المستقبل – رام الله ـ احمد رمضان
اكد الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية عدنان الضميري انه تم امس الافراج عن 200 موقوف لدى الاجهزة الامنية من منتسبي حركة "حماس" وانصارها ممن لم توجه لهم تهم الاخلال بالامن، ومخالفة القانون.
وقال الضميري "ان هذا الافراج عن هؤلاء جاء تنفيذاً للقرار الذي اتخذه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليل السبت ـ الاحد، كبادرة حسن نية حيال حوار المصالحة، وبدء شهر رمضان المبارك".
ورحبت حركة "حماس" بقرار عباس، لكنها اعتبرت ذلك في حال تأكد على الأرض، "خطوة غير كافية" على اعتبار أن عدد معتقليها في سجون السلطة بلغ ما يقارب 900 معتقل.
ونفى القيادي في حركة "حماس" عمر عبد الرازق في تصريح صحافي أن يكون قد تأكد لديهم بشكل رسمي قرار الإفراج عن معتقلي "حماس" المائتين من سجون الضفة الغربية، وقال: "نحن سمعنا بقرار الإفراج عن 200 معتقل من أبناء "حماس" في سجون الضفة الغربية في وسائل الإعلام ولم نتأكد بعد بشكل رسمي من نبأ الافراج الذي تم من دون تنسيق بيننا وبين أجهزة السلطة في رام الله، وفي حال تأكد الخبر فهي بالتأكيد خطوة إيجابية لكنها غير كافية، لأننا نطالب بالإفراج عن كافة المعتقلين الذين بلغ عددهم المسجل رسمياً لدينا 890 معتقلا، هذا فضلا عمن لم نتمكن من الوصول إليه ومعرفته".
على صعيد آخر، حمل عبد الرازق مسؤولية تأجيل الحوار الوطني في القاهرة إلى ما بعد نهاية شهر رمضان المبارك، إلى حركة "فتح"، وقال: "من الواضح أن الوفد الأمني المصري لم يحصل على ردود إيجابية من حركة "فتح" بشأن القضايا العالقة والتي من شأن حسمها تسهيل مهمة الحوار وإنجاحه، ولذلك قرر تأجيل الحوار. بالنسبة إلينا في حركة "حماس" نرى ان الحوار هو خيارنا الاستراتيجي ونعتقد أن لا بديل عن الحوار لإنهاء الانقسام".
وكانت وسائل إعلام محلية قد نقلت امس عن مصادر فلسطينية وصفتها بـ "الموثوقة" أن عباس أمر ليل السبت ـ الاحد، الجهات ذات الاختصاص بإطلاق سراح 200 معتقل من "حماس" في سجون السلطة فورا، بمناسبة شهر رمضان الكريم.
واعتبرت حركة "حماس" دعوة عباس لعقد دورة طارئة للمجلس الوطني في رام الله الاربعاء المقبل لبحث استكمال النقص في عضوية اللجنة التنفيذية، بانها "دعوات تزيد الوضع الفلسطيني تعقيداً وتضع المزيد من العقبات في وجه الحوار وجهود المصالحة".
وقالت "حماس" في بيان صدر عنها: "المنظمة شأن عام للشعب الفلسطيني.. ولا يحق لأبي مازن وحركة فتح تقرير اجتماعاتها ومستقبلها بصورة منفردة، بعيداً عن التفاهم مع القوى والفصائل الفلسطينية". واعتبرت "أن هذه الدعوة تتناقض مع كافة الاتفاقات التي تمت بين الفصائل والقوى الفلسطينية في القاهرة عام 2005، ووثيقة الوفاق الوطني عام 2006". وقالت "إن هذه الدعوة من شأنها قطع الطرق على ما تم التوصل إليه من اتفاق بخصوص منظمة التحرير وإعادة بنائها في حوارات القاهرة الأخيرة، وفي اتفاق القاهرة 2005 ووثيقة الوفاق الوطني 2006، كما أنها تقطع الطريق على الجهود المصرية للمصالحة وتحاول إفشالها".
أضافت "ان انعقاد المجلس الوطني تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي يعني حصر القضية الفلسطينية في الضفة الغربية وتهميش دور الخارج".
وتابعت "إننا في حركة حماس نعتبر اجتماع المجلس الوطني في حال عقده تحت حراب المحتلين اجتماعاً غير قانوني وغير شرعي، وإن كل قراراته غير ملزمة لشعبنا، وندعو الشقيقة مصر، بصفتها الدولة الراعية للحوار والمصالحة الفلسطينية إلى التدخل لوقف هذه الخطوة الانفرادية، التي تؤكد من جديد إصرار حركة فتح على الهيمنة على القرار السياسي الفلسطيني، ورفضها للشراكة السياسية".
وكان مسؤول مصري، اكد أن جولة الحوار الفلسطيني أُجلت إلى ما بعد عيد الفطر ولن تعقد في الـ25 من الشهر الجاري كما كان مقرراً، إلا أنه وعد باستمرار الجهود المصرية الرامية لحل الخلافات بين حركتي فتح وحماس.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المسؤول المصري إن هذا القرار جاء في ضوء الجولات المكوكية التي قام بها وفد من المخابرات المصرية بين رام الله ودمشق والتي بدأت الاثنين الماضي والاجتماعات التي عقدت مع الرئيس محمود عباس.
وكانت حركة حماس جددت رفضها إجراء انتخابات قبل التوصل إلى اتفاق مسبق وشامل حول الملفات الخمسة العالقة مع فتح، وأشارت إلى أن اللقاءات التي عقدها الوفد الأمني المصري كانت استطلاعية.. لم تعط أي مؤشر حول إمكان النجاح في جلسة الحوار المقبلة.






