات المطلقة: سقوط الجماعية الماركسية والفردية الرأسمالية

08/06/2009
A A
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

– القاهرة

سألني حفيدي وهو يراني جالساً إلى مكتبي: ماذا تفعل؟ قلت له أكتب مقالة، فقال ما هو موضوعها؟ قلت له سلبيات الإيديولوجيات المطلقة! واختتم حديثه بقوله: ماذا تعني كلمة إيديولوجية؟

وأدركت ساعتها أننا – كباحثين فى العلم الاجتماعي – نستخدم عديداً من المفاهيم بغير تعريفها تعريفاً دقيقاً، مما يؤدي أحياناً إلى ضرب من ضروب الغموض.

ولذلك أبادر- قبل أن أدخل فى صميم موضوعي- لكي أقدم تعريفاً بسيطاً للإيديولوجية، مع أن تعريفها آثار خلافات عميقة بين الفلاسفة وعلماء الاجتماع. وهذا التعريف اقتبسته في الواقع من الفيلسوف البولندى المعروف آدم شاف والذي بعد أن خاض في خضم التعريفات المتنوعة للإيديولوجية، صاغ أخيراً هذا التعريف الجامع والمحايد وهو أن: "الإيديولوجية هي نسق من الأفكار يقوم – في ارتكازه على نسق مقبول من القيم- بتحديد اتجاهات الناس وسلوكهم إزاء الأغراض المبتغاة لتطور المجتمع، أو الجماعات الاجتماعية أو الأفراد" (راجع فى ذلك كتابنا الصادر حديثاً عن دار نشر ميريت بالقاهرة: شبكة الحضارة المعرفية، ايار 2009، الفصل الأول من القسم الثاني).

وفي ضوء هذا التعريف يمكن القول إنّ الماركسية التي طبقها الاتحاد السوفياتي بعد الثورة البلشفية عام 1917، هي إيديولوجية لأنها نسق من الأفكار قام بتحديد الأغراض المبتغاة لتطور المجتمع، وكذلك الرأسمالية فهى إيديولوجية منافسة للماركسية ظهرت فى أوروبا الغربية أولاً قبل أن تنتقل للولايات المتحدة الأميركية، لكى تحدد الأهداف المبتغاة لتطوير كل من المجتمع الأوروبي والمجتمع الأميركي من بعد.

ونحن نعرف جميعاً أن الصراع الإيديولوجى العنيف قام طوال القرن العشرين بين أنصار الماركسية وأتباع الرأسمالية، وكل معسكر يدعى أنه يمتلك الحقيقة المطلقة! ومن هنا عُني المتجادلون بمحاولة إثبات خطأ المقولات التى تقوم عليها الإيديولوجية المنافسة. فالماركسيون تفرغوا لتفنيد مقولات الرأسمالية، وعلى العكس فالرأسماليون تخصصوا في نقد الماركسية، وإثبات بطلان منطلقاتها النظرية. ولم يتوقف الصراع الإيديولوجى على نقد المنطلقات النظرية لكل إيديولوجية، ولكنه تعدى ذلك لينفذ إلى مجال الممارسة، بمعنى أن يقول الماركسيون أن الحرية السياسية التى يدعيها أنصار الرأسمالية هى نوع من الوعي الزائف، لأنها تخفي هيمنة مراكز القوى فى النظم السياسية، وأن حرية السوق المزعومة، تخفي سيطرة الاحتكارات الكبرى على مجمل التعاملات الاقتصادية.

فى حين أن أنصار الرأسمالية كانوا يقولون ان الممارسة فى الاتحاد السوفياتي تكشف عن ديكتاتورية حقيقية تقمع الجماهير، وأن الدولة السوفياتية ليست- كما تزعم الدعاية الماركسية- دولة العمال، بل وقعت فى قبضة زعماء الحزب الشيوعي، والذين هم أقلية احتكرت لنفسها الامتيازات الطبقية، على حساب جماهير العمال. وسنترك جانباً هذا التاريخ الزاخر بالجدل بين المعسكر الشيوعي من جانب والمعسكر الرأسمالي من جانب آخر، بما عرفه من تهويل للإنجازات المتواضعة، أو تهوين من الأخطاء الجسيمة، وسنحاول أن نعثر على الحقيقة فى هذا الصراع الايدولوجي، بالرغم من إدراكنا منذ البداية أن الحقيقة نسبية.

والتحدي أمامنا بهذا الصدد إذا أردنا تقويم السياسات الشيوعية من جانب والسياسات الرأسمالية من جانب آخر، هو ما هو المنهج الذى بتطبيقه يمكننا أن نحدد مواطن الخلل فى الممارسة؟

بعد تأمل طويل وصلت إلى اقتناع منذ سنوات، إلى أن التركيز على أخطاء الممارسة ليس هو المنهج الأمثل، والأفضل هو نقد الأسس النظرية ذاتها التي قامت عليها كل إيديولوجية. وفي هذا المجال تبدو صحة مبدأ بالغ الأهمية من مبادئ حركة "ما بعد الحداثة" حين أعلنت سقوط الإيديولوجيات المطلقة، أو بعبارة أخرى الأنساق الفكرية المغلقة، مثل الإيديولوجية الماركسية أو الإيديولوجية الرأسمالية. وذلك لأن هذا النمط من التفكير يقوم على أساس أن أنصار كل ايديولوجية يظنون وهماً أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة، وأن الإيديولوجية الأخرى المنافسة باطلة بطلاناً تاماً، وأنه لابد للإنسانية أن تختار إما الماركسية وإما الرأسمالية، وأنه ليس هناك مجال لأي حلول وسط!

لقد مارست النقد النظرى لكل من الماركسية والرأسمالية منذ سنوات بعيدة، وحتى قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، وبالطبع قبل وقوع الأزمة المالية الرأسمالية. وقد توصلت فى هذا النقد – الذى ربما أشرت إليه وإن كان بشكل عابر فى بعض دراساتى المنشورة – إلى أن المنطلقات الفلسفية لكل من الماركسية والرأسمالية هى موطن الخلل الجسيم فى التجربة السوفياتية التى انتهت بانهيار الاتحاد السوفياتي وفى التجربة الرأسمالية والتى انتهت بالأزمة المالية أو بمعنى أدق الأزمة الاقتصادية العالمية.

والواقع أن الخلل يرد أساساً إلى إقامة تناقض جوهري في الفكر العالمى بمدارسه المختلفة بين الفردية من جانب والجماعية من جانب آخر. بمعنى أن أياً منهما لابد أن يلغي الآخر تماماً من الوجود، إن أريد تطبيقه بالكامل.

ولكي نوضح غموض هذه العبارة الجامعة، نقرر أن مشروع الحداثة الغربي الذى أقيم في ضوئه المجتمع الصناعي قام على أسس عدة أهمها على الإطلاق الفردية، ويليها من بعد العقلانية، والاعتماد على العلم والتكنولوجيا، وتبنّي منهج خطّي linear فى النظر للتاريخ الإنسانى، بمعنى أنه يتقدم من مرحلة إلى مرحلة أخرى.

ولنركز الآن على الفردية. كان الفرض المبدئى هو استخلاص الفرد من ربقة "الجماعية" التى فرضت عليه فى المجتمع الإقطاعي الأوروبي، حيث لم يكن له أي إرادة مستقلة، بل هو مجرد رقم من أرقام العبيد الذين يعملون فى خدمة اللورد الإقطاعي، كان الفرد مملوكاً بالكامل للإقطاعي جسداً وروحاً.

بل إنه كان ممنوعاً من التنقل من مكان إلى آخر إلا بأمر الإقطاعي. ومن هنا نفهم شعار الرأسمالية المبكر "دعه يعمل، دعه يمر"، أى فلنترك للفرد حرية اختيار عمله، وليعطَ حرية التنقل من مكان الى مكان آخر، حسب حاجة السوق بغير قيود ولا حدود.

غير أن هذه البداية المتواضعة لفكرة الفردية سرعان ما أصبحت هى حجر الأساس فى بناء المعمار الرأسمالي، لأن الفكرة تحولت من مجرد الإعلان عن حرية الفرد، إلى اعتبار الفردية هي أساس المجتمع، باعتباره سيكون مكوّنا من أفراد أساساً. ومن ناحية أخرى التأكيد على أن الحافز الفردى هو الذى سيؤدى إلى التنمية الاقتصادية، وسيكون العامل الأساسى في تطوير المجتمع وتقدمه.

وأقيمت حول هذه الفكرة نظريات سياسية متعددة، أبرزها حرية الفرد فى الاختيار السياسى، فى إطار ديموقراطية تقوم على التعددية الحزبية والانتخابات التنافسية الدورية وتداول السلطة، وحق أي فرد للترشح لأي منصب سياسي، من أول مجالس البلديات حتى رئاسة الجمهورية.

كانت هذه هي معالم مشروع الحداثة الغربي، الذى أقيم النظام الرأسمالي على أساس منطلقاته النظرية وقيمه الأساسية. غير أنه بعد الثورة البلشفية فى روسيا عام 1917، وقيام دولة الاتحاد السوفياتي، تم الإعلان عن مشروع نقيض للحداثة الغربية، وهو مشروع الإنسانية Humanism الاشتراكية، الذى أقيمت على أساسه التجربة الشيوعية.

وهذا المشروع يقوم – على عكس مشروع الحداثة الغربي – على "الجماعية" وليس على "الفردية". بمعنى أن هدفه هو تحرير الإنسان من الاستغلال، وإتاحة الفرصة أمامه لازدهار شخصيته، بعد القضاء على الصراع الطبقي فى المجتمع، ومنع استغلال الإنسان للإنسان.

وفى ضوء هذا التصور الفلسفي، أقيمت نظرية سوسيولوجية متكاملة، مضمونها أن المجتمع مكون من طبقات اجتماعية وليس من أفراد، وأنه لا يمكن تحليل أى مجتمع بغير رسم خريطة طبقية له تحدد نوع الصراع بين الطبقة العليا والطبقات الدنيا. وأن الجماعية – أكثر من ذلك – هى التى ينبغي أن تكون الحافز على الإنتاج فى المجتمع، بما فيها من روح غيرية، وإيثار مصلحة الجماعة على لمصلحة الفرد، بدلاً من الفردية التى تقوم على الأنانية، وتؤدى إلى الجشع والبحث عن تحقيق الربح بأى سبيل.

وبناء على هذه الفلسفة الجماعية المتكاملة صدرت المراسيم البلشفية الأولى للحكومة الثورية. وأول مرسوم صدر بتوقيع فلاديمير أوليانوف الذى اشتهر باسم لينين كان يقضى بإلغاء الملكية الخاصة للأرض. يقرر المرسوم أن "الملكية الخاصة للأرض ستلغى إلى الأبد، وأن الأرض لن تباع وتشترى أو يتنازل عنها أو ترهن". وأن الأرض أيا كان مالكوها ستصادر ودون تعويض. (راجع فى ذلك الكتاب القيم لروبرت دانيلز، تاريخ توثيقي للشيوعية، الجزء الأول الشيوعية فى روسيا، لندن: توريس، 1985، ص 81).

أما المرسوم الثاني فكان إلغاء الصحافة المعارضة للثورة. وهكذا بعد الحكم الشيوعى للاتحاد السوفياتي، تم إلغاء الفردية تماماً سواء فى الملكية الخاصة أو كحافز للإنتاج، وإبدالها بالجماعية فى شكل المزارع التعاونية (الكولخوزات، والسوفخوزات) وكتنظيم اجتماعي وكحافز أساسى للإنتاج.

وهكذا نستطيع فى ضوء هذا التحليل التاريخى لكل من التجربة الرأسمالية الفردية والتجربة الشيوعية الجماعية، أن نحدد موضع الخلل الجسيم في كل منهما.

فى التجربة الرأسمالية أدى التركيز على الفردية كفلسفة أساسية، واعتبار الفرد محور وجود المجتمع، والنظر إلى الحافز الفردي باعتباره المشجع على الاستثمار وجني الأرباح إلى توحش الفرد، وظهور مراكز قوى تتمثل في طبقة من كبار رجال المال والأعمال، الذين باسم الفردية والحرية هيمنوا على ثروات المجتمع، وسخروا أفراد الطبقات الدنيا والمتوسطة وكأنهم عبيد فى إقطاعيات عدد من لوردات الإقطاع.

والدليل على ذلك إحصاءات توزيع الدخل فى الدول الرأسمالية والتى تكشف عن أن 10% من السكان يحصلون على النسبة الكبرى من الدخل القومي، في حين يترك الباقي لباقي السكان، ومعنى ذلك احتكار الثروة للقلة، بالرغم من شعارات تكافؤ الفرصة المرفوعة، وبغض النظر عن مظاهر الديموقراطية الكاذبة، والتى هى نوع من إشاعة الوعي الزائف لدى الجماهير.

ومما يؤكد ذلك أن الأزمة المالية الكبرى فى الولايات المتحدة، والتى أدت إلى إفلاس أكبر المصارف والمؤسسات الرأسمالية، اضطرت الحكومة إلى ضخ 700 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد الأميركي من الانهيار الكامل.

غير أن الاتجاهات الفردية المنحرفة أدَت بطبقة مديرى المصارف والمؤسسات المفلسة إلى أن "ينهبوا" من هذا المبلغ والذى هو مال عام، 11 مليار دولار، وزعوه على أنفسهم باعتبارها مكافآت وحوافز لقاء فشلهم الذريع في الإدارة! ولم يجد الرئيس "أوباما" في مقام التنديد بهذا السلوك المنحرف، سوى وصفة بأنه لا أخلاقي، مع أنه سلوك إجرامى بامتياز!

أما تطبيق فلسفة "الجماعية" فى الاتحاد السوفياتي فقد كان مضاداً فى الواقع للطبيعة الإنسانية ولذلك فشلت فشلاً ذريعاً. فالإنسان محب لذاته بالطبيعة، ويعمل أساساً لمصلحته الخاصة. صحيح أنه يمكن تهذيب هذا الحافز وجعله يفكر أيضاً لمصلحة الجماعة، ولكن لا يمكن أن يتم ذلك بإلغاء الحافز الفردي نهائياً. والدليل على ذلك أن زعماء الحزب الشيوعى ميّزوا أنفسهم بالامتيازات الطبقية، في حين ساد الفساد والرشوة المزارع التعاونية والجماعية.

ومعنى ذلك كله أن الإنسانية فى القرن العشرين وقعت بين "مطرقة" الجماعية الشيوعية و"سندان" الفردية الرأسمالية.

سقطت فلسفة الجماعية بانهيار الاتحاد السوفياتي، وانهارت الفردية الرأسمالية بوقوع الأزمة المالية الرأسمالية، وهكذا يطرح سؤال العصر!

كيف يمكن التأليف الخلاق بين الفردية كحافز أساسى للفرد والجماعية كمصلحة مؤكدة للمجتمع؟

 

 

(باحث مصري)

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

الانتخابات في جمهورية الخوف

Next Post

سلطة المال في المجتمع المدني

Next Post

ماذا قالت الانتخابات اللبنانيّة؟

هوامش حول أسلمة الخطاب الأميركي

حزب الله مسألة «خارج البحث» إلى إشعار آخر

أسئلة مقلقة من لبنان

نظرات في اللوحة الإيديولوجية العربية السائدة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
نوفمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« أكتوبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d