• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, يونيو 24, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    حرب “المقاولين والمقاومين” ومشكلة الاتفاق النهائي

    حرب “المقاولين والمقاومين” ومشكلة الاتفاق النهائي

    أحاديث طائفية

    أحاديث طائفية

    المخاض السوري… مأزق الطائفيين

    المخاض السوري… مأزق الطائفيين

    هل أدت زيادات الرواتب إلى تراجع الليرة السورية؟

    هل أدت زيادات الرواتب إلى تراجع الليرة السورية؟

  • تحليلات ودراسات
    سكة الحجاز الجديدة: طموحٌ تركي لإعادة رَسم خرائط الرَبط الإقليمي

    سكة الحجاز الجديدة: طموحٌ تركي لإعادة رَسم خرائط الرَبط الإقليمي

    أشباح الوصاية السورية… هل يوقظها الشرع في لبنان؟

    أشباح الوصاية السورية… هل يوقظها الشرع في لبنان؟

    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    حرب “المقاولين والمقاومين” ومشكلة الاتفاق النهائي

    حرب “المقاولين والمقاومين” ومشكلة الاتفاق النهائي

    أحاديث طائفية

    أحاديث طائفية

    المخاض السوري… مأزق الطائفيين

    المخاض السوري… مأزق الطائفيين

    هل أدت زيادات الرواتب إلى تراجع الليرة السورية؟

    هل أدت زيادات الرواتب إلى تراجع الليرة السورية؟

  • تحليلات ودراسات
    سكة الحجاز الجديدة: طموحٌ تركي لإعادة رَسم خرائط الرَبط الإقليمي

    سكة الحجاز الجديدة: طموحٌ تركي لإعادة رَسم خرائط الرَبط الإقليمي

    أشباح الوصاية السورية… هل يوقظها الشرع في لبنان؟

    أشباح الوصاية السورية… هل يوقظها الشرع في لبنان؟

    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    انتصار إيران أفدح ثمنا مما يبدو

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

    استلهام التجربة الأرجنتينية في مأسسة البحث عن أبناء المعتقلين السوريين من «بلازا دي مايو » إلى دمشق

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

«خذلنا العالم!»: هل تقدّم الأخلاقية المفرطة أجوبة عن معاناة السوريين؟

محمد سامي الكيال

17/02/2023
A A
«خذلنا العالم!»: هل تقدّم الأخلاقية المفرطة أجوبة عن معاناة السوريين؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

بيّنت الاستجابة الثقافية للزلزال، الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا، تصدّر مقولتين أساسيتين في التعاطي مع المسألة السورية عموماً: الأولى ما يمكن تسميته بـ«مشكلة الشر»، أي مدى استبدادية وإجرام ولا أخلاقية النظام السوري، وعدم مبالاته بمعاناة ملايين البشر، الذين كانوا دوماً ضحاياه، قبل الزلزال وبعده؛ والثانية مأساة «خذلان العالم»، أو عدم حساسيته لآلام السوريين، وتقاعسه عن تقديم مساعدات جديّة وحاسمة، سواء لإغاثة الناس، أو حتى تخليصهم من النظام الاستبدادي الذي أوصلهم لهذه الحال.
وبعيداً عن ردود الفعل المباشرة والمتوقّعة أمام الكوارث الطبيعية، وما تثيره من أحاسيس حول عبثية أو هشاشة الوجود الإنساني، وغياب معنى يمكن إدراكه للكون والطبيعة، فإن استخدام ألفاظ مثل «الشر» و«الخذلان» و«الحساسية» و«الاستبداد» و«العالم» في معالجة حالة بتعقيد المسألة السورية لا يبدو مفيداً لفهم أو تفسير وقائعها المركّبة والمتشابكة، المتعلّقة بعمق البنى الاجتماعية والسياسية للبلد، وعلاقات القوة المحلية والإقليمية، وطبيعة النظام الدولي الحالي؛ كما أنه قد لا يكون صالحاً حتى للتأمّل الفلسفي والأخلاقي، الذي لا يمكن أن يتعامل مع تلك الألفاظ بوصفها مجرد مفردات تكتسب المعنى من ذاتها، بل مفاهيم إشكالية، لا بد من بحثها وتحليلها وإظهار تناقضاتها. لماذا يبدو التعاطي مع «مأساة السوريين»، وقضاياهم السياسية والحياتية المختلفة، أقرب لشعر رديء، لا يسائل حتى لغته، أو يعمل عليها؟
يمكن إلى حد ما تعميم الحالة عربياً، خاصة في دول «الربيع العربي»، التي اعتبرت ثوراتها أن المشكلة مع «الاستبداد»، أي مع نظام من الفاسدين والطغاة، يُنكر حقوقاً بديهية للمحكومين، وما على الثوّار إلا السعي لإزاحته كي تعود الحقوق، بشكل طبيعي ودون وسيط سياسي أو صراع اجتماعي ربما. أدى ذلك للتقاعس عن تقديم تحليلات جديّة عن الواقع، والقوى والمؤثرات الفاعلة فيه، ربما باستثناء «فضح» سوء الأنظمة، وتوثيق مظالمها وانتهاكاتها. هذا المفهوم للحقوق، المستند إلى طرح أخلاقي واثق بنفسه ومكتفٍ بذاته، قد يكون مساهماً بدوره في «المأساة»، بقدر حجمه وتأثيره السياسي في السنوات الماضية طبعاً. ربما يكون الأجدى، بدلاً من الاسترسال في هجاء وعي وخطاب كثير من المعنيين بقضايا الشأن العام العربية المعاصرة، التساؤل حول مصدر وطبيعة مفاهيمهم نفسها، سواءً «الأخلاق» و«الحقوق»، أو «العالم» الذي يخذلهم دائماً، ويلومونه دائماً: لماذا يبدو «الحق» واضحاً وبديهياً بالنسبة لهم لهذه الدرجة؟ أي «عالم» تخلّى عنهم تاركاً لهم كل تلك المرارة؟ لماذا تختفي السياسة والمجتمع والتاريخ من منظوراتهم؟

فجر الأخلاق

يمكن اعتبار منظور «الحق» المجرّد عن سياقات سياسية واجتماعية، سواء كانت عينية وتجريبية، أو قائمة على التجريد النظري، نمطاً من «الأخلاق المفرطة» Hypermoral ، وهو مفهوم يعود للفيلسوف والأنثروبولوجي الألماني أرنولد غيلين، خاصة في كتابه «الأخلاق والأخلاق المفرطة» الصادر عام 1969، والذي تتم استعادته حالياً بقوة في النقاشات السياسية الدائرة في الفضاء الأوروبي.
ما كان يعني غيلين أساساً هو بحث وإثبات تعددية المصادر الأنثروبولوجية للأخلاق، وهي، حسبه، الانعكاسات الغريزية، التي يمكن تفسيرها فيزيولوجياً، مثل التعاطف والاشمئزاز؛ المبادئ العابرة للثقافات، المُفسّرة بالطبيعية التواصلية للغات الإنسانية، وعلى رأسها مبدأ «المعاملة بالمثل»؛ السلوك الأخلاقي المتعيّن ثقافياً عبر التنشئة الاجتماعية في الأسر والجماعات الأهلية؛ وصولاً للمؤسسات الأكثر تعقيداً، مثل الكنائس والقضاء والتعليم، وبمرحلة أعلى الأمة والدولة، ودورها في إنتاج القيم الأخلاقية وتنظيم حياة البشر. لم يكن هناك في ما مضى مبدأ أخلاقي مستقل عن بقية الأنظمة الاجتماعية، إلا في أعمال الفلاسفة، وكانت الأخلاق تابعة ومُفسَّرة دوماً بأنظمة أخرى أكثر شمولاً، مثل الدين أو السياسة أو العرف الاجتماعي، إلا أنه منذ مطلع عصر التنوير باتت الأخلاق نظاماً مستقلاً، معتمداً على مبدأ عقلاني موحّد ومجرّد، يُنكر تعددية وتنوّع المصادر الأخلاقية، ويسعى إلى تحقيق نوع من الهندسة الاجتماعية لجعل كل الأنظمة الأخرى متوافقة معه، رغم أنه لا يمكن تنظيم كل المجالات، حسب المبدأ الأخلاقي وحده. تبتلع «الأخلاق المفرطة» كل مناحي الحياة، وتفتت الجماعات الإنسانية و«روح» المؤسسات والدولة، وتؤدي إلى «أخلقة» السياسة والدين والمجتمع، أي حرمانهم من استقلاليتهم وآليات اشتغالهم الخاصة لحساب الأخلاق. كما أن قمع «الفضيلة السياسية للروح المؤسساتية الجماعية»، حسب تعبير المفكر الألماني، يجعل موطن الأخلاق المفرطة في المصالح المخصخصة للذات الفردية.

يبدو «العالم» في خطاب كثير من الناشطين والمثقفين العرب أشبه بذات واعية بنفسها، تمتلك القيم والقدرة وشرعية التسمية وإطلاق الأحكام. ليس المقصود هنا بالطبع كل «العالم»، فلا أحد يعني بهذا اللفظ جنوب شرق آسيا أو أمريكا اللاتينية مثلاً، بل «الغرب» بالتحديد، أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وإذا كان غيلين يُنسب غالباً إلى تقليد «الثورة المحافظة» الألمانية، سيئة السمعة في السياق الأوروبي، ومنشغلاً بنقد التنوير والنزعة الإنسانية، فإن المهتمين بفكره حالياً ينتمون لمشارب مختلفة، واهتمامهم الأساسي هو تحليل تراجع كل ما هو سياسي واجتماعي لحساب الأخلاقوية الفردية، التي تسعى لتأييد طروحاتها من خلال الإثبات البلاغي لمدى أخلاقية خطابها، بدلاً من تقديم حجج وبراهين متماسكة، تعالج المشكلات الواقعية في مجالاتها المتعددة، التي لا يمكن اختزالها في الأخلاق «الصحيحة» بالتأكيد. هذا التغيير عرفته المجتمعات الغربية في عصر «ما بعد الأيديولوجيا»، عقب تفكك معظم أشكال الذاتية السياسية الجمعية، مثل الوطنية والحزبية والطبقية؛ وحلول الإدارة البيروقراطية/التكنوقراطية محل السياسة، ما أدى لبروز أفراد غير منخرطين بشكل واعٍ في أي منظومة، ولا التزام سياسي أو ديني أو مجتمعي لهم، اللهم إلا شعورهم الأخلاقي المتضخّم، وتعيينهم المبالغ فيه لحقوقهم الفردية ضمن مساحاتهم الخاصة. هكذا تصبح النزعة الأخلاقية والحقوقية المفرطة بديلاً عن الممارسة السياسية، والفعل والتواصل ضمن منظومات المجتمع المتعددة، وهو تحوّل استشفّه غيلين، حسب كثير من دارسيه، منذ اندلاع الثورات الطلابية والشبابية في أواخر الستينيات.
ولكن إذا كان هذا «الارتداد» للخطاب الأخلاقي والحقوقي المبالغ فيه ملازماً لتحولات بنيوية في مجتمعات توصف بـ«ما بعد صناعية»، بات من الصعب أن تشهد نضالاً سياسياً جمعياً، بل «ناشطية»Activism  فردية فقط، فكيف أمكن أن ينتقل إلى المجتمعات العربية وناشطيها، رغم أنها لم تعش ظروفاً مشابهة، وما زالت بناها الجمعية موجودة، ودولها القومية القمعية قائمة ومسيطرة، على رثاثتها؟ ربما يجب التفكير هنا في منظور الناشطية العربية لـ»العالم» دائم الخذلان.

تراوما «العالم»

يبدو «العالم» في خطاب كثير من الناشطين والمثقفين العرب أشبه بذات واعية بنفسها، تمتلك القيم والقدرة وشرعية التسمية وإطلاق الأحكام. ليس المقصود هنا بالطبع كل «العالم»، فلا أحد يعني بهذا اللفظ جنوب شرق آسيا أو أمريكا اللاتينية مثلاً، بل «الغرب» بالتحديد، أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. يبدو ذاك «العالم» أقرب لأب أو أم، ربما «آخر كبير»، إذا استعرنا من مصطلحات عالم النفس الفرنسي جاك لاكان، أي النسق اللغوي/الرمزي الذي يعطي المعنى للأنا والآخر. أما المعنى الذي تستقيه الناشطية العربية لذاتها من ذلك «الكبير» فليس أكثر من تكرار صيغ أخلاقية وحقوقية مفرطة، اعتُبرت «طبيعية». قد يكون أحد العوامل المساهمة في تكوّن هذا «الوعي» تقدّم أيديولوجيا العولمة والمنظمات «غير الحكومية»، التي أنتجت جيلاً جديداً من الناشطين، أو استقطبت معارضين قدماء، ظنوا أن «رياح التغيير» انتصرت منذ الثمانينيات، فلا معنى للتحليل السياسي أو الخطاب الأيديولوجي، بل فقط الإدانة الأخلاقية والحقوقية. هكذا يكفي أن تُنعت الأنظمة الحاكمة بـ«الاستبداد»، دون أي محاولة جديّة لتحليل بنيتها السياسية أو قواعدها الاجتماعية أو شرطها الاقتصادي وموقعها في النظام الدولي. ويصبح «النشاط» الأساسي لمقاومة «الاستبداد» توثيق انتهاكاته ورفعها لـ«العالم»، الذي يجب أن يستجيب. وإذا كانت الأخلاقية المفرطة تعمل على مستوى الوعي الفردي، فربما لا يكون لها أي نفع على صعيد السعي للتغيير الاجتماعي والسياسي الجدّي. صُدمت الناشطية العربية بأن أخلاق «العالم» ليست مفرطة للدرجة التي كانت تتخيلها، ولا تشبه كثيراً أخلاقيات مثلها الأعلى من ناشطين غربيين أفراد.

هل الأنظمة شريرة؟

من الصعب تحديد أي معنى لنعت الأنظمة العربية بـ»الشر» إلا من منظور الأخلاق المفرطة لمعارضيها من الناشطين. خارج هذا المنظور قد تبدو المسائل أعقد بكثير، وستبرز أسئلة صعبة، منها مثلاً سبب دفاع فئات اجتماعية كثيرة عن «الاستبداد»، وعدم ثقتها بـ»التغيير»، بل قلة اكتراثها أصلاً بالمبادئ الأخلاقية والحقوقية لـ»العالم». تحليل البنى الاجتماعية والسياسية وعوامل الصراع الاجتماعي أجدى بالتأكيد من الشعور الدائم بالصدمة والخذلان، ولكنه لن يكون ممكناً إلا إذا تخلّت الناشطية العربية عن الفهم المبسّط للأخلاق والحقوق بوصفها بديهيات أو مبادئ متعالية. ربما الأفضل التخلّي عن الناشطية العربية نفسها.
توجد «حقوق» باتت كونية تدريجياً منذ مطلع الحداثة (وتعرّضت دائما للنقد وإعادة النظر) إلا أنها لم تتحقق يوماً إلا ضمن قنوات السياسة والصراع الاجتماعي والطبقي، وعبر أيديولوجيات متنوّعة ومتنازعة، وكثير من الوقائع العنيفة والدموية. اعتبار الأخلاق بديلاً عن كل هذا لن ينتج إلا ناشطين أيتاماً، يتذمّرون على موائد لئام «العالم».

كاتب سوري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

إلى أين يذهب السوريون من أقدارهم؟

Next Post

منكوبو الزلزال في سوريا مشردون بين سيارات ومراكز إيواء مؤقتة

Next Post
منكوبو الزلزال في سوريا مشردون بين سيارات ومراكز إيواء مؤقتة

منكوبو الزلزال في سوريا مشردون بين سيارات ومراكز إيواء مؤقتة

بلومبيرغ: الإسلاموفوبيا تدفع المواهب المسلمة والمتعلمة لمغادرة فرنسا إلى دول أكثر حرية

بلومبيرغ: الإسلاموفوبيا تدفع المواهب المسلمة والمتعلمة لمغادرة فرنسا إلى دول أكثر حرية

ماذا تعني تحركات مصر للتقارب مع سوريا؟

ماذا تعني تحركات مصر للتقارب مع سوريا؟

«زلزال أسعار» في دمشق… واتهامات للتجار باستغلال الكارثة

«زلزال أسعار» في دمشق... واتهامات للتجار باستغلال الكارثة

واشنطن بوست: بن غفير.. ابن العائلة اليهودية الكردية الذي أصبح رمزا لكل ما هو متطرف في إسرائيل

واشنطن بوست: بن غفير.. ابن العائلة اليهودية الكردية الذي أصبح رمزا لكل ما هو متطرف في إسرائيل

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d