• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, أبريل 21, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    حاجة السوريين إلى الحلول

    حاجة السوريين إلى الحلول

    كردستان وتداعيات غزو الكويت واحتلال العراق

    الميليشيات… وتعطيل دور الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

  • تحليلات ودراسات
    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    حاجة السوريين إلى الحلول

    حاجة السوريين إلى الحلول

    كردستان وتداعيات غزو الكويت واحتلال العراق

    الميليشيات… وتعطيل دور الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

  • تحليلات ودراسات
    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الثقافة العربية: دُون يَدٍ دون لِسَان

صلاح بوسريف

08/09/2022
A A
الثقافة العربية: دُون يَدٍ دون لِسَان
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

مجال الأفكار، هو بين المجالات التي ترتبط، أكثر، بفكرِ وخيال الإنسان، بالعقل وهو يُفَكر، يتأمل ويقترح. علماً أن الأفكار، ليست مُتاحَة دائماً، فهي ترتبط بتصوُرات، ومشاريع، وبعمل يستغرق سنوات من البحث والتنقيب والتحقيق، والنقد والتفكيك، ومُجابهة المعرفة والفنون المختلفة، في كُل ما هو مُتاح من لغاتٍ وثقافات، إما بالحوار معها، أو بالاختلاف عنها، فلا تبعية ولا احتذاء في الأفكار.
المفكر، أو الشاعِر، أو الناقد، أو الفنان، في أي مجال من مجالات الفن، هو ذاتٌ تحرص على وجودها بما تقترحه من أفكار، ومن كتابات، في ارتباطها بهذه الذات، في علائقها المتنوعة مع غيرها من الذوات الكاتبة، أو المبدعة، وفيما تُراكمُه من كتابات، فيها تتبدى رؤية هذه الذات، بتصوراتها، وأفكارها، ومفاهيمها، وكيف تتأمل الوجود وتُسائِله، لا بما هو موجود، مُتاحٌ، حتى لا تتحول الفكرة أو الأفكار إلى مُجرد صدى، أو نقل، ما يفقد الذات ذاتَها، ويجعلها ذاتاً دون يد، ودون لسان.
هذا ما يحدث، اليوم، في الثقافة العربية، في جُل ما يصدر عنها، في كل الحقول والمجالات، خصوصاً في اقتراح الأفكار، دون السير خلف ما هو مطروح منها في الطريق.
طريق الفكر والفن والإبداع، هي طريق معرفة، بالعقل لا بالنقل، بالإبداع لا بالاتباع، وبالتقَصي والتفكيك والنقد، وبمُراجعة الأصول، بل باختبارها في أسُسِها، ما بُنِيَت عليه، وما تسعى إلى ترسيخه، أو اعتباره أبدياً، لا يقبل التغيير أو التبديل، ولا حتى النقد، سواء أكانت أصولاً في القديم، أو ما نسعى، بحكم العادة، أن نجعله أصلاً في زمننا نحن، وكأننا في حاجة دائمة لمن نختفي خلفَه، أو من نُبَرر به ما نكتبه ونُفَكر فيه. قُصُور في الرؤية وفي النظر.
المُتأمل، في أراضي الشعْر، أسْتَعْمِلُها بالجمع، لا بالمفرد، كون الشعْر، اليوم، هو أراضٍ، وليس أرضاً واحدة نُقِيم فيها جميعاً، بالفكر نفسه، وبالخيال نفسه، وبالوعي نفسه، وبالرؤية نفسها، وباللغة والإيقاع نفسيهما.
هذا هو جوهر ما نحن فيه من خلل وعَطَب في رؤيتنا للشعْر المُعاصر. نكتفي أن نختزله في نماذج وأمثلة مُحددة، تكتفي، في أغلبها بأن تكون بعض المشرق، وليس المشرق كاملاً، المغرب والخليج يختفيان، وما جاء من أجيال، وحدث من تجارب لا نلتفت إليها، أو لا نقرؤها، ولا تدخل في اهتمامنا، أو نتجاهلها، كما يحدث في المهرجانات والمؤتمرات واللقاءات، وقد عرّت بعض الجوائز العربية والغربية، هذا الخلل الفادح في النقد، وفي سلفية النقاد، الذين لا يعرفون أن شعراً آخر دخل هذه الأراضي، وهو يُكْتَب، بغير مفاهيم هؤلاء النقاد، ولا بما تسعى الجامعة والمدرسة والإعلام إلى تكريسه من مناهج، ومن نصوص، أو أمثلة، هي ما تحول إلى الشجرة التي تُخْفِي الغابة، أو الشجَره التي هي الغابة، كما نتوهمُها.

أكتفي بالإحالة على التجربة الشعرية لسليم بركات، فالنقد ينأى بنفسه عنها، أو هي، بالأحرى، من تنأى بنفسها عن النقد، فهي غيرت مسيرها، غيرت تصوُرها، واختارت سياقات فنية جمالية، لا تُساير ما هو مُتاح وموجود.

النقد الشعْرِي، إذن، هو نقد أرض تحتاج أن نخرج منها، لنرى أن الحقول والبساتين اتسَعَت، وأن ثمة زروعاَ وفواكه وأشجارا أخرى فيها، هي غير ما ظنه هذا النقد، الشعْر دون غيره.
أكتفي بالإحالة على التجربة الشعرية لسليم بركات، فالنقد ينأى بنفسه عنها، أو هي، بالأحرى، من تنأى بنفسها عن النقد، فهي غيرت مسيرها، غيرت تصوُرها، واختارت سياقات فنية جمالية، لا تُساير ما هو مُتاح وموجود. النقد، في مثل هذا الاختراق، يكون عاجزاً، أو يرتبك في قراءة هذا الشعْر بوعي «القصيدة» بأدواتها ومفاهيمها، بمفهوم «القصيدة» ذاته. المشكل العويص الذي تطرحُه مثل هذه الكتابات، هو مشكل قراءتها، قبل نقدها، أو دراستها. كيف نقرؤها، وهل نستطيع الخُروج من ماضينا الشعْرِي، ومن حاضرنا نفسه، من الأرض التي اعتبرناها مجرة، فيما هي جَرة، لا غير، لأننا قَلصْنا ماءها في جُرُعات، وحَجَبْنا ما في النهر من نبع، وتدفق وتجدد. الصيرورة اعتبرناها تحققَت في شعر «الرواد» وبعض من جاؤوا بعدهم، خلقنا نقد طبقات جديد، مثلما فعل ابن سلام، ومثلما فعل ابن قتيبة، أو ما كان حدث إبان التدوين، باختزال المثال في الشعْر الجاهلي، وكذلك اللغة والمُعْجَم. الماضي استغرقنا، مُعْتَقِدِين أننا خرجنا منه إلى زمننا، دن أن نشعر بإطْباقِ كزينوفان علينا، حاجِباً عَنا هيرقليط. الاستقرار، بدل الاستمرار، الترْعَة، بدل النهر، أو البِرْكَة، بدل المجرى.
الوضع الذي نحن فيه، هو وضع استرخاء، ووضع اطمئنان، ووضع آلهة صنعناها بأيدينا، وشرعنا نبني لها سماواتها، بدل أن نقرأها بما قدمَتْه لنا، وما قالته، وما فيها من استمرار، وما غلب عليها من استقرار، ما الزائل فيها، وما المُتبقي الذي يمكن أن يكون لنا طريقاً، أو أرضاً أخرى، بشعر آخر، غير هذا الشعْر الذي ما زلنا نقيس عليه حتى ما يتجاوزه، ويخرج عنه، أو جاء، ليس رفضاً له، بل ليخترق ويخرج عن سياقاته الفكرية الجمالية، وعن دواله، جاء كاختلاق، وابتداع، وابتكار وابْتِداء، في سياق الاستمرار. الذين سجنوا ذائقتهم الشعْرية في أمثلة معينة، أو فيما كتبه «الرواد» ومن جاؤوا بعدهم، السياب، البياتي، عبد الصبور، أدونيس، أنسي الحاج، درويش، وغيرهم، وهذه، طبعاً، نماذج شائعة، لا يمكنهم أن يقرأوا سليم بركات، أو ينظروا إلى ما يكتبه شعراً، بما يطمئنون به لشعر هؤلاء نفسه، ولغيرهم، رغم أن بعض شعر هؤلاء، فيه ما لا يمكن أن نقرأه بما عرفناهم به نفسه، في سياقاتهم الفنية الجمالية، التي تَهُز الذوق، وتعبث به، بل تخلخله. فمحمود درويش، في ما كتبه، بعد خروجه من الشعر السياسي الذي أكل الكثير من وقته ووعيه، ذهب إلى الشعْري، في صوره، وفي إيقاعاته، ووسع بعض دواله، وليس كل دواله، الخروج الكامل من المكتسبات، غير ممكن عند هؤلاء، النقد حاصرهم، بما رسمه لهم من صور نمطية، هي ما سقط فيه القارئ، وكرسَته الجامعة، ومؤتمرات ومهرجانات وبيوتات الشعر، التي هي مؤسسات، تعمل على تكريس المُكْتَسبات، وتنتصر لكزينوفان، لأنه الشيخ الذي مال إلى الاستقرار فيما تحقق، وتم تثبيته، باعتباره المثال والنمط، أو ما يُحْتذَى به، بعد أن غَلَبَتْه الشيخوخة ولَعِبَت بفكره.

إننا في ورطة حقيقية، في ثقافة لا ترغب في المُراجعة، وفي التمحيص والتدقيق، وفي التحقيق، وفي ممارسة النقد الذاتي، مَنْ كَتَب شيئاً لا يتراجع عنه، يعتبره قرآناً جديداً، وديناً آخر علينا الإيمان به، علماً أن مجال الأفكار، هو مجال نسبي، لأنه من اقتراح فكر ووعي، وهو قراءة وتأمل، كما يقبل الصواب، يقبل الخطأ، أو التشوش والارتباك.

الشعْر ليس ماضياً، وليس مثالاً أو نمطاً، وليس عموداً، ولا هو وزن أو قافية، ولا هو «القصيدة» ببنيتها الأم التي هي الشفاهة والإنشاد، أو بما تنطوي عليه من غنائية، هي ما اسْتَبَد بالشعْر العربي المُعاصِر، الذي لم يَرْقَ إلى البناء الملحمي الذي هو انعكاس للزمن والعصر الذي نعيش فيه، بكل اشتباكاته، ومُفارقاته، وما يحدث فيه من عبثية، وانقلاب في القيم والتصورات، وانهيار السرديات التي كانت إلى وقت قريب، هي ما يهيمن على وعينا وفكرنا، وهي ما تعمل به عقولنا وأخيلتنا، بها حكمنا على الشعْر أن يكون شِعاراً. الشعْر غير «القصيدة» كما أقول وأكرر، لأن الشعْر هو جامع أنواع، وهو كثرة، وتنوع، وتعدد، وهو أراضٍ، لا أرضا واحدة، نحجُب بها أفق الرؤية، ونحجب بها الشعْر نفسه، في توسعاته، وما فيه من حقول وزروع وبساتين. السياجات التي نضربها على الشعر، باسم «القصيدة» هي سياجات عمياء، ينقصها بُعْد النظر، والمعرفة بالماضي نفسه، وبما انطوى عليه هذا الماضي من خصوصيات تعني من مضوا، لا تعنينا نحن، مَنْ زمنُنا اتسَع خرقُه على الراتق، وصار الكون ملء أيدينا، أو ملء جيوبنا، ندخل إليه، ونخرج منه متى شئنا، حتى ونحن في بيوتنا، أو في أقصى تخوم الأرض.
لم إذن، نسعى إلى تضييق المُتسِع، ووضع الأسيجة، حيث التخوم والزرْقَة، أو اللانهائي الذي هو الشعْر، منذ أول ظهوره، أو ما وصلنا منه، سواء عند العرب، أو عند غيرهم من الثقافات والحضارات القديمة. ولماذا نكتفي بالترجمات، وتبني مفاهيم وتصورات الغرب، دون نقدها، ودون وعيها، ودون مراعاة ما تتميز به عنا، وما نتميز به عنها في الشعْر، خصوصاً. فهل «القصيدة» هي Poéme هكذا ترجمنا ما أخذناه عن الغرب، علماً أن كلمة Poéme تنسجم في مشتقاتها، من الجذر اللغوي نفسه تأتي، ولها بناء وإيقاع، غير البناء والإيقاع العربيين، و «قصيدة» في العربية، بناؤها تقابلي، يقوم على التوازي والتوازن، وعروضه كمي، عددي. فهل هذا هو ذاك، وبأي معنى نُتَرْجِم مفهوماً بما لا يتصِل به، أليس في هذا اجتزاء، ونوع من التدليس المفهومي الذي به نقرأ ونفهم ونحكم!؟
إننا في ورطة حقيقية، في ثقافة لا ترغب في المُراجعة، وفي التمحيص والتدقيق، وفي التحقيق، وفي ممارسة النقد الذاتي، مَنْ كَتَب شيئاً لا يتراجع عنه، يعتبره قرآناً جديداً، وديناً آخر علينا الإيمان به، علماً أن مجال الأفكار، هو مجال نسبي، لأنه من اقتراح فكر ووعي، وهو قراءة وتأمل، كما يقبل الصواب، يقبل الخطأ، أو التشوش والارتباك، وهذا أمر طبيعي، يعرفه العلماء قبل الأدباء، وباشلار نفسه، اعتبر تاريخ العلم، ويمكن تعميم هذا التاريخ على المعرفة والإبداع، هو تاريخ أخطائه، وليس تاريخ الصواب، وتاريخ الاستقرار واللا تبدل، بما ينفي الصيرورة ويُلغِيها.
ما لم ندخل مرحلة المُراجعة، وما لم نتواضع أمام حقيقة العلم، باعتباره تاريخ أخطاء، فلن نُؤسس لوعينا بمشكلاتنا، وبأعطابنا، في النقد، وفي نقد الشعْر الذي بقي هو النقد نفسه، إلا في بعض النماذج التي هي قليلة على كل حال، ولا ترقى إلى ما يمكنه أن يُغَير الفكر والعقل النقديين، في الثقافة العربية، وفي قراءتنا، وعلاقتنا بذلك الشعْر الآخر الذي ما نزال لا نراه، ولم نفتح أعيننا عليه، وهو موجود بيننا، مُتاح، ربما نزدريه، ونعتبره يجري بعكس التيار.

كاتب مغربي

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

بوليتيكو: لماذا تطارد أشباح أورويل في رواية 1984 بريطانيا “المنهارة اليوم”؟

Next Post

سيخرج منتصر واحد من الحرب في أوكرانيا.. لن تتوقعوا مَن يكون

Next Post
سيخرج منتصر واحد من الحرب في أوكرانيا.. لن تتوقعوا مَن يكون

سيخرج منتصر واحد من الحرب في أوكرانيا.. لن تتوقعوا مَن يكون

هآرتس: بينما تتحرك إسرائيل في سورية تفقد روسيا والولايات المتحدة الاهتمام بهذا الملف

هآرتس: بينما تتحرك إسرائيل في سورية تفقد روسيا والولايات المتحدة الاهتمام بهذا الملف

حرب وتسوية جامدتان في أزمة سورية متحركة

حرب وتسوية جامدتان في أزمة سورية متحركة

السودان وتونس تجربتان في خطر

... بل لماذا يردّ على الغارات الإسرائيلية؟

تقرير عن الهجمات الإسرائيلية على سورية عام 2022

تقرير عن الهجمات الإسرائيلية على سورية عام 2022

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
« مارس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d