صرح الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، بان ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما ستطرح رؤيتها للسلام في الشرق الاوسط قبل نهاية تموز المقبل.
وقال ان "هناك الآن تطابقاً في طريقة التفكير بيننا وبين الإدارة الأميركية الجديدة، إذ أن لكل منا منظوراً مشتركاً حيال مشاكل المنطقة وطريقة التحرك لحل هذه المشاكل". وأضاف انه "منظور تشاركنا فيه أيضاً مصر والعديد من الأطراف في المجتمع الدولي". وأمل أن "يتم التوصل الى هذا المنظور خلال فترة ليست بالطويلة، قد تكون قبل نهاية تموز المقبل … وسنناقشه عندها مع الدول المعنية وفي مقدمها مصر ونرى كيف يمكننا أن نتحرك قدما لعمل أشياء في الوقت المناسب".
ورأى ان "الأمر المهم هو العمل على إقناع إسرائيل بأن أمنها سيكون مضمونا بشكل أكبر مع السلام … وهو ما أعتقد أن الرئيس أوباما أوضحه بجلاء، ليس في خطابه في القاهرة فحسب، بل أيضاً خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن".
وأشار إلى أن تحقيق السلام سيكون في مصلحة السلام في المنطقة كلها، فضلاً عن كونه يبدّد الهاجس الأمني لدى إسرائيل.
ودافع عن العلاقات بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل، عندما سئل عما إذا كان وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي سيربطون خلال اجتماعهم مع وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان في لوكسمبور اليوم رفع مستوى العلاقات مع إسرائيل وتراجع الدولة العبرية عن مواقفها السلبية من العملية السلمية، قائلا: "لنا علاقات قديمة ومعروفة مع إسرائيل وفي مجالات مختلفة سياسية وإقتصادية وغيرها وهي علاقات ستستمر".
وأجرى سولانا محادثات مع مبارك في حضور أبوالغيط، والمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك اوتي، ورئيس قوة مهمات الشرق الأوسط في الإتحاد الاوروبي كريستيان جوريه والسفير التشيكي في القاهرة ميلوسلاف ستاشيك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وطالب أبو الغيط باقتراح يضع نهاية للنزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وينفذ في رعاية دولية لضمان احراز تقدم في عملية السلام. وقال ان "الحديث مع سولانا تناول بشكل رئيسي جهود التسوية الفلسطينية والمقترحات الأميركية المنتظرة". وخلص الى أن "المطلوب مقترح يتم التزامه، ويتناول كل عناصر المشكلة، ويبدأ الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني بالتفاوض في شأنه في ظل رعاية دولية من طريق إما الرباعية الدولية واما رباعية موسعة أو مؤتمر". ولاحظ "انه من غير المتصور أن نترك الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يتفاوضان من دون هذه الرعاية، والا سنعود الى 10 أو 20 عاما مضت".
وأكد أن الموقف الأوروبي يلتقي الى حد كبير والرؤية المصرية، مشيراً الى أن الجانب المصري شرح مجددا رؤيته في ما يتعلق بالحاجة الى ما يسمى "نهاية الطريق" وليس خريطة الطريق فقط.
(ي ب أ)




















