دمشق – أخبار الشرق
لم تُخف دمشق امتعاضها اليوم الاثنين من الفوز الكبير الذي حققه فريق 14 آذار المناهض لها في لبنان، والذي عزز أغلبيته ورفع حصته من مقاعد البرلمان إلى 71 مقعداً مقابل 57 مقعداً للمعارضة المتحالفة مع دمشق؛ حسب النتائج النهائية غير الرسمية للانتخابات النيابية التي جرت أمس الأحد.
وشنت الصحافة السورية الرسمية، التي عبرت بصراحة في الأيام الأخيرة عن رغبتها في فوز فريق 8 آذار الموالي لدمشق في الانتخابات؛ حملة شديدة اللهجة على تحالف 14 آذار الفائز بانتخابات السابع من حزيران/ يونيو 2009، معتبرة الفوز تحقق بمساعدة "المال السياسي".
وذكرت صحيفة "البعث" الناطقة بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سورية أن تحالف 14 آذار المدعوم من الغرب "متهم بشراء الأصوات وتقديم الرشاوي"، معتبرة ان "ذلك افسح المجال امام الموالاة لممارسة عملية كبيرة من التزوير".
أما صحيفة "الوطن" واسعة الانتشار والتي تُصنّف مستقلة في دمشق ولكنها تعبر عن وجهات النظر الرسمية؛ فقد تجنبت ذكر التوقعات شبه الرسمية وقالت إنه "أوسع اقتراع سياسي في تاريخ لبنان (..) والمال السياسي قال كلمته".
ورأت الصحيفة أن "عنصر المال الانتخابي لعب دوراً كبيراً في تحديد مآل نتائج الانتخابات اذ تبين ان فريق الموالاة رصد مبالغ باهظة في سعيه إلى شراء الذمم واستقدام المغتربين للاقتراع (من كل أنحاء العالم) ونثر هذا المال يمنى ويسرى في الدوائر التي خاض فيها فريقا التنافس معارك قاسية".
وختمت الصحيفة إن "هذا العنصر أدى إلى قلب معطيات كثير من استطلاعات الرأي السابقة ليوم الانتخاب". وأعلن فريق الأكثرية فوزه على التحالف الذي يشكل "حزب الله" اللبناني الشيعي وحليف إيران أحد مكوناته الرئيسية في الانتخابات التشريعية التي شهدت تنافساً شديداً.




















