قتل أكثر من 38 شخصا في انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد شيعي في الموصل على مسافة 370 كيلومترا شمال بغداد، بينما اسفرت سلسلة من الهجمات استهدفت الزوار الشيعة في بغداد عن سقوط أكثر من ستة قتلى.
وأفادت الشرطة ان أكثر من 95 شخصا جرحوا في انفجار الموصل الذي حصل في خضم موجة من الهجمات القاتلة التي تستهدف الشيعة والتي اثارت مخاوف من عودة العنف الطائفي الذي اجتاح البلاد في عامي 2006 و2007.
واستهدف الانفجار مسجدا شيعيا تستخدمه اقلية التركمان في المدينة التي غالبيتها من المسلمين السنة . وقالت الشرطة ان السيارة انفجرت لدى خروج المصلين من المسجد عقب صلاة الجمعة. وادت قوة الانفجار الى تدمير المسجد وعدد من المباني المجاورة .
وصرح ضابط الشرطة خالد رجب: "عندما وصلنا، كانت الدماء متناثرة في كل مكان وقطع الاشلاء تملأ الارض والجدران ". واوضح ان "المسجد والعديد من المنازل سويت بالارض وبدأنا البحث في الانقاض".
وروى علي حسن (41 سنة ) انه عندما سمع صوت الانفجار هرع الى المسجد حيث " كانت رائحة الدم والغبار تملأ المكان. ووجدت جثة ابن اخي كما وجدت ثلاثة من ابنائي جرحى، فوضعتهم في سيارة شرطة واحضرتهم الى المستشفى لاجد ابني الرابع وقد فارق الحياة".
وقالت الناجية نهلة عباس في المستشفى انها كانت تعد وجبة الغداء في مطبخها عندما دوى انفجار هائل وانهار سقف منزلها. واضافت: "لم اكن استطيع رؤية اي شيء بسبب الغبار، ولم استطع سماع صراخ بناتي … سحبني الجيران من تحت الانقاض واحضروني الى المستشفى. لا ادري ما الذي حصل لبناتي او لزوجي وابني اللذين كانا في المسجد".
وتعد مدينة الموصل ثانية كبرى المدن العراقية، اذ يبلغ عدد سكانها نحو 1.6 مليون نسمة، ويدين غالبية سكانها بالمذهب السني سواء العرب او الاكراد، الا ان فيها كذلك عدداً كبيراً من المسيحيين والشيعة والتركمان.
وهدأت حدة أعمال العنف في العراق في الاشهر الـ18 الاخيرة لكنها ظلت على وتيرتها في الموصل وبضع مناطق أخرى. واستطاع المتشددون الاختباء في المناطق النائية حول الموصل واستغلوا الانقسامات بين عرب الموصل وأكرادها.
بغداد
كذلك استهدفت سلسلة من الهجمات في العاصمة الزوار الشيعة لدى عودتهم من زيارة مدينة كربلاء جنوب بغداد، بعد احيائهم ذكرى مولد الامام الثاني عشر استنادا الى مسؤول في وزارة الداخلية.
وقتل ثلاثة اشخاص واصيب ثمانية في تفجير استهدف حافلة عند مدخل مدينة الصدر، الحي الشيعي الفقير الذي يقع في شمال شرق العاصمة.
وبعد ساعة دوى انفجار آخر على مشارف مدينة الصدر وادى الى مقتل شخص وجرح خمسة كانوا في حافلة صغيرة آتية من كربلاء. وقال مسؤول في الشرطة ان شخصين قتلا وخمسة جرحوا في انفجار منفصل استهدف حافلة للزوار في حي الزيونة وسط بغداد.
ومنذ منتصف ليل الخميس – الجمعة احيا مئات الآلاف من الشيعة ذكرى مولد الامام الثاني عشر وهو الامام المهدي الملقب "الامام المغيب" الذي يصلي الشيعة لعودته لانه في اعتقادهم سيحمل معه العدالة والسلام.
ويزور المؤمنون خلال الحج الى كربلاء ضريح الامام المهدي في المكان الذي ظهر فيه للمرة الاخيرة قبل اختفائه. ويضيء الزوار الشموع ويتضرعون الى الله ليحل السلام ويعيد المهدي الى الارض، ثم يرمون الشموع في ساقية مجاورة تحمل اسم الحسينية.
وكان قتل 28 شخصا وجرح 63 في سلسلة من الانفجارات القوية التي استهدفت الزوار الشيعة في بغداد الاسبوع الماضي.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















