{ دمشق – ابراهيم حميدي { لندن – «الحياة»
< ترك الرئيس الأميركي باراك أوباما الباب موارباً امام احتمال قيامه بزيارة لسورية عندما تجنب رداً مباشراً على سؤال في هذا الصدد، مكتفياً بالقول انه «يؤمن بالانخراط ويأمل في الاستمرار في رؤية حصول تقدم» في العلاقة بين البلدين، وان كان أعرب عن «قلقه» من بعض التصرفات السورية. ورحب وزير الخارجية السوري وليد المعلم بتصريح اوباما، وقال انه «شيء مشجع ان يعطي الرسالة الحقيقية عن التغيير في نهج الادارة الاميركية»، لافتاً الى ان لقاء كهذا سيسهم في تعزيز استقرار منطقة الشرق الاوسط وأمنها.
وكان الرئيس الاميركي سئل خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية بثت امس، إن كان يرغب في تلبية دعوة غير رسمية وجهها اليه الرئيس بشار الاسد عبر الشبكة نفسها لزيارة سورية، فأجاب اوباما: «كما تعرفون، اعتقد اننا بدأنا نشهد بعض الاتصالات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وسورية. ثمة جوانب في التصرف السوري تقلقنا، ونعتقد ان هناك طريقة يمكن لسورية ان تضطلع فيها بدور بنّاء اكثر في عدد كبير من المسائل». واضاف اوباما في المقابلة التي سجلت اثناء زيارته لغانا: «لكن كما تعرفون، انا اؤمن بالانخراط، وآمل في ان نتمكن من الاستمرار في رؤية حصول تقدم في هذه المجالات».
وكان الاسد بحث امس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في «المستجدات في المنطقة، اذ تم التأكيد على أهمية استثمار الاجواء الايجابية السائدة في العالم والبناء عليها بغية ايجاد حلول للمشكلات التي تواجه الشرق الاوسط من خلال الحوار».
وسئل المعلم عن كلام اوباما، فقال: «شيء مشجع ان يعطي الرسالة الحقيقية عن التغيير في نهج الادارة الاميركية»، مضيفا: «نرحب بمثل هذه الزيارة اذا صح العزم على القيام بها. الديبلوماسية الحديثة تقوم على الحوار، فكيف اذا جاء الحوار بين قادة مسؤولين. طبعا سيسهم ذلك في أمن المنطقة واستقرارها».
من جهته، نوه وزير الخارجية الفرنسي بـ «تطور» موقف الادارة الاميركية تجاه سورية، مشددا على ان بلاده ستعمل على رفع العقوبات الاقتصادية الاميركية. واشار الى ان «افضل طريق لرفع العقوبات هو ان تبذل الوسائل المختلفة في كل مرة يتاح الأمر، عبر الحوار». وعقّب المعلم قائلا: «خصوصا ان هذه العقوبات تصيب أمن المواطن السوري وراحته… لذلك يمكن وصفها بأنها ظالمة. وأنا واثق من ان الجانب الفرنسي سيواصل جهوده لرفع العقوبات».
وسئل المعلم عن تطور المصالحة بين دمشق والرياض، فقال: «ليست هناك مصالحة سورية – سعودية، هناك علاقات طيبة بين سورية والسعودية وتبادل للزيارات على ارفع المستويات يجري بين البلدين، وآخرها زيارة الامير عبدالعزيز بن عبدالله ووزير الاعلام والثقافة عبدالعزيز الخوجة. على كل حال، رحبنا بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدمشق، وسيتم تحديد الموعد عبر الأقنية الديبلوماسية».
"الحياة"




















