• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, أكتوبر 29, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

  • تحليلات ودراسات
    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

  • تحليلات ودراسات
    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ثقافة الانتظار لا تحب المعارك

بحلول منتصف القرن الـ20 أصبح الجدل السياسي محرماً والجدل الأدبي مكروهاً(2-2)

21/11/2022
A A
ثقافة الانتظار لا تحب المعارك
0
SHARES
11
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter
عزت القمحاوي

بصرف النظر عن أهميتها أو مردودها الثقافي، يبدو القلق من غياب المعارك منطقياً ومشروعاً، فالحياة الثقافية التي تفقد وجهها الجدلي هي حياة في خطر.
ولا يمكن عزل المعارك الثقافية عن الظروف الاقتصادية والسياسية التي تحدد قدرة الكاتب على الاستقلال، والتي تحدد كذلك درجة استقلال القنوات الحاملة للمعارك، وقد كانت الصحافة حتى وقت قريب الوسيلة الأهم في الحراك الثقافي؛ فحتى المعارك التي كانت تبدأ من كتاب سرعان ما تذهب إلى الصحافة.
ولذلك، فإن تاريخ المعارك الأدبية هو بالضبط تاريخ الصحافة. وإذا عدنا إلى جذور الصحافة في القرن التاسع عشر فسنجدها كانت في معظمها صحافة سجالية، لا يمكن فصل الثقافة عن السياسة فيها، بحكم أن النخبة المثقفة هي ذاتها النخبة السياسية، وقد دخلت الصحافة القرن العشرين تتنازعها اتجاهات سياسية مختلفة؛ بين وطنية تسعى إلى الاستقلال، وأخرى تتمسك بفكرة الخلافة، وثالثة تتبنى خطاب الاحتلال، وطبقاً لهذه التقسيمات كان اصطفاف الأدباء وكانت معاركهم بالدرجة الأولى قبل المعارك الفنية. كما كانت هناك الغارات التي تُشن ضد المفكرين بتحريض من السلطة ولصالحها في أحيان كثيرة.
كانت صحافة تلك الفترة مستقلة، وكان المجتمع في تلك الفترة ومن ضمنه مجتمع النخبة الثقافية، أقوى من السلطة. ومع ذلك كانت هناك مخصصات من الورق وإعلانات الحكومة التي تستطيع أن تمنحها أو تمنعها طبقاً لرضاها عن هذه الصحيفة أو تلك، وكان لهذا أثره في قيام وانهيار الصحف.
بحلول منتصف القرن العشرين تحولت أنظمة الحكم في دول الثقل الصحافي والأدبي: مصر والعراق وسوريا إلى جمهوريات عسكرية المنشأ، وبدأت المسيرة المعاكسة باتجاه نموذج دولة السلطة القوية والمجتمع الضعيف. وفي إطار هذا المسعى سيطرت السلطة على الصحف، وأصبح الجدل السياسي محرماً والجدل الأدبي مكروهاً، فخفت صوت المعارك الأدبية في كل دولة، حسب درجة السيطرة على المجال العام، وإلى جوار هذا كانت صحافة بيروت تتمتع باستقلالية أوسع بفضل ضعف السلطة فيها، ولكن بهشاشة أكبر بسبب عدم استقرار مصادر التمويل، وقد بدت هذه الهشاشة في السنوات الأخيرة عندما انقطعت خطوط الإمداد فتبخرت معه صحف بيروتية مهمة.
إذا اتخذنا من مصر حالة للتأمل، فلم تمض الأمور على وتيرة واحدة؛ ففي الطريق إلى الدولة الجديدة تساقط الكثير من المجلات الثقافية الكبيرة مثل «الرسالة» وما تبقى من صحف ومجلات تعرض للتأميم، ومن ضمنه «دار المعارف» التي لها في كل قلب عربي ذكرى، وعلى رفوف كل كاتب عربي كتب من إصداراتها، ثم فُرضت عليها مجلة «أكتوبر» التي استنزفتها.
بعكس بغداد ودمشق، اختارت القاهرة صيغة ملكية «نصف حكومية» للصحف المؤممة، فقد وضع المشرع تلك الصحف تحت ملكية «الشعب» وتمارس حقوق الملكية عليها هيئة شعبية هي «الاتحاد الاشتراكي»، ومع إنشاء مجلس الشورى في عهد السادات انتقل الإشراف على الصحافة إلى هذا المجلس النيابي، وقاد السادات عملية انفتاح سياسي شهدت انفراجاً في حرية القول محدوداً، كما شهدت تأسيس أحزاب أصدرت صحفها، وساهمت في صنع حيوية في النقاش الاقتصادي والسياسي، وتحديداً حول الانفتاح والصلح مع إسرائيل، وللمفارقة كانت مجلات وزارة الثقافة أقل حرية وتقف عثرة في وجه التجديد، الذي كان يأتي من اليسار، بينما تولى هذه المجلات نقاد من اليمين، وهذه المفارقة تستحق مقالاً وحدها، وتكشف عن عملية ثأر من اليمينيين لاستبعادهم في سنوات الناصرية!
كانت مسيرة تأميم الخطاب العام عبر تأميم الصحافة تالية لميلاد وزارة الثقافة «الإرشاد القومي» كان اسمها في البداية، ولنا أن نتأمل الاسم، ونشأت جوائز الدولة، ومؤسسة النشر الحكومية الكبرى «هيئة الكتاب» ولم يقتصر النشر على هذه الهيئة المتخصصة، بل أصدرت هيئات الوزارة الأخرى كتبها.
مضى النظام نحو القوة، واتجه المجتمع نحو الضعف. وأصبح الكاتب على أرض السلطة يرى وجهها أينما اتجه. ينشر كتابه في دار حكومية ويُنقد في صحيفة حكومية والجائزة ستمنحها جهة حكومية. وأخذت الحكومة تبتكر مع الممارسة تعديلات جديدة في إجراءات منح الجوائز حتى صارت أغلبية المصوتين فيها من موظفي وزارة الثقافة، وأدمنت تلك الجوائز الاختيارات الخطأ، وتغليب الموالاة السياسية حتى انتهت اليوم إلى أن أحداً لا يتذكر موعد تلك الجوائز باستثناء الموعودين بها!
ولأن الحياة تأبى الفراغ، فقد استمرت المعارك الأدبية محدودة الخطر، تتكرر بشكل دوري، مثل جدل الفصحى والعامية، جدل الأجيال الشعرية، وقضية «الالتزام في الفن» التي يتمسك بها اليسار في مقابل نظرية «الفن للفن» التي حمل لواءها رشاد رشدي. ومن يراجع قضية كهذه الآن لا يعرف هل كان ما ينادي به رشاد رشدي انحيازاً فنياً صرفاً أم داخله دعم للتحول السياسي من خط عبد الناصر إلى خط السادات، وما مدى تمسكه برؤيته؛ لأنه في بعض مساجلاته يعود فيقر بأن الأدب لا يمكن أن يخلو من الوظيفة الاجتماعية.
لم ينفصل الجدل الثقافي عن الحالة السياسية بأي حال، أو لنقل لا ينفصل عن توازن القوة بين النظام والمجتمع. هذا سيجعلنا نتذكر هبَّات ثقافية قليلة معطوفة على أحداث سياسية. أولها عندما تجمع عدد من أدباء جيل الستينات وأصدروا مجلة «جاليري 68» المستقلة، وشارك بها اثنان من الكتاب العرب هما: غالب هلسا ومحمد الشارخ، وصدر منها 8 أعداد بين عام 1968 وعام 1971، ولنلاحظ التوقيت بعد الهزيمة العسكرية المروعة، توقفت المجلة بسبب التمويل في العام نفسه مع مجلة «سنابل» التي صدرت عام 1969 وصودرت في عام 1971، ثم كانت بعد ذلك حركة مجلات «الماستر»، فقيرة الطباعة منتصف السبعينات ممثلة في «إضاءة 77» و«أصوات»، وكانتا تمثلان جماعتين شعريتين من شعراء السبعينات، جاءتا بعد مرحلة من الغضب بسبب عدم الحسم في الحرب وانهيار المشروع القومي، وما صاحب ذلك من انتفاضات من يناير (كانون الثاني) 1972 وحتى انتفاضة الخبز 1977، كانت هذه هي الأجواء التي تفتحت فيها عيون هؤلاء الشعراء، لكن مجلاتهم كانت رداً على سيطرة اليمين على مجلات الدولة، ووقوف هذا اليمين في وجه التجديد.
وبعد انتهاء الحقبة الناصرية بتيارها الواحد، والحقبة الساداتية في الاتجاه المعاكس، دخلت مصر مع بداية الثمانينات إلى مرحلة مبارك الأطول عمراً من سلفيه، وتميزت السلطة فيها بالحذر وتحسس الخطى، والعمل على تفتيت الحجر ببطء من خلال انتظام نزول قطرات الماء عليه.
فاروق حسني أطول وزراء الثقافة المصريين عمراً في منصبه أعلن بصراحة إنجاز وزارته «إدخال جميع المثقفين إلى الحظيرة»، وبعد ذلك بسنوات كان رفض صنع الله إبراهيم المدوي لجائزة الرواية العربية عبر بيان سياسي ناري على مسرح حفل ختام مؤتمر الرواية العربية عام 2003.
لا يُعدم الاستقلال بالطبع في أي زمان، لكن صار ثمنه مكلفاً، وسط مناخ ثقافي لا يطلب من الكاتب سوى الرضا والانتظار، وفي ظل هذه السكونية بُنيت قداسات أدبية وثقافية ترتكز على السن والدماثة وعدد الجوائز التي فاز بها الكاتب أو المفكر، لا أحد يستطيع الإساءة إلى هذه المقدسات، لكن الزمن يستطيع بإسقاطه كتاباتها.
في كل الأحوال، بدا عنف الحوار الثقافي على صفحات الصحف والمجلات شيئاً من الماضي، وانتقلت الاتهامات الكبيرة إلى المشافهة في جلسات النميمة بين الأصدقاء أو في كتابات مرموزة كما في كتاب سليمان فياض «كتاب النميمة… نبلاء وأوباش»، وقد حظي الكتاب بترحيب سري شديد وتجاهل علني.
في المقابل، فإن الغارات على الأدب والفكر من خارج الجماعة الأدبية تحكمها آليات أخرى، لذلك لم تتوقف. وقد عادت في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين كأحد تجليات الصراع بين المجتمع الضعيف (غير المحصن ثقافياً) والنظام الضعيف!
وهي غارات خطرة تتجاوز غارات النصف الأول من القرن العشرين التي كانت محصورة في تجريدة من النخبة الدينية ضد فرد أو تيار من النخبة الأدبية. صارت للاتجاهات المتطرفة قوى على الأرض، تنفذ مشيئتها.
بعض الهجمات كانت موجهة ضد الكاتب نفسه، مثل اغتيال فرج فودة 1992، ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ 1995، وبعضها بدأ اختبار قوة مع النظام السياسي مثل أزمة تكفير نصر حامد أبوزيد في العام نفسه التي استخدم فيها التيار الديني كل الأسلحة من الخطب على المنابر والكتابة في الصحف والقضاء، حيث صدر حكم بالتفريق بينه وبين زوجته الدكتورة ابتهال يونس في دعوى حسبة ومظاهرات في الشارع، ولم تضع هذه الأزمة نصر وحده في دائرة الخطر، بل أبرزت عجز النظام عن حمايته وتسلل التطرف في مؤسسات الدولة، بالمظاهرات.
وهناك موجة من التجريدات ضد الكتب، هجمتان منها استهدفتا «ألف ليلة وليلة»، أولاهما عام 1995 ضد الناشر محمد رشاد صاحب «الدار المصرية اللبنانية»، والثانية ضد «هيئة قصور الثقافة» عام 2010، وهي الهيئة التي كانت من قبل هدفاً لمظاهرات عارمة ضد نشرها رواية حيدر حيدر «وليمة لأعشاب البحر» 1999، وبعدها أزمة الروايات الثلاث، التي صدرت عن الهيئة ذاتها عام 2001.
من بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين حتى اليوم، صار الوضع مختلفاً عن كل ما سبق. وقد تداعى على الساحة الأدبية والفكرية حصار القديم والجديد: ثقافة الرضا والانتظار التي تعد بها الجوائز، ترسخ وسائل التواصل التي ولدت في العقد الأول من القرن، حتى صارت في العقد الثاني بديلاً عن الصحافة، ويستطيع كل القراء أن يبدوا آراءهم في الكتب والكتّاب، ويستطيعون تشكيل حركة النشر. هذه الوسائل الجديدة بوابة من دون حراس، والكاتب فيها «خبير متطوع» يكتب وينشر في الحال، بعكس الكتابة في الصحف التي تمر عبر حراس بوابات وتوجد فرص للتراجع عن رعونة أو خطأ بين كتابة المقال ونشره. ومع ذلك لا يأتي الخطر من معارك التواصل الاجتماعي بقدر ما يأتي من صلتها بثقافة الرضا والإرضاء؛ فمنشورات المديح المجاني أكثر من منشورات الذم، والحفلات أكثر من المعارك.
شخصياً، لست ممن يتحسرون على غياب المعارك، ولست متأكداً من دورها، لكن المؤكد أن هذا القدر من الاحتفالات يجافي روح الإتقان والتقدم.

 

“الشرق الأوسط”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

هواجس الأجر والعائلة والهجرة: عن عمل اللاجئات السوريات في معامل الألبسة في اسطنبول

Next Post

كمال منور: الغرب غيّر نظرته نحو الخليج بفضل انتعاش المشهد الثقافي

Next Post
كمال منور: الغرب غيّر نظرته نحو الخليج بفضل انتعاش المشهد الثقافي

كمال منور: الغرب غيّر نظرته نحو الخليج بفضل انتعاش المشهد الثقافي

فيلم «شاهد الادعاء» لأجاثا كريستي: نقطة تحول في تاريخ صناعة السينما

فيلم «شاهد الادعاء» لأجاثا كريستي: نقطة تحول في تاريخ صناعة السينما

مارتا غراهام وجسد نيتشه

مارتا غراهام وجسد نيتشه

أغنية الفيفا “توكو تاكا”.. استغراق في صورة الشرق الراقص

أغنية الفيفا "توكو تاكا".. استغراق في صورة الشرق الراقص

“طعم التفاح أحمر”.. فيلم عن مفارقات الحياة السياسية في الجولان بمهرجان مراكش

"طعم التفاح أحمر".. فيلم عن مفارقات الحياة السياسية في الجولان بمهرجان مراكش

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d