قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرة عسكرية روسية تعرضت لأنظمة توجيه طائرات مقاتلة من طراز “إف- 16″ تابعة للتحالف الدولي، خلال دورية روتينية فوق الحدود الجنوبية السورية.
وقال نائب رئيس المركز الروسي لـ”المصالحة” أوليغ غورينوف، الأربعاء، إن “أربعة أزواج من مقاتلات التحالف الدولي من طراز (F-16) وزوج من مقاتلات (رافال) وزوج من مقاتلات (تايفون)، خرقت الأجواء السورية في منطقة التنف 12 مرة خلال يوم الثلاثاء.
وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية مارك ميلي، أن القوات الأمريكية في سوريا لديها “صلاحيات للدفاع عن نفسها” وستفعل ذلك إذا اكتشفت أي “نية عدائية” وذلك في جواب له حول التوتر بين الطائرات الروسية والأمريكية في الأجواء السورية خلال الأسابيع الماضية.
وقال ميلي وخلال مؤتمر صحافي، رداً على سؤال عن تحليق الطائرات الروسية فوق قاعدة “التنف” جنوب شرقي سوريا: لدينا قواعد اشتباك. طيارونا مدربون تدريباً جيداً للغاية.. وقد منحهم وزير الدفاع الصلاحيات اللازمة للدفاع عن أنفسهم.
مضيفاً: إذا شعر أي من جنودنا في أي وقت بوجود عمل عدائي، أو نية عدائية، فإنهم سيحمون أنفسهم، مشدداً على أن القوات الأمريكية تعرف كيف تفعل ذلك.
وأشار ميلي إلى وجود قناة تواصل لمنع التصادم بين القوات الأمريكية والروسية في سوريا، ويتم تفعيلها لحل أي مشكلة تتضمن “أعمالاً غير آمنة أو غير مهنية”، من أجل تفادي حادث جوي غير مقصود.
وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة تحتاج إلى نشر المزيد من القوات في المنطقة، أجاب ميلي: لدينا القدرات الكافية للدفاع عن أنفسنا.
وكانت قد أعلنت القوة الجوية المركزية الأمريكية، الثلاثاء، أن طائرة مقاتلة روسية أصابت مسيّرة أمريكية مما عرّضها لـ “أضرار جسيمة”. ووفي الجنوب، توصل أهالي بلدة اليادودة ووجهائها إلى اتفاق أمني مع ممثلي النظام السوري يقضي بإنهاء حملة عسكرية وشيكة على البلدة مقابل دخول دوريات أمنية تابعة للنظام إلى البلدة وتفتيش منازل المطلوبين فيها بريف درعا جنوب سوريا.
وقال المتحدث باسم تجمع أحرار حوران أيمن أبو نقطة في اتصال مع “القدس العربي” إن دورية تابعة لفرع الأمن العسكري تجولت أمس الأربعاء، في شوارع بلدة اليادودة غربي درعا، بعد توصل وجهاء البلدة إلى اتفاق مع ضباط النظام السوري، يقضي بدخول دورية أمنية إلى اليادودة وإجراء عملية تجوال شكلية في البلدة، منعا لشن حملة عسكرية ضد المنطقة. شبكة أخبار “درعا 24” قالت إن قوات عسكرية دخلت أمس الأربعاء قرية اليادودة وفتشت عدداً من المنازل، وفق الاتفاق.
وأضاف المصدر أن القوات العسكرية التي دخلت البلدة مكوّنة من خمسة مضادات وسيارة مصفحة وسيارات عسكرية أخرى، حيث فتشت قوات النظام منازل المطلوبين داخل قرية اليادودة، برفقة رجالات ووجهاء المنطقة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الاتفاق المبرم بين وجهاء البلدة وضباط النظام السوري، ينص على “دخول الجيش وتفتيش عدد من المنازل التي تتهم اللجنة العسكرية والأمنية التابعة للسلطات السورية، أصحابها بوجود مسلحين يتبعون لتنظيم داعش فيها” مقابل سحب القوات العسكرية من محيط البلدة وانهاء حملة عسكرية وشيكة. كما ينص الاتفاق على إخراج من أسماهم الضباط بـ “الغرباء” من المنازل التي يتواجدون فيها في القرية، بعد اتهامهم بالانتماء لتنظيم الدولة.
ويتهم النظام السوري، أهالي البلدة بوجود “غرباء” فيها، كمبرر مكرر، لشن الحملات الأمنية والعسكرية على المدن والبلدات، إلّا أن مصادر أكدت وجود عشرات المطلوبين والمنشقين عن النظام في المنطقة، حيث يسعى النظام إلى تهجيرهم، بهدف إحكام السيطرة على محافظة درعا.
وفي 18 من تموز الجاري، عقدت لجنة النظام الأمنية والعسكرية اجتماعاً مع وجهاء بلدة اليادودة، ضم العميد لؤي العلي رئيس فرع الأمن العسكري برفقة ضباط آخرين من اللجنة الأمنية والعسكرية من جهة، ووجهاء وأهالي من قرية اليادودة من جهة أخرى، طالب فيها الضباط بإخراج المطلوبين من البلدة بحجة تبعيتهم للتنظيمات “المصنفة أمنياً”، بينهم امرأة، ووفقاً للمصدر فإن هذه السيدة “هي أرملة شخص كان قد انتسب لتنظيم الدولة في منطقة حوض اليرموك”.
“القدس العربي”
























