دافع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمس عن اعادة انتخابه، مؤكداً امام آلاف من انصاره تجمعوا في وسط طهران للاحتفال بفوزه بولاية رئاسية ثانية ان الانتخابات الايرانية هي "الانظف"، وانه "لم تحصل أية مخالفات" فيها، بعدما أعلن خصمه الرئيسي مير حسين موسوي أنه قدم طلبا رسمياً لالغاء نتائجها بسبب "المخالفات" التي تخللتها.
وفيما تبدو احتمالات الغاء النتائج ضئيلة، نظرا الى أن أعضاء مجلس صيانة الدستور يعينهم إما مباشرة وإما على نحو غير مباشر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، الذي رحب السبت باعادة انتخاب احمدي نجاد، استمرت الاحتجاجات في شوارع طهران، وتحولت مواجهات بين أنصار موسوي خصوصاً ورجال شرطة مكافحة الشغب واضطرابات هي الاسوأ تشهدها العاصمة الايرانية منذ سنوات. وأوقفت السلطات تسعة مسؤولين اصلاحيين على الاقل، بينهم نائبا وزير سابقان.(العرب والعالم)
بايدن
وأثار نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن شكوكاً في إعادة انتخاب أحمدي نجاد، إذ قال إن أفعال طهران ضد المعارضين تشير إلى أن النتائج قد لا تكون واضحة، وذلك بعدما أبدى الاتحاد الاوروبي السبت قلقه من مخالفات مزعومة في الانتخابات الايرانية، وإن يكن أمل في معاودة الحوار مع طهران في شأن برنامجها النووي المتنازع عليه.
ومن شأن فوز أحمدي نجاد، كما الاتهامات بالتزوير، أن تجعل ادارة الرئيس الاميركي بارك أوباما في موقع صعب بينما تحاول استمالة ايران الى ديبلوماسية نووية، من غير أن تظهر كأنها رضخت لضغوط.
وقال بايدن: "من المؤكد ان الأمر يبدو مثل الطريقة التي يقمعون بها حرية الرأي والطريقة التي يقمعون بها الحشود والطريقة التي يعاملون بها الناس. ولهذا، فان هناك بعض الشكوك الحقيقية… عندي شكوك لكننا سنمتنع عن التعليق الى ان تكون لدينا مراجعة شاملة للعملية كلها وكيف سيتفاعلون بعد ذلك". وأضاف:"هذا ما يعلنونه. يجب ان نقبل ذلك في الوقت الراهن. ولكن هناك مجموعة مهولة من الاسئلة عن الطريقة التي اديرت بها هذه الانتخابات". وتعبيرا عن شكوكه، أشار خصوصاً الى عملية فرز الاصوات في المدن الإيرانية والتي قال انها تمثل 70 في المئة من الاصوات في البلاد، لكنه لفت الى انه لم يكن متوقعاً تصويت الناخبين في المدن باعداد كبيرة لمصلحة أحمدي نجاد، وأن "مسألة حصوله على 68 في المئة من الاصوات او أيا تكن النسبة في ظروف كهذه تبدو مسألة بعيدة الاحتمال". ومع ذلك، أكد أن بلاده ستواصل جهودها لالزام ايران دخول حوار، مع هدف أساسي هو منعها من الحصول على أسلحة نووية.
وفي براغ، قالت الرئاسة التشيكية الدورية للاتحاد الاوروبي إن "الرئاسة تأمل في أن توفر الانتخابات الايرانية فرصة لمعاودة الحوار في شأن القضية النووية… وتتوقع أن تضطلع الحكومة الجديدة في الجمهورية الاسلامية الايرانية بمسؤولياتها حيال المجتمع الدولي، وأن تحترم تعهداتها الدولية".
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















