أوباما يأمل في استمرار التحسن مع سوريا
دعت فرنسا وسوريا اللبنانيين الى تكثيف الحوار في ما بينهم بغية التوصل الى تأليف حكومة وحدة وطنية. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان كل من يخطو خطوة في اتجاه سوريا "نخطو في اتجاهه خطوتين". وفيما كان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مجتمعا مع الرئيس السوري بشار الاسد، كان الرئيس الاميركي باراك اوباما يؤكد الالتزام مع سوريا، آملا في ان تسير العلاقات مع دمشق نحو التحسن على رغم ابدائه "القلق" من السلوك السوري.
وجاء في بيان للرئاسة السورية ان الاسد بحث مع كوشنير في العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا. وقال ان "كوشنير اكد ارتياح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى تطور العلاقات بين فرنسا وسوريا وعزمه على مواصلة العمل على تعزيزها". واضاف انه "تمت مناقشة آخر المستجدات في المنطقة، وتم تأكيد اهمية استثمار الاجواء الايجابية السائدة في العالم والبناء عليها، بغية ايجاد حلول للمشكلات التي تواجه الشرق الاوسط من خلال الحوار". واوضح انه كان هناك اتفاق على اهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية في اسرع وقت ممكن، ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة، ووقف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة، واقامة دولة فلسطينية مستقلة في اطار تحقيق سلام عادل وشامل.
وذكر ان المحادثات تطرقت الى الوضع في لبنان، وعبر الجانبان عن ضرورة تكثيف الحوار بين الافرقاء اللبنانيين بغية التوصل الى توافق وطني، وتأليف حكومة وحدة وطنية.
وقال انه في موضوع العراق، شدد الجانبان على ضرورة دعم جهود الحكومة العراقية في السعي لتحقيق المصالحة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي.
المعلم
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الفرنسي سئل المعلم عن التغيير الايجابي في اللهجة اللبنانية حيال سوريا فاجاب: "ان قلب سوريا كبير ومن يخطو خطوة في اتجاه سوريا نخطو في اتجاهه خطوتين"، معربا عن اعتقاده ان "بعض القيادات اللبنانية بدات تستوعب حقائق التاريخ والجغرافيا والروابط "الانسانية القائمة بين البلدين والشعبين، ونحن نرحب بذلك وندعو الى زيادة عمق فهم هذه الحقائق".
وعن الزيارة المرتقبة للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لدمشق، قال "هناك علاقات طيبة بين البلدين وتبادل للزيارات على ارفع المستويات كان أخرها زيارة الامير عبد العزيز بن عبدالله ووزير الاعلام السعودي، عبد العزيز خوجه". وجدد ترحيب بلاده بزيارة الملك عبدالله بن عبد العزيز لدمشق، مشيرا الى ان موعد الزيارة سيحدد في وقت لاحق بالطرق الديبلوماسية.
وعن عملية السلام في الشرق الاوسط، قال المعلم ان سوريا ترى ان لا شريك اسرائيليا اليوم لاطلاق عملية السلام، مشيرا الى ان الجانبين السوري والفرنسي اكدا ضرورة ايقاف الاستيطان الاسرائيلي بكل اشكاله ورفع الحصار عن قطاع غزة وضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين.
وعن مؤتمر دولي محتمل للسلام، قال: "ان سوريا لن تحضر اي مؤتمر دولي اذا لم يجر الاعداد له بشكل جيد، بمعنى ان تقبل اسرائيل بمرجعية مدريد وقرارات مجلس الامن ومبدأ الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة الى خطوط الرابع من حزيران 1967 مقابل السلام".
وسئل عن تقارير تحدثت عن رغبة اوباما في زيارة سوريا، فاجاب: "نرحب بمثل هذه الزيارة اذا صح العزم على القيام بها، لافتا الى ان "الديبلوماسية الحديثة تقوم على الحوار، فما بالكم اذا جاء الحوار بين القادة".
واكد ان هذا الحوار "سيساهم بالطبع في امن المنطقة واستقرارها". وقال "اذا صح ما نشر في سكاي نيوز على لسان اوباما فهذا شيء مشجع"، مؤكدا ان زيارة اوباما لسوريا في حال حصولها سوف "تعطي الرسالة الحقيقية عن التغيير في نهج الادارة الاميركية".
كوشنير
وسئل كوشنير عن الوقت الذي يمكن ان تؤلف فيه حكومة لبنانية، فأجاب: "انا لست لبنانيا، ان فرنسا بلد صديق للبنان ولكل اللبنانيين. نحن نأمل في ان تجري في اسرع وقت ممكن ولكن ليس لنا ان نحدد متى وكيف وان نعطي ارقاما، ربما ايام، اسابيع، اشهر، ولكن في امكاني ان اشهد بأن هناك عقلية جديدة في لبنان، وهي تقوم على تأليف حكومة في اسرع وقت ممكن".
وعن الموقف من ايران قال: "لسنا على اتفاق تام (مع سوريا) على التحليل بالنسبة الى معالجة الملف الايراني، ولكن من المفيد ان نستمع الى وجهة نظر الرئيس الاسد".
وردا على سؤال عن المساعي الفرنسية لرفع العقوبات الاميركية عن سوريا وخصوصا في ما يتعلق بتزويد دمشق قطع غيار لطائرات "الايرباص"، قال ان "هذا ليس ببعيد ونحن نعمل على ذلك". ورأى ان "افضل وسيلة لرفع العقوبات هي ان نبذل الجهود الممكنة في كل مرة تتاح لنا الفرصة، وذلك من طريق الحوار، وسنستمر في العمل على ذلك".
وعلق المعلم بان "هذه العقوبات ظالمة وانا واثق من ان الجانب الفرنسي سيواصل جهوده من اجل رفع هذه العقوبات"، مؤكداً انها "تصيب امن المواطن السوري وراحته في استخدام الطيران المدني".
اوباما
• في لندن، سألت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية للتلفزيون اوباما عن الدعوة التي وجهها اليه الاسد مطلع تموز لزيارة سوريا، فاجاب: "كما تعرفون، اعتقد اننا بدأنا نشهد بعض الاتصالات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا… ثمة جوانب في التصرف السوري تقلقنا، ونعتقد ان هناك طريقة يمكن سوريا ان تضطلع فيها بدور بناء اكثر في عدد كبير من المسائل".
وقال في المقابلة التي سجلت خلال زيارة الرئيس الاميركي لغانا: "ولكن كما تعرفون، انا اؤمن بالالتزام وأمل في ان نتمكن من الاستمرار في رؤية احراز تقدم في هذه المجالات".
(و ص ف، رويترز، أ ش أ، ي ب أ)




















