• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, مايو 2, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

  • تحليلات ودراسات
    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    في نقاش العدالة الانتقالية السورية مجدّداً

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    معركة سلام لبناني في حرب إيرانية

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    جريمة معروفة وشهود مترددون: لماذا مايزال السوريون يحجمون عن الإبلاغ؟

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

    العدالة الانتقالية حدث سوري تاريخي

  • تحليلات ودراسات
    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

زيارة شي جين بينغ السعودية وآفاق العلاقات مع الصين

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

13/12/2022
A A
زيارة شي جين بينغ السعودية وآفاق العلاقات مع الصين
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

قام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة إلى السعودية خلال الفترة 7 – 9 كانون الأول/ ديسمبر 2022، شارك خلالها في القمة الصينية – الخليجية، والقمة الصينية – العربية الأولى، إضافة إلى القمّة التي جمعته بالعاهل السعودي، ووقّع خلال الزيارة عددًا كبيرًا من الاتفاقات بين الرياض وبكين بلغت قيمتها الإجمالية نحو 30 مليار دولار، شملت، بحسب وكالة الأنباء السعودية، مجالات الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، والطاقة الشمسية الكهروضوئية، وتقنية المعلومات والخدمات السحابية، والنقل والخدمات اللوجستية، والصناعات الطبية، والإسكان، ومصانع البناء. وقد استقبلت السعودية الرئيس الصيني بحفاوة لم ينلها الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته الرياض في تموز/ يوليو 2022؛ إذ عُقِدت أيضًا قمة جمعته بقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست إضافة إلى مصر والأردن والعراق.

مركزية الطاقة في العلاقات الصينية – العربية
تطورت العلاقات الصينية – العربية تطوّرًا كبيرًا خلال العقدين الأخيرين، نتيجة تحول الصين إلى مصنع للعالم وثاني قوة اقتصادية فيه بعد الولايات المتحدة؛ إذ تجاوز حجم المبادلات التجارية بين الصين والدول العربية عام 2021 ما قيمته 300 مليار دولار، بحسب الرئيس الصيني في كلمته التي ألقاها في قمّة الرياض العربية – الصينية، (بما في ذلك مشتريات الصين من النفط والغاز من دول الخليج)؛ أي إنها تضاعفت نحو عشر مرات خلال أقل من عقدين. وتشغل الدول العربية مكانًا بارزًا في مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، التي تستثمر الصين فيها أكثر من تريليون دولار، أغلبها في مجال إنشاء الموانئ والطرق السريعة والسكك الحديدية، لتسهيل التجارة مع بلدان العالم، ومن ضمنها الدول العربية. وقد انضمَّت إلى المبادرة 20 دولة عربية، بلغ حجم الاستثمارات الصينية فيها أكثر من 200 مليار دولار، استحوذت السعودية على 21% منها، بما يقارب 40 مليار دولار، وجاءت بعدها الإمارات بنحو 17%، ثم العراق بـ 14%، وبعده مصر والجزائر بـ 12% لكلٍّ منهما. وفي 2019 غدت الصين الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، متجاوزة بذلك الاتحاد الأوروبي بإجمالي مبادلات تجارية زادت على 180 مليار دولار، استأثرت المبادلات السعودية – الصينية بنحو نصفها.

تقلص اعتماد الولايات المتحدة على الطاقة من منطقة الخليج العربية خلال العقد الأخير، بعد أن تحوّلت إلى أكبر منتج للطاقة في العالم

وتعد الطاقة عنصرًا مركزيًا في العلاقات العربية – الصينية عمومًا، والخليجية الصينية خصوصًا. وقد برز هذا العامل بوضوح بعد أن توقف الغرب عن أن يصبح زبونًا رئيسًا للطاقة في المنطقة العربية نتيجة ميل دول الاتحاد الأوروبي نحو الاعتماد على الطاقة الروسية بعد انتهاء الحرب الباردة من خلال إنشاء جملة من المشاريع الخاصة بنقل النفط والغاز؛ منها: خط أنابيب “يامال” (المارّ بروسيا البيضاء إلى بولندا)، وخط نورد ستريم 1 (عبر البلطيق)، وخط “الأخوة” (عبر أوكرانيا)، وخط السيل الجنوبي الذي تحول لاحقًا إلى السيل التركي، وخط نورد ستريم 2. نقلت هذه المشاريع ما يصل إلى 80% من صادرات الطاقة الروسية قبل حرب أوكرانيا إلى أوروبا، ولبّت نحو نصف احتياجات هذه الأخيرة من الطاقة.
أما الولايات المتحدة فقد تقلص اعتمادها على الطاقة من منطقة الخليج العربية خلال العقد الأخير، بعد أن تحوّلت (نتيجة تطور تقنية استخراج النفط والغاز الصخري) إلى أكبر منتج للطاقة في العالم، وباتت تلبّي جزءًا كبيرًا من احتياجاتها، وتُنافس منتجين آخرين على أسواق الطاقة العالمية. وبحسب وكالة الطاقة الأميركية، بلغ إنتاج الولايات المتحدة عام 2021 نحو 18.9 مليون برميل يوميًا، تشمل النفط الخام وأنواع المشتقات البترولية الأخرى (20% تقريبًا من إنتاج العالم). في حين بلغ إنتاجها من الغاز في العام نفسه 935 مليار متر مكعب، متجاوزة روسيا (700 مليار متر مكعب). وقد أدّى هذا التطور الذي قادته التكنولوجيا إلى تغييرين مهمين؛ تمثل الأول بتقلص أهمية منطقة الخليج العربية بوصفها مصدرًا للطاقة بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي (وإن زادت أهميتها بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي)، وتجسّد الثاني في تحول أسواق الطاقة لدول الخليج العربية من الغرب إلى الشرق؛ إذ بات الجزء الأكبر من نفط المنطقة وغازها يتجه نحو آسيا وخصوصًا إلى الصين التي باتت المستورد الأول للطاقة في العالم بدءًا من عام 2013. وتستورد الصين حاليًا ما يقارب 11 مليون برميل من النفط يوميًا، وبحلول 2026 سوف تستهلك 16 مليون برميل نفط يوميًا (تستورد منها 13 مليون برميل)، معظمها سيأتي من منطقة الخليج. وفي عام 2020 استوردت الصين نحو 101 مليون طن من الغاز، وبحلول عام 2040 يُتوقع أن تستهلك الصين 620 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا. ومنذ عام 2019 أصبحت السعودية أكبر مُصدّر للنفط إلى الصين بطاقة إجمالية بلغت نحو 1.8 مليون برميل في اليوم، كما باتت الصين أحد أكبر مستوردي الغاز المسال القطري. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 وقّعت قطر أطول عقد في تاريخ صناعة الغاز المسال لتزويد الصين بـ 4 ملايين طن لمدة 27 عامًا، بداية من عام 2026.

دفع تزعزع الثقة في العلاقة بين دول الخليج وواشنطن إلى محاولة تنويع شراكاتها الدولية، خصوصا مع الدول التي باتت تعتمد على الخليج مصدرًا رئيسًا للطاقة

العامل الأميركي في التقارب الصيني – السعودي
مع أن عوامل موضوعية حكمت التطور الأخير في العلاقات الصينية – الخليجية، وفي مقدمها التغير الذي طرأ على أنماط الإنتاج والاستهلاك في أسواق الطاقة العالمية، وتحوّل الصين إلى أكبر مستورد للطاقة في العالم نتيجة نموها الصناعي والاقتصادي الكبير في السنوات التي تلت انضمامها إلى منظمة التجارة الدولية عام 2001، فإن جزءًا مهمًا من تطوّر العلاقات الصينية – الخليجية، والصينية – السعودية خصوصًا، يرتبط بمنحنى العلاقات مع واشنطن؛ إذ تواجه العلاقات السعودية – الأميركية تحدّيات متزايدة خلال السنوات الأخيرة، ارتبط بعضها بتغير طبيعة المصالح الأميركية في المنطقة، وارتبط بعضها الآخر بتلاشي أهمية الصيغة التي حكمت العلاقة تقليديًا بين واشنطن والرياض، والتي قامت منذ عام 1945 على معادلة “الأمن مقابل النفط”. وقد ازدادت حالة عدم الثقة بين الطرفين إبّان عهد الرئيس باراك أوباما Barack Obama، وتجلت في الخلاف على الموقف من ثورات الربيع العربي، وخصوصًا ما رأت فيه السعودية تخليًا أميركيًا عن أبرز حلفائها في المنطقة (نظام الرئيس حسني مبارك في مصر)، وازدادت شقّة الخلاف نتيجة توقيع واشنطن على الاتفاق النووي مع إيران عام 2015. ورغم أن العلاقات السعودية – الأميركية تحسّنت على نحو ملحوظ خلال حكم الرئيس دونالد ترامب Donald Trump، فإن فشل الإدارة الأميركية في الرد على الهجمات التي اتُّهمت إيران بشنها ضد السعودية، خصوصًا الهجمات على منشآت أرامكو في أيلول/ سبتمبر 2019 والتي أخرجت نصف الإنتاج النفطي السعودي من الخدمة، أثار شكوكًا متزايدة لدى الرياض حول مدى التزام واشنطن بأمنها. وقد أبدى ترامب استعداده للرد على الهجوم أول الأمر، غير أنه أكّد أن مسؤولية الرد تقع على عاتق السعودية أولًا. وعلى الرغم من تصريحات ترامب الشعبوية، زادت الولايات المتحدة بطاريات “باتريوت” في السعودية، وقامت بخطوات وقائية عدة، وما زالت المصدر الرئيس للسلاح السعودي، وكذلك المعلومات الاستخبارية.
دفع تزعزع الثقة في العلاقة بين دول الخليج وواشنطن إلى محاولة تنويع شراكاتها الدولية، خصوصا مع الدول التي باتت تعتمد على الخليج مصدرًا رئيسًا للطاقة، أي الصين تحديدًا. وقد أخذت الاستدارة السعودية نحو الصين منحىً أعمق مع وصول إدارة الرئيس بايدن إلى البيت الأبيض في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020. وكان الأخير قد أطلق خلال حملته الانتخابية تصريحات معادية للحكم في السعودية، وأبدى رغبته في إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران. وعند استلامه السلطة، أخرج الحوثيين من قائمة المنظمات الإرهابية، وأوقف تصدير الأسلحة الهجومية إلى السعودية، وبدأ بالضغط عليها لوقف الحرب في اليمن. كما سمحت إدارته بالإفراج عن تقرير استخباراتي سرّي يتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإعطاء الأوامر باغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018. لكن إدارة بايدن غيّرت موقفها، وأفرجت عن صفقات أسلحة للسعودية بدافع حاجتها إلى تعاونها في ضبط أسواق النفط بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وخشية أن تبحث الرياض عن مصادر بديلة للتسلّح. وقام بايدن بزيارة إلى السعودية في تموز/ يوليو 2022، حاول خلالها رأب الصدع في العلاقة مع الرياض، لكنه لم ينجح في إبطاء وتيرة التقارب السعودي – الصيني، والخليجي – الصيني، لاسيما في المجالَين الأمني والعسكري. فقد كشفت أرقام معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، أن الصين زادت حجم صادراتها من الأسلحة إلى السعودية بنحو 386%، وإلى الإمارات بنحو 169% في الفترة 2016-2020، مقارنةً بالفترة 2011-2015.

باتت اقتصادات دول الخليج مرتبطةً بالصين أكثر من أي وقت مضى، لكنها ما زالت أمنيًا معتمدة على الولايات المتحدة

وفي نيسان/ أبريل 2022، أرسل بايدن، رئيس المخابرات المركزية، بيل بيرنز، إلى الرياض لإقناع السعودية بوقف شراء صفقة أسلحة صينية كبيرة، بعد أن كشفت صحف أميركية عن بناء الصين منشأة لإنتاج الصواريخ الباليستية شمال الرياض، وتجري الصين والسعودية منذ فترة محادثات حول شراء النفط السعودي بالعملة الصينية “الرنمينبي”. كما نجحت بكين في إقناع الرياض، عام 2021، بأن تصبح “شريكًا في الحوار” في منظمة شنغهاي للتعاون، وهي مجموعة أمنية واقتصادية إقليمية أطلقتها الصين منتصف التسعينيات، وتضم كلًّا من كازاخستان والهند وروسيا وقيرغيزستان وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان وإيران. وحصل الأمر نفسه مع الإمارات، ففي أواخر عام 2021، تدخّل بايدن لوقف إنشاء ما وُصِفَت حينها بقاعدة صينية في ميناء خليفة في أبوظبي. وذكرت تقارير صحفية أميركية أخرى أن أحد أسباب تخلّي الإمارات عن صفقة “إف 35” هو اشتراط الولايات المتحدة وقف مشروع “5G” الذي تنفذه شركة هواوي الصينية في الإمارات.
مع ذلك، لا تشكّل الصين بديلًا واقعيًا من الولايات المتحدة، ولا شريكًا استراتيجيًا لدول الخليج في الأفق المنظور، ولذلك من المرجّح أن توسيع العلاقات مع الصين هي مصلحة اقتصادية بالدرجة الأولى، ثم ضغط على الولايات المتحدة عبر تعزيز العلاقات مع خصمها الأبرز على الساحة الدولية. وحتى مبيعات السلاح الصينية هي أقرب إلى التجارة منها إلى التعاون الأمني الفعلي، وهذا قد يتغير مستقبلًا إذا غيَّرت الصين عقيدتها الاستراتيجية على المستوى العالمي. من ناحية أخرى، تتجه علاقات الصين بإيران إلى الاستقرار، فقد وقّعتا مطلع 2021 على اتفاقية “شراكة استراتيجية” مدتها 25 عامًا تضخّ الصين وفقًا لها استثمارات بقيمة 400 مليار دولار في الاقتصاد الإيراني على مدار ربع قرن، وتستهدف قطاعَي النفط والغاز خصوصًا؛ ما يؤكّد أن الصين تحاول هي الأخرى تحقيق توازن في علاقاتها الدولية.

خاتمة
مع أن دول الخليج العربية، خاصة السعودية، ما زالت لا تملك خيار استبدال تحالفها الأمني مع واشنطن بآخر مع بكين، خصوصا أن الصين ما زالت لا ترغب في ذلك ولا تقوى عليه أيضًا؛ إذ إن ما يهمها أساسًا هو التبادل التجاري بوصفه جزءًا من تجارتها العالمية، فإن حجم المصالح الذي يربط دول الخليج العربية بالصين بات كبيرًا إلى درجة يصعب التخلي عنها. وتحاول السعودية استخدام علاقتها مع الصين أداة ضغط على الولايات المتحدة التي تُبدي قلقًا متزايدًا من تنامي نفوذ الصين في المنطقة، لكن هذا لا يمنع وجود ارتياح سعودي أكبر في التعامل مع الصين؛ لأنه، على عكس التعامل مع الولايات المتحدة، لا يأتي مرتبطًا بأيّ شروط، خصوصا في مجال حقوق الإنسان، وهي مشكلات تعانيها الصين بالدرجة نفسها. باختصار، باتت اقتصادات دول الخليج مرتبطةً بالصين أكثر من أي وقت مضى، لكنها ما زالت أمنيًا معتمدة على الولايات المتحدة. وتحاول دول الخليج العربية إنشاء توازنٍ بين الطرفين، وتقاوم الاختيار بين مصالحها الاقتصادية ومصالحها الأمنية.

 

“العربي الجديد”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

إدوارد سعيد: رسالة غير منشورة إلى المثقفين الأميركيين اليهود ‏(4-2)

Next Post

الجيش الأمريكي يعلن استئناف الدوريات المشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية

Next Post
الجيش الأمريكي يعلن استئناف الدوريات المشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية

الجيش الأمريكي يعلن استئناف الدوريات المشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية

وزير الخارجية التركي يشترط «الجدية» للعمل مع الأسد… ومقرب من «قسد» يستبعد تخلي الأخيرة عن كوباني

وزير الخارجية التركي يشترط «الجدية» للعمل مع الأسد… ومقرب من «قسد» يستبعد تخلي الأخيرة عن كوباني

فايننشال تايمز: الحرب الروسية- الأوكرانية لن تنتهي بحل سياسي بل بنزاع مجمد مثل الحرب الكورية

فايننشال تايمز: الحرب الروسية- الأوكرانية لن تنتهي بحل سياسي بل بنزاع مجمد مثل الحرب الكورية

إردوغان: بحثت مع بوتين «عملية مشتركة» في سوريا

إردوغان: بحثت مع بوتين «عملية مشتركة» في سوريا

سوريّا والتاريخ الممنوع دائماً

خامنئي في أوكرانيا!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d