استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الأحد، بالصواريخ على أهداف عسكرية في ريف حمص الغربي وسط سوريا، نتج عنها دوي انفجارات ضخمة قرب الحدود مع لبنان، وتدمير مستودع للصواريخ من النوع المتوسط.
وقال مصدر عسكري لـ “القدس العربي” إن القصف استهدف مستودعاً للأسلحة تستخدمه قوات حزب الله اللبناني بشكل مؤقت قع قرب عنفات توليد الكهرباء قرب قرية خربة الحمام، على طريق حمص – طرطوس، ويضم قطع توجيه صواريخ وأجهزة طبوغرافية تركب على الصواريخ، كما استهدف كتيبة بتشورا أو ما يعرف بالعلم العسكري إس75″.
وقالت مصادر استخباراتية غربية لوكالة “رويترز” للأنباء، إن إسرائيل قصفت قاعدة T4 الجوية الواقعة غربي مدينة تدمر، ومطار الضبعة العسكري الواقع قرب مدينة القصير. ونقلت الوكالة أمس، الأحد، عن مصدرين استخباريين غربيين لم تسمِّهما، أن المواقع المستهدفة تضم عناصر من “حزب الله” المدعوم من إيران إلى جانب مقاتلين إيرانيين وميليشيات موالية لإيران. وأضاف مصدران لرويترز أن جنوداً إيرانيين إلى جانب مقاتلين من حزب الله يتمركزون في كلا القاعدتين، وهناك وجود قوي لمسلحين موالين لإيران في تلك المنطقة في محافظة حمص. وقال مصدر في مخابرات المنطقة إن مركزاً للأبحاث تحت الأرض يشتبه في أن علماء إيرانيين يطورون فيه قدرات تتعلق بصواريخ وطائرات مسيرة كان أيضاً من بين الأهداف. ولم يتسن لرويترز التحقق من تلك المعلومات بشكل مستقل.
ونقلت وكالة أنباء النظام السوري الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري، قوله إنه عند الساعة 00:35 فجراً، تعرّضت مواقع في حمص وريفها لهجوم جوي إسرائيلي قادم من جهة شمال شرقي بيروت. وأسفر القصف الإسرائيلي بعد منتصف ليل السبت – الأحد الذي استهدف مواقع عسكرية لقوات النظام والميليشيات الإيرانية في حمص عن وقوع خسائر بشرية ومادية، حيث اعترف النظام السوري، بإصابة خمسة جنود وحدوث بعض الخسائر المادية، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القصف تسبب في مقتل عنصرين من الميليشيات الموالية لإيران مجهولي الجنسية حتى الآن، وإصابة 5 من عناصر الدفاع الجوي نتيجة القصف الإسرائيلي.
ورفض جيش الاحتلال الإسرائيلي التعقيب على الأنباء عن الضربة الأحدث في سوريا وهي الثالثة منذ يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام رسمية في إيران أمس الأحد أن هجوماً إسرائيلياً قرب دمشق يوم الجمعة أدى لمقتل عضوين في الحرس الثوري الإيراني. وبدون الإشارة لأماكن أو ضربات بعينها، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحكومته في تصريحات أذاعها التلفزيون الأحد إن إسرائيل “تكبد الأنظمة الداعمة للإرهاب ثمنا باهظا” خارج حدودها.
وتنفي سوريا ما يقوله الغرب وإسرائيل عن وجود عسكري مكثف فيها لإيران التي يزور كبار مسؤوليها العسكريون سوريا بصورة متكررة. وتقول إن التعاون العسكري وبرامج الأسلحة مع إيران هو في إطار علاقات استراتيجية قائمة منذ نحو عقد لمواجهة تهديدات إسرائيل على المدى الطويل.
مقتل ضابط في الحرس
وذكرت وسائل إعلام رسمية في إيران الأحد أن ضابطاً في قوات الحرس الثوري الإيراني كان يعمل مستشاراً عسكرياً في سوريا توفي بعد ضربة جوية إسرائيلية بالقرب من العاصمة السورية دمشق.
وقال الحرس الثوري في بيان أمس الأحد “النقيب مقداد مهقاني جعفر أبادي من الحرس الثوري أصيب في هجوم إجرامي للكيان الصهيوني يوم الجمعة واستشهد فجر اليوم متأثراً بإصابته البالغة”. وأضافت “لا شك أن جرائم الكيان الصهيوني الوهمي والمجرم لن تمر بدون رد وسيدفع ثمنها”.
وتنفذ إسرائيل منذ سنوات هجمات ضد ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا. وتنامى نفوذ طهران في سوريا منذ أن بدأت في دعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية التي بدأت في 2011.وتقول إيران إن ضباطها يقومون بدور استشاري في سوريا بدعوة من دمشق. وقُتل العشرات من أعضاء الحرس الثوري بينهم ضباط كبار في سوريا خلال الحرب. وتقول مصادر مخابراتية غربية إن إيران تستخدم بشكل متزايد عدة مطارات مدنية لتسليم المزيد من الأسلحة، مستغلة الحركة الجوية الكثيفة مع توصيل طائرات شحن مساعدات الإغاثة في أعقاب الزلزال المدمر الذي وقع في شباط/فبراير.
تعزيزات أمريكية عسكرية
وفي السياق، أفادت مصادر محلية سورية بأن القوات الأمريكية أدخلت عشرات الآليات العسكرية والحاويات قادمة من شمال العراق إلى قواعده في الجزيرة السورية عبر معبر الوليد بريف الحسكة.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” الأحد عن مصادر محلية من ريف اليعربية في الحسكة، قولها إن “رتلاً للاحتلال الأمريكي مؤلفاً من 60 آلية، بينها شاحنات محملة بحاويات أسلحة وذخائر ومدرعات عسكرية متطورة، إضافة إلى 40 صهريجاً لسرقة النفط، ترافقها ثلاث عربات عسكرية دخلت إلى الأراضي السورية عبر معبر الوليد غير الشرعي”.
وأشارت المصادر إلى أن “الرتل توجه إلى بلدة اليعربية قادماً من قواعد الاحتلال في العراق ومنها إلى قواعده التي أقامها في الجزيرة السورية، حيث يتم فرز هذه الإمدادات لدعم ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المرتبطة به من جهة وتسليح المجموعات الإرهابية التابعة له بالقرب من قواعده في الجزيرة ومنطقة التنف في ريف حمص الشرقي من جهة ثانية، والتي يستخدمها لتنفيذ اعتداءات على التجمعات السكنية والبنى التحتية للدولة ومواقع الجيش العربي السوري”.
“القدس العربي”


























