تعكس الارادة الملكية السامية التي صدرت يوم امس باختيار النجل الاكبر لجلالة الملك عبدالله الثاني، صاحب السمو الملكي الامير حسين بن عبدالله وليا للعهد الالتزام الواضح بالدستور الاردني كناظم لكافة الامور في بلدنا وهي في الوقت ذاته تؤشر الى ثبات وتكريس نهج التواصل والديمومة في المشهد الوطني الاردني في وضوح الدلالة والقصد على دولة المؤسسات وسيادة القانون والاستمرارية في المراحل والحقب المختلفة التي مر بها حيث لم يعاني بلدنا منذ الايام الاولى لتأسيسه أي نوع من الفراغ في أي موقع من مواقعه وكانت صلابة التأسيس والارادة القوية والعميقة التي جمعت الاردنيين والاسرة الهاشمية الكريمة هي النواة الصلبة التي قامت عليها المملكة والمنذورة على الدوام لجمع شمل هذه الامة وبناء الاردن النموذج الذي يواصل جلالة الملك ليل نهار العمل الدؤوب لتكريسه في المنطقة على اسس واضحة ومعلنة ومطبقة ميدانيا في الديمقراطية والحريات العامة واحترام حقوق الانسان وسيادة القانون وتكافؤ الفرص وفي الاساس تحسين مستوى معيشة المواطن الاردني كأولوية على الاجندة الملكية وتأمين فرصة العمل والعيش الكريم له..
من هنا تأتي الارادة الملكية السامية باختيار ولي العهد لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه حرص قائد الوطن الاكيد والقاطع على احترام الدستور وتطبيقه في كل ما يتصل بتوفير اسباب القوة والمنعة لهذا الوطن العزيز وشعبه الكريم على نحو يستطيع فيه الاردنيون كافة ان يفاخروا بأنهم ابناء وطن لا اولوية على اجندته الوطنية لغير القانون وسيادته في اطار من التواصل والاستمرارية والسلاسة في الشؤون العامة لا مجال فيها للصدفة او ترك الامور خارج اطار الدستور والذي اكد جلالة الملك عبدالله الثاني منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته التزامه المطلق به وهو ما اكدت عليه العشرية الاولى من عهد جلالته وهي تجد اليوم ترجمتها الميدانية في اختيار سمو الامير الحسين بن عبدالله وليا للعهد..
في هذه المناسبة لا نجد سوى تقديم اسمى ايات التهنئة والتبريك لسمو ولي العهد داعين المولى عز وجل ان يوفقه ويعينه في ظل قائد مسيرة هذا الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني والاسرة الهاشمية الكريمة على طريق السير بالاردن وطنا وشعبا نحو العلى بقة وتفاؤل بالمستقبل واعتمادا على ارادة الاردنيين وبما يتوفرون عليه من كفاءات وايمان عميق وقدرات على اجتراح المعجزات ومواصلة ورشة الاعمار والاصلاح والتحديث.
الرأي الاردنية




















