صرّح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" خالد مشعل، الذي أجرى محادثات مع مدير المخابرات المصرية العامة الوزير عمر سليمان ومع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة أمس، بأن المساعي الرامية الى تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليت مع أسرى فلسطينيين لم تقطع خطوات متقدمة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى: "ما زلنا في البدايات في ما يتعلق بالأسماء وعدد من سيطلق سراحهم… لم تتم دراستها إلى الآن". وأضاف أن التطور الجديد في ملف شاليت هو "دخول الوسيط الألماني بعلم وتنسيق الجانب المصري".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك كشف خلال زيارة لواشنطن الشهر الماضي مشاركة ألمانيا في محاولة عقد صفقة تبادل شاليت مع أسرى فلسطينيين.
وبالنسبة الى المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر، افاد مشعل إن "حماس" سترد على الورقة المصرية "بأقصى سرعة" وقال: "أبلغنا المصريين خطورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الضفة الغربية بعيداً من قطاع غزة والشتات". ورأى أن "الاختيار الديموقراطي يعني أن تجرى الانتخابات بعد المصالحة الوطنية وليس في ظل الانقسام".
وحذر من ان الحراك الاميركي الراهن يأتي "في سياق خدمة الاجندة الاميركية في المنطقة، التي تستهدف ترتيب اصطفاف عربي في مواجهة ايران بدلاً من ان يكون هناك اصطفافاً عربياً ضد اسرائيل". وقال: "اننا سنتفحص بدقه ما سيطرحه (الرئيس الاميركي باراك) اوباما على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة (في نيويورك قبل نهاية الشهر الجاري)، ولن نقبل باختزال القضية الفلسطينية في تعليق موقت للاستيطان على اهميته… "نحن نحذر من الاستعجال العربي في التعامل مع ما هو مطروح اسرائيلياً واميركياً، ومن ان تكون محصلة الحراك الاميركي في عهد اوباما معادلة جديدة هي تجميد موقت للاستيطان لمدة تسعة اشهر واستئناف للمفاوضات وتطبيع عربي مع اسرائيل".
ولفت الى ان اي "تطبيع" سيكون "جائزة للاسرائيليين" في مقابل قيامهم "بخطوة شكلية تتمثل في تجميد موقت للاستيطان مدة تسعة اشهر". ودعا الدول العربية الى "ان تدخر الاوراق المتواضعة التي تملكها بين ايديها" حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية.
موسى
أما موسى، فقال انه لم يعد وارداً البحث في أي خطوات عربية للتطبيع مع اسرائيل بعد موقفها "المتعنت" من تجميد الاستيطان.
واعتبر ان ملف "التطبيع" العربي مع اسرائيل "يجب ان يغلق" بعد اعلان الحكومة الاسرائيلية أمس انها ستعطي الضوء الاخضر خلال الايام المقبلة لبناء آلاف المساكن والمنشات العامة الاضافية في الضفة الغربية المحتلة. ولاحظ ان "اسرائيل تصر على موقفها المتعنت الرافض لاتخاذ أي خطوة ذات مغزى" في ما يتعلق بوقف الاستيطان، وان الموقف الاسرائيلي لا يمكن ان "يؤدي الى أي تقدم في عملية السلام".
واضاف: "امس كان واضحاً ان رئيس الوزراء الاسرائيلي (بنيامين نتنياهو) يرفض الموقف الاميركي … ولا يمكن الحديث عن تطبيع في وقت ترفض فيه اسرائيل اتخاذ اي خطوة ذات مغزى" في شأن وقف الاستيطان. وشدد على انه "لا اعتقد ان هناك حكومة عربية يمكن ان تقدم هدية مجانية على طبق من فضة الى اسرائيل وهذا الملف يجب ان يغلق… اذا فوجئنا بأن أحداً طَبَّعَ فانني اعتقد ان رد الفعل سيكون عنيفا جدا في اطار العالم العربي".
(و ص ف، رويترز)






