رام الله – "النهار":
نشرت امس صحيفة "معاريف" الاسرائيلية وثيقة وضعها ضباط عن نقاط للتفكير في ما يتعلق بمستوى القوات في حرب لبنان الثانية، قالوا فيها ان "حزب الله" تفوق على قوات الجيش الاسرائيلي.
وجاء في الوثيقة انه "حتى بعد مرور ثلاث سنوات على حرب لبنان الثانية، يعتقد انه لم ينته بعد الجدل في شأن الحسم الذي تحقق او لم يتحقق في غضون 33 يوما من القتال في الشمال (لبنان)". وقالت: "اعترف رئيس الاركان الاسرائيلي سابقا دان حالوتس في اجتماع الحكومة الاسرائيلية غداة وقف النار، بأن "الحرب في لبنان لم تنته بالضربة القاضية، لكن هذا بوضوح انتصار بالنقاط". غير انه داخل الجيش بالذات، هناك من يعتقد ان اداء الجيش الاسرائيلي في الحرب كان ادنى من اداء حزب الله".
واوردت الصحيفة انه في مقال استثنائي كتبه رئيس شعبة التطبيقات في سلاح البحرية الكولونيل د. روبي سندمان، طلب من 24 ضابطا كبيرا اعطاء علامات تقدير لأداء الجيش الاسرائيلي في حرب لبنان الثانية، وكذا لنشاط المنظمة اللبنانية في مجالات عدة. والمثال، الذي نشر في مجلة "معرخوت" العسكرية ومنح فيها "حزب الله" تقديرات اعلى من الجيش الاسرائيلي في مجالات الاستخبارات، الاستراتيجية ونظرية القتال، اكسب كاتبه جائزة رئيس الاركان اللفتانت جنرال غابي اشكنازي في الكتابة في شؤون الجيش والامن.
واضافت الصحيفة "ان الكولونيل سندمان بادر الى فحص مدى جاهزية الجيش الاسرائيلي للتهديدات المستقبلية من خلال توزيع استبيان على 24 ضابطا كبيرا من رتبة كولونيل فما فوق. واظهرت معطياته "ان اسرائيل تتمتع بتفوق ساحق في مجال الوسائل القتالية والتنظيمية، لكنها تعاني بالذات في العوامل الضرورية لتحقيق الحسم: الاستراتيجية ونظرية القتال، القيادة والسعي الى الحسم". ورأى كاتب المقال انه "من دون التفوق في مجال تخطيط المعركة وإدارتها، لن يكون ممكنا تحقيق الحسم… من هنا كما يعتقد الكولونيل سندمان، ان نموذج الحسم الذي اعتمد عليه الجيش الاسرائيلي لا يتفق بالضرورة والواقع المتغير في ميدان المعركة، ويتغير فقط في "تعديلات محلية" وليس منظوماتية. وهنا يضرب الضابط مثلا كيف ستبدأ الحرب التالية: هجوم متداخل على الحدود، في داخل البلاد ومن الجو. وتناول سندمان ايضا التهديدات التي يطلقها الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، وادعى انه في الجولة التالية سيجتاح العدو الاسرائيلي من خلال آلاف الطواقم من 4 – 5 مقاتلين مشاة متفوقين، يحملون مدفعا، صاروخا مضادا للدبابات، قناصا وسلاحا خفيفا، وفور دخولهم البلاد سيحظون بمساعدة من السكان العرب وحتى اليوم لا جواب لدى الجيش الاسرائيلي عن هذا السيناريو". وكما كتب سندمان، "ان تفوق سلاح الجو لم يعد قاطعا". واشار الى ان "عدد المطارات قليل، وجميعها اليوم في مدى الصواريخ. سلاح الجو الجبار محبوس في جسد قزم".
"مبنى قوات قديم"
وفي اشارة الى النظرية التي سقطت مع سقوط صاحبها رئيس الاركان السابق، يقول رئيس شعبة التطبيقات في سلاح البحرية: "لن يكون ممكنا حسم المعركة مع العدو من الجو، بل من خلال الاسلحة البرية". ونضيف ان "التفوق الاستخباري – التكنولوجي لاسرائيل، هو بقدر كبير وهم، بسبب ازمنة الانذار القصيرة وبسبب الامكانات الكثيرة لدى اعدائها لتنفيذ اعمال تضليل".
ويشار في المقال ايضا الى ان مبنى القوات في الجيش الاسرائيلي قديم ولا ينطبق على ميدان المعركة المتشكل ("باستثناء الدوريات، الجيش الاسرائيلي مبني في صيغة كتائب احتياط معقدة التنظيم وثقيلة الحركة")، وان على الجيش الاسرائيلي ان يتدرب على انزال قوة اميركية في اسرائيل في انذار قصير ("قوة كهذه كفيلة بان تردع الاعداء عن المهاجمة"). وفي المقابل، رأى سندمان، انه "يجب الاستعداد للايام التي لا تمنح فيها الولايات المتحدة اسرائيل مساعدة في حال الطوارئ ويشدد على ان وزن يهود الولايات المتحدة وتأثيرهم آخذان في الانخفاض باستمرار".




















