المستقبل – رام الله ـ احمد رمضان ووكالات
هز انفجاران غامضان سكون مدينة غزة فجر امس من دون وقوع إصابات أو أضرار.
وقال مسؤولون في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان مجهولين فجروا عبوتين ناسفتين أمام مقرين أمنيين تابعين للحكومة المقالة وسط مدينة غزة. أضافوا أن الانفجارين استهدفا مقر مجمع أنصار الأمني الواقع وسط مدينة غزة وأمام منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يستخدم كمعتقل لمقر جهاز الأمن الداخلي التابع لـ"حماس".
واكد شهود عيان سماع الانفجاريين مرجحين بأن يكونا ناجمين عن قنابل محلية الصنع حيث لم يسقط أي ضحية نتيجة الانفجارين.
وأكدت مصادر أمنية أنها عثرت على عبوة ثالثة بالقرب من مقر الأمن والحماية التابع لحماس القريب من شاطئ بحر غزة وقامت وحدة هندسة المتفجرات بتفكيكها.
وأغلقت الشرطة التابعة لـ"حماس" المناطق التي وقعت فيها الانفجارات ومنعت الصحافيين والمارة من الوصول إليها، بينما انتشر عناصر أمن الحكومة المقالة في شوارع المدينة وشرعوا بعمليات تفتيش واسعة بحثا عن مشتبه بهم.
وربط مراقبون فلسطينيون بين هذه التطورات الميدانية وتهديدات جماعة "جند أنصار الله" السلفية في قطاع غزة التي قتل عدد من عناصرها خلال اشتباكات مسلحة مع أجهزة أمن حكومة "حماس" في رفح جنوب قطاع غزة الأسبوع قبل الماضي.
وكانت عناصر الأمن التابعة لـ"حماس" هاجمت العشرات من عناصر جماعة "جند أنصار الله" السلفية المتشددة المتحصنين في مسجد ابن تيمية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد إعلان الشيخ عبد اللطيف موسى الملقب أبو النور المقدسي (47 عاما) قائد الجماعة عن إقامة إمارة إسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 24 شخصا بينهم شخص يدعى أبو عبد الله السوري الذي يعتقد أنه على صلة بتنظيم "القاعدة" إضافة إلى إصابة نحو 120 آخرين.
وتوعدت الجماعة بالثأر لمقتل عناصرها.
يذكر ان وزير داخلية حكومة "حماس" المقالة فتحي حماد كشف اول امس قيام أجهزة الأمن التابعة لحكومته باعتقال 160 عنصرا من اتباع النهج السلفي في قطاع غزة،
وأوضح حماد أن وزارته تنفذ ما وصفه ببرنامج لمعالجة أفكار المحتجزين السلفيين "المتطرفة" لدى أجهزة أمن المقالة، مشيراً إلى تحقيق تقوم به وزارته حول أحداث رفح الأخيرة، التي أعقبت اعلان إمام السلفيين ولاية اسلامية في غزة وما تبعها من أحدث عنف أدت الى مقتل واصابة العشرات.
في غضون ذلك، قالت حركة "فتح" ان أجهزة أمن "حماس"، اختطفت امس خمسة من نشطاء الحركة في إقليم شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر في حركة "فتح" بغزة إن عناصر "حماس" اختطفت كلا من هاني صالح وسامي ريحان، وحامد عبد ربه، ونضال صالح، وجميعهم من جباليا البلد، وعطا النجار من مخيم جباليا.
أضافت أن عناصر "حماس" اقتحمت منازلهم وقت السحور وعاثت فيها فساداً، وصادرت أجهزة الحاسوب الشخصية واقتادت المذكورين إلى جهة مجهولة.






