كشف الرئيس محمود عباس وجود مجموعة تابعة لحركة حماس كانت تخطط لتنفيذ اغتيالات ضد بعض الشخصيات في السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، في حين رفضت الأخيرة الاتهامات، معتبرة ذلك «مجرد أكاذيب» في محاولة لتبرير رفض إنهاء ملف الاعتقال السياسي، فيما استبعدت مصادر فلسطينية بدمشق أن تكون جلسة الحوار السابعة بين حركتي «فتح» و«حماس» هي الأخيرة، بينما قال مصدر في «حماس» إن العلاقات العربية – العربية لم تنضج بعد للوصول إلى حل فلسطيني فلسطيني.
وأشار الرئيس في سياق مقابلة أجرتها معه قناة «روسيا اليوم» إلى قيام حماس بتخزين أسلحة خفيفة ومتوسطة وكبيرة وثقيلة ورشاشات ثقيلة (آر.بي.جي) وألبسة للحرس الرئاسي، وقال إنهم «يعملون أو يحضرون شيئاً.. نحن نراقبهم ونلقي القبض عليهم ونمسكهم».
وكان أمين عام الرئاسة الطيب عبدالرحيم أعلن إن السلطة الفلسطينية لديها معلومات موثقة من خلال تحقيقات مع أشخاص اعتقلوا خلال الأيام الماضية، بأنهم مكلفون من قيادة حماس في الخارج، ومن قيادة القسام في غزة بالإقدام على عمليات تستهدف شخصيات مسؤولة ومؤسسات عامة تابعة للسلطة الوطنية في الضفة.
وقال الرئيس عباس معلقاً على هذه الانباء: «نحن لدينا معلومات مؤكدة، ولكن نحن نراقب الوضع كله الآن، وفي الوقت المناسب سوف نظهر هؤلاء أمام وسائل الإعلام، أما الآن فلن نفعل شيئا، إنما لدينا معلومات مؤكدة أنهم يعملون هذا».
وأضاف أن «حماس» تكدس سلاحا وذخائر ومتفجرات، «ضبطنا طنين من المتفجرات في حي من الأحياء. لنتصور حدوث ماس كهربائي أو أي خطأ، فإنه سيدمر بلد. لماذا هذه المتفجرات؟ ولماذا هذا السلاح؟».
ونفى الرئيس عباس اعتقال أي شخص على خلفية آرائه السياسة، مبينا ان هناك ثلاثة أسباب لاعتقال أي شخص، وهي: أن يمس بالأمن، أو يحاول أن يأتي بسلاح، أو يبيض عملة وأموال. وقال: «أنا قلت أكثر من مرة، لا يمكن أن نعتقل شخصا من حماس أو من غير حماس لأسباب سياسية.. إنما فيما يتعلق بقضايا الأمن لن نتساهل بها إطلاقا. قضايا المال لن نتساهل بها إطلاقا، المال وتهريب المال وتبييضه، وهو أمر محرم وممنوع دوليا». وتابع القول: «هذا إن حصل فإننا نعتقل الناس، وفيما عدا ذلك لا نقترب من أحد».
من جهتها، رفضت حركة «حماس» الاتهامات، معتبرة إياها محاولة لتبرير رفض إنهاء ملف الاعتقال السياسي.
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في بيان إلى الصحافة إن حركته «تنفي نفياً مطلقاً صحة ادعاءات عباس، وتعتبر مثل هذه التصريحات أنها مجرد أكاذيب وفبركات إعلامية». واعتبر أنها «تستهدف التغطية على دور محمود عباس في عمليات تصفية المقاومة في الضفة المحتلة ورفضه الالتزام بإنهاء ملف الاعتقال السياسي».
تعقيدات صعبة
من جهة أخرى، قالت مصادر مقربة من الفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق لوكالة الأنباء الألمانية إن الملفات المطروحة «من التعقيد بمكان يجعل الأمور مفتوحة».
ولفتت المصادر إلى أن تحديد تواريخ وإلزام الأطراف بها أثبتت عدم جدواها، في إشارة إلى ما كانت أعلنته القاهرة من أن السابع من الشهر الجاري هو آخر موعد لتوقيع الاتفاق. وأضافت أن ملف المعتقلين وهو الأبسط لم يحدث فيه الحل، محملة السلطة الفلسطينية المسؤولية عن تلك الإعاقات.. في حين اعتبرت عن ملف تشكيل الحكومة «أصعب بكثير»، فضلا عن ملفي الأجهزة الأمينة وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وقال مصدر في «حماس» إن الحركة «تعتقد أن الدور الإقليمي والدولي يبدو أنه حتى الآن لم ينضج بعد» في إشارة إلى أن العلاقات بين الدول العربية المحورية في القضية الفلسطينية، مصر والسعودية وسوريا، لم تصل بعد إلى مستوى يساعد على حل الخلافات الفلسطينية، فضلا عن المعطيات الدولية للمواقف الأميركية والأوروبية في الشرق الأوسط.
غزة – ماهر إبراهيم والوكالات
"البيان"




















