واصلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تنفيذ حملات دهم واعتقالات في القرى التي ثارت ضدها في ريف دير الزور الشرقي، وذلك لليوم الثاني على التوالي، فيما استمرت قوات العشائر بتنفيذ هجمات مسلحة ضدها في مناطق متفرقة من دير الزور والحسكة.
وقالت مصادر محلية ل”المدن”، إن قرى ريف دير الزور الشرقي وخصوصاً الطيانة وأبو حمام وحوايج ذيبان، تعرضت لحملة دهم واعتقال لليوم الثاني على التوالي، موضحةً أن عدد المعتقلين بلغ نحو 100 شخص حتى الآن.
وأضافت أن حملات الدهم تأخذ شكلاً انتقامياً على سبيل التشفي من أهلها بسبب “ثورتهم” ضد قسد، مبينةً أن عمليات دهم المنازل ترافقت مع إهانات لفظية وضرب لأصحاب البيوت من الشباب والرجال، عدا عن عمليات “التعفيش” وسرقة محلات وبيوت المقاتلين الذين خاضوا معارك ضدها وتركوها خوفاً من الاعتقال.
وبحسب المصادر، فإن عمليات الدهم والاعتقال طاولت قريتي محيميدة والجنينة في ريف دير الزور الغربي، واعتقلت قسد على إثرها، نحو 40 شخصاً بتهمة التعامل والانتماء إلى قوات النظام والميلشيات الإيرانية، كما اعتقلت عدداً من شباب العشائر في ريف عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي.
وأشارت إلى أن قسد استخدمت طائرات مسيّرة “درون” خلال عمليات الدهم، والتي استهدفت بقنابل منزلين لشخصين شاركا في المعارك ضدها في قريتي الحوايج وأبو حمام على أطراف ضفة نهر الفرات الشرقية، ما أدى إلى مقتل شاب وإصابة طفل في أحد المنازل المستهدفة.
وأشارت إلى أن قوات النظام استهدفت عناصر من قسد عند ضفة نهر الفرات الشرقية من جهة بلدة أبو حمام، عقب استهداف الأخيرة مواقعهم أثناء عمليات التمشيط بالرشاشات الثقيلة والقناصات.
واعتبرت المصادر أن عمليات الاعتقال أثبتت “كذب” قائد قسد مظلوم عبدي بشأن نيّته استصدار قرار عفو عام عن جميع أبناء العشائر الذي شاركوا في المعارك ضدها.
وكانت العشائر قد خاضت على مدى أسبوعين بدءاً من 27 آب/أغسطس، معارك شرسة تمكنت على إثرها من طرد قسد من قرى الريف الشرقي لمحافظة دير الزور، وعدد آخر منها في ريفي المحافظة الغربي والشمالي، قبل أن تستعيد قسد السيطرة عليها.
وكان عبدي قد قال بعد إعلان قواته انتهاء المعارك ضمن ما أطلقت عليه معركة “تعزيز الأمن” قبل أيام، إن قسد ستصدر عفواً عاماً عن جميع من شاركوا من أبناء العشائر في المعارك ضدها.
في غضون ذلك، واصل أبناء العشائر استهداف عناصر قسد في عمليات متفرقة في دير الزور والحسكة، إذ استهدفوا دورية تابعة لها بالرشاشات الثقيلة في بلدة أبو حمام في ريف دير الزور الشرقي، كما اندلعت اشتباكات بينهما على أطراف بلدة ذيبان، بينما فجّروا عبوة ناسفة بسيارة عسكرية عند جسر حي النشوة في مدينة الحسكة.
وأعاد الجيش الوطني فتح معبر عون الدادات الواصل بين مناطق سيطرته ومناطق نفوذ قسد في منبج في ريف حلب الشرقي، بعد أيام على إغلاقه بسبب شنّ أبناء العشائر هجمات ضد قسد انطلاقاً من منطقة النفوذ التركي في منطقة “درع الفرات”، وذلك تزامناً مع اندلاع اشتباكات وقصف متبادل بقذائف الهاون على محور التوخار.
“المدن”


























