أقرت موسكو امس بانها وقعت عام 2007 عقدا مع سوريا لبيعها مقاتلات اعتراضية من طراز "ميغ 31 اي"، في اول تأكيد روسي لهذا الامر بعد طول نفي.
وصرح رئيس مجلس ادارة الشركة الجوية الموحدة الروسية "او اي كي" الكسي فيودوروف لصحيفة "كومرسانت" الاقتصادية اليومية بأنه "قبل سنتين تم توقيع عقدين، احدهما ينص على تسليم (سوريا) طائرات "ميغ 39 ام" والآخر على تسليمها طائرات "ميغ 31". واضاف ان "العقد الاول يجري تنفيذه حاليا، اما العقد المتعلق بطائرات ميغ 31 فلم يدخل بعد حيز التنفيذ. هناك استشارات لا تزال تجري في شأن هذا العقد". واوضح ان"هناك مفاوضات جارية، وآمل في ان يصير هذا العقد نافذا".
وقالت الصحيفة ان "هذه هي المرة الاولى التي يقر فيها الطرف الروسي رسميا بان لديه مشاريع تسليم طائرات ميغ 31 اي الى سوريا"، في حين انه "حتى الساعة، نفت روسيا نفيا باتا وجود" مشاريع كهذه.
وهي كانت نشرت في نهاية ايار ان روسيا جمدت، بضغط من اسرائيل، عقدا ينص على تسليم سوريا مقاتلات اعتراضية من طراز "ميغ 31 اي". وقالت في حينه ان العقد وقع في دمشق مطلع 2007 وهو ينص على ان تشتري سوريا ثماني طائرات بقيمة اجمالية تراوح بين 400 مليون و500 مليون دولار، مشيرة الى ان تنفيذ الصفقة عهد فيه الى مصنع "سوكول" للطائرات ومقره في نيجني نوفغورود على الفولغا.
غير ان ناطقا باسم "ميغ" نفى يومذاك وجود عقد كهذا بين البلدين، وقال: "لم يتم توقيع اي عقد لتسليم سوريا مقاتلات اعتراضية من طراز ميغ 31 اي".
وطائرة "ميغ 31" التي يطلق عليها حلف شمال الاطلسي اسم "فوكسهاوند" مقاتلة أسرع من الصوت تطير على ارتفاعات عالية. ودخلت هذه الطائرة السوفياتية التصميم الخدمة في الثمانينات ولا تزال من الطائرات الاساسية المستخدمة في القوات الجوية الروسية.
وتحاول سوريا منذ سنوات تحديث جيشها.
تعاون مع السعودية
الى ذلك، صرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية أندري نيستيرينكو بأن روسيا والسعودية تجريان محادثات في شأن التعاون العسكري التقني، والذي ربما شمل عمليات بيع المملكة تجهيزات عسكرية. واشار الى ان التعاون العسكري التقني بين البلدين يستجيب لمصالح روسيا والسعودية ولا يتعارض مع الالتزامات الدولية في هذا المجال. وقال: "في وسعنا التأكيد أن العمل في هذا الشأن جار".
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية ما تناوله بعض الصحف الروسية من ان روسيا والسعودية ناقشتا بعض الصفقات المقدرة بملياري دولار، خلال زيارة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل لموسكو قبل 18 شهراً.
ولفتت الى ان نيستيرينكو امتنع عن ذكر ارقام محددة للصفقات المحتملة لشراء معدات حربية روسية.
ويذكر ان السعودية غالباً ما تشتري المعدات العسكرية وكذلك المدنية الغربية وخصوصا الاميركية، الا انها ابدت اخيرا رغبتها في الحصول على أسلحة روسية منها انظمة الدفاع الجوي "اس 400" و دبابات "ت 90" ومدرعات "بي ام بي 3" وأنواع من طائرات الهليكوبتر.
وتبلغ الموازنة الدفاعية السعودية الحالية 33 مليار دولار ومن المتوقع أن تصل إلى 44 مليار دولار سنة 2010.
و ص ف، رويترز، ي ب ا






