• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, مايو 1, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الطعن في قرار رفع أسعار الكهرباء.. خطوة غير مسبوقة في تاريخ القضاء السوري

    الطعن في قرار رفع أسعار الكهرباء.. خطوة غير مسبوقة في تاريخ القضاء السوري

    الإمارات خارج «أوبك»: انكسار القواعد بعد اهتزاز الثوابت

    الإمارات خارج «أوبك»: انكسار القواعد بعد اهتزاز الثوابت

    إيران: الأخبار الطيبة والسيئة وجهان لعملة واحدة

    إيران… أربعة أوهام حول حرب الستين يوماً

    قراءة خارج التصنيف.. أنماط المعارضة وهيمنة “اللازوردية”

    قراءة خارج التصنيف.. أنماط المعارضة وهيمنة “اللازوردية”

  • تحليلات ودراسات
    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الطعن في قرار رفع أسعار الكهرباء.. خطوة غير مسبوقة في تاريخ القضاء السوري

    الطعن في قرار رفع أسعار الكهرباء.. خطوة غير مسبوقة في تاريخ القضاء السوري

    الإمارات خارج «أوبك»: انكسار القواعد بعد اهتزاز الثوابت

    الإمارات خارج «أوبك»: انكسار القواعد بعد اهتزاز الثوابت

    إيران: الأخبار الطيبة والسيئة وجهان لعملة واحدة

    إيران… أربعة أوهام حول حرب الستين يوماً

    قراءة خارج التصنيف.. أنماط المعارضة وهيمنة “اللازوردية”

    قراءة خارج التصنيف.. أنماط المعارضة وهيمنة “اللازوردية”

  • تحليلات ودراسات
    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الانتخابات النصفية الأميركية… استفتاء على الرئيس لا على المرشحين

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

العقل الأمني العربي وأسئلة المحنة

علي حسن الفواز

24/11/2023
A A
العقل الأمني العربي وأسئلة المحنة
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

قد يبدو أن نقد «العقل الأمني» العربي يظل موضوعا مُفارقا، ومثيرا للجدل، وربما الغرابة، وحتى السخرية، فافتراض وجود هذا العقل يجعل الكثير من الرهانات مفتوحة على مقاربات تستفز المكبوت، ولما هو مخفي في البنيات العميقة لـ»العقول المجاورة» بوصفها تعكس تمثّلات أزمة الكائن في الكينونة والمؤسسة والهوية والجسد والنظام، لاسيما وأن طبيعة هذا العقل لا تنفصل عن السلطة وعن مخزنها، رغم أن مفهوم الأمن هو جزء من فاعليات المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، حين يتعلّق الأمر باستحقاقات الأمن الغذائي والأمن الصحي والأمن الثقافي والأمن الاقتصادي والأمن التعليمي والأمن الديمقراطي، لكن الأمر يظل غائبا وغامضا حين يكون الحديث عن الأمن السياسي وما يُخفيه من أسرار وتعقيدات..

ما كتبه محمد عابد الجابري في مشروعه «نقد العقل العربي» ضمن سلسلة كتبه «تكوين العقل العربي» «بنية العقل العربي» «العقل السياسي العربي» «العقل الأخلاقي العربي» حمل معه نقدا إشكاليا لمنظومات التاريخ العربي، ولطبائع الخذلان العربي في الحضارة والحداثة، فحمّل مسؤوليات ذلك غياب العقل البرهاني، مقابل صعود العقل العرفاني والعقل البياني، بوصفها تؤسس وجودها عبر تعالقها بـ» الميتافيزيقيا « وأن إطلاقه تسمية «العقل المستقيل» تكشف عن حساسيته إزاء أنماط ثقافية وفكرية اختلطت معها الأوراق بين الحساسية النقدية والحساسية الطائفية، فوضع عبر نقائض هذه» العقول» جملة من الاجتهادات، التي تتجوهر حول نقد الخطاب، وتمظهراته عبر تلك العقول، التي وجد في أطروحات ميشيل فوكو النقدية، مجالا منهجيا لمواجهة تلك «الميتافيزيقيا» فاصطنع مواجهة افتراضية مع «التاريخ» كاشفا عن علاقة تلك الميتافيزيقيا بأزمات التخلف والنكوص والتخريف، لذا هو قصد إلى اختيار خصوم وصفهم باللاعقلانيين، ضمن تصوره عن «العقلين» البياني والعرفاني، مقابل اختيار مفهوم العقل البرهاني – من وجهة نظر محددة – كنقيض لما ورد ذكره عن «العقل المستقيل» ذي الطبيعة العرفانية، وبقطع النظر عن مدى علمية وموضوعية هذا «المصطلح» وطبيعة خطابه، ومرجعية أفكاره في تقعيد أطروحات التوصيف والتحليل والمعالجة، فإنّ الجابري أثار عصفا ذهنيا، ونقدا تجاوز التاريخ إلى الأيديولوجيا، وكشف عن الحجم الهائل للعيوب النسقية التي تستوطننا، والتي نعيش تحت مهيمناتها، حيث تمارس مهيمنة السلطة قوتها في احتكار التوصيف، والتأطير، والحكم، وإقامة الحدّ، وفي ترسيم الحدود التداولية لمفاهيم الحرية والهوية والمواطنة والعلاقة مع الآخر، لكنها ليست بعيدة عن ممارسة «العقل الطائفي» مهيمنته في ترسيم ملامح عصابية لإدارة السلطة، وتمثيل مظاهر الولاء والحفاظ على فاعلية «العمران» وتحت يافطة الحفاظ على «أمن الأمة» أي أمن الجماعة الواردة في الفقهيات التقليدية..

العقل الأمني وصناعة الخطاب

القضية التي تخصّ ضرورة الحديث عن نقد «العقل الأمني» ترتبط بوجود فاعليات وتمظهرات ترتبط بأشكال السلطة ووظائفها، فهذا العقل له خطابه العالق «العصاب» الذي يعني صيانة القوة ومؤسستها، مثلما يعني تحويل قوة السلطة إلى قوة لاواعية تسوّغ حكم الديكتاتور والطائفة والجماعة، مثلما تؤطّر وجود الآخر عبر ثنائية «المطابقة والاختلاف» التي تخصّ المفاهيم الصيانية كالهوية والمكان والصراع والمركزية ونقيضها، وهذه بطبيعة الحال ستجد في تداولية مفهوم الأمن نوعا من القوة الدافعة لصيانة «المجتمع السياسي» الذي هو مجتمع مركزي ومحكوم بعوامل ضاغطة تتبدى من خلال وظائف السلطة في صناعة مظاهر العقاب والسجن والرقابة والمشفى والأنموذج المغلق للسلطة، التي تقوم على مظاهر «الإكراه والقهر والإقصاء» وحتى الجنون، وليبدو مفهوم الأمن وكأنه الاكتفاء بصلاحية العلاقة مع تلك السلطة بوصفها القوة الشرعية، والقانونية التي تمنح الأمن واقعيته وعقلانيته.

خطاب الأمن هو خطاب السلطة ذاتها، حتى يصنعه المجتمع، الذي سيظل مراقبا ومنظما ومحكوما بجملة من الإجراءات التي تمنع عنه الخرق، عبر ما يمكن أن يحدث في «الثورات» أو الانقلابات» أو عبر تضخم المصالح السياسية، وتغيّر الصراعات الدولية والإقليمية والمحلية، ولعل ما حدث في «ثورات الربيع العربي» يكشف عن خرقٍ له عوامله الخارجية والإقليمية، كاشفا عن رثاثة الأنظمة السياسية التي ترهل نظامها الأمني وفقدت القدرة في السيطرة المراقبة الداخلية، وفي صناعة «الحكم الرشيد» ما أعطى لقوى الهامش التاريخي وليس الأيديولوجي للانقضاض على السلطة، وصناعة سلطة يقوم أمنها على التاريخ وليس على الواقع.

العقل الأمني العربي هو العُقدة الأكثر ضرورة لاستدعاء فعل النقد، ليس لأنه «عقل سري» يتطلب الفضح والتعرية، بل لأنه عقل لا حدود، ولا توصيف له، إذ هو جهاز معقد يتمثل جوهر السلطة، وله علائقه النسقية الخفية مع «أنماط العقول الأخرى» فالعقل السياسي العربي عقل مؤسساتي، تلفيقي تحكمه المصالح والعلاقات العامة، لكنه يفرض خطابه من خلال قوة العقل الأمني.

الأمن وصناعة الخطاب

صناعة الخطاب من أخطر الصناعات التي يمكن أن تجسّد علاقات السلطة مع المجتمع، بما يجعل منها أكثر تمثيلا لقوة إنتاج تزود السلطة بوسائل السيطرة والرقابة وحتى «المعرفة» لممارسة التحكّم في إدارة الشؤون العامة، وأحسب أن ما طرحه الجابري في نفيه لثنائية «البيان والعرفان» عبر ربطهما بأنماط تفكير معينة، يأتي في سياق تأكيده على أهمية «البرهان» بوصفه قرينا بفكرٍ ضدي، وبسياق فاعلية لها دورها الإشكالي في النظر إلى الحكم والعصاب والتأطير الطائفي، بعيدا عن أنماط يرتبط «أمنها الثقافي» بالغنوصيات والسحر والخرافة. النظر إلى تقاطعات هذا الخطاب يعني النظر إلى هوية السلطة التي تمارس وظيفة السيطرة من خلال تعلية ذلك الخطاب، بوصفه «رأسمالها الرمزي» وأنموذجا لهويتها ولسلطتها، حيث سيكون هذا الخطاب استيلائيا، يقوم على فكرة أدلجة الطاعة، مقابل تسويغ فكرتي القهر والتخويف، إذ تكون فاعلية « نقد العقل الأمني» أكثر ارتباط بفاعليات نقد مؤسسة السلطة والمخزن والأيديولوجيا، وربما بنقد «العقل الفقهي النمطي» بوصفه مسؤولا عن صناعة الخوف الشرعي، والخوف من الآخر عبر تكفيره، وتحويل موضوع «الأمن العقائدي» إلى جزء من إشكاليات «العقل الأمني» بوصفها قائمة على تغويل النص الغارق في «البدع» والإسقاطات الإكراهية.

النقد الذي أراده الجابري، له سياقاته ومنهجيته، ومرجعياته، وعلى نحوٍ يقوّم فرض سلطة العقل، رغم أنه تغافل عن الصراع الذي عاشه العقل العربي مع الأصوليات، كما في صراع «العقل المعتزلي» وحتى محنة ابن حنبل تدخل في سياق الصراع مع السلطة، فضلا عن ما حدث لصاحب البرهان ابن رشد، الذي عاني من محنة الطرد، وأتهم بما يشبه «الاستقالة الشرعية». إن مراجعة النقد ينبغي أن تكون شمولية، في سياق صراع الافكار التي تصنعها السلطة أو الجماعة مع الآخر المختلف، ما يعني مراجعة فعل النقد عبر مراجعة إرث السلطة، لأن هذا الإرث إشكالي في توصيفه، رغم أنه يقوم على ذاكرة غاطسة بالعنف، وعلى علاقة هذا العنف بإكراهات العصاب، وبتلازم «المقدّس» بـ»الطاعة» فضلا عن قيمومته على أساس ملكية المخزن والأرشيف والرقيب، واحتكاره لتداوليات كثيرة، تجعله شبيها بـ»اللوثيان» الخرافي بتعبير هوبز، الذي يفرض قوته عبر البشاعة، والغلو، وعبر سلطات ثانوية، لكنها أكثر توحشا، مثل البيروقراطية، الرقابة، السجن، المنع، الطرد، وغيرها من وسائل القمع..

العقل الأمني العربي هو العُقدة الأكثر ضرورة لاستدعاء فعل النقد، ليس لأنه «عقل سري» يتطلب الفضح والتعرية، بل لأنه عقل لا حدود، ولا توصيف له، إذ هو جهاز معقد يتمثل جوهر السلطة، وله علائقه النسقية الخفية مع «أنماط العقول الأخرى» فالعقل السياسي العربي عقل مؤسساتي، تلفيقي تحكمه المصالح والعلاقات العامة، لكنه يفرض خطابه من خلال قوة العقل الأمني، والعقل الأخلاقي عقل فقهي وبراغماتي، تحكمه النصوص والمرجعيات الفقهية، لكنه محكوم بمرجعيات العقل الأمني بوصفه عقلا «صيانيا» لسلطة الجماعة والنسق، لذا فإنه عقل لا تحكمه إرادات غامضة، تجد حضورها في المنظومة العميقة التي تُدير السياسة والدين والاجتماع والأخلاق، مثلما تجد بشاعتها ورعبها وحساسيتها عندما تصنعه من أنظمة للرقابة عند الحدود والمطارات، وعند التعاطي مع السفارات والقنصليات، وعند تبنّي مواقف معارضة، أو كتابة منشور ضدي، وصولا إلى محاولة نقد سلطة التراث الذي يعزز من قدسية السلطة..هذا العقل بطبيعته عقل مغلق، لا شأن له بالتنوير والإصلاح والحق، ولا حتى بـ»التراث» لأنه «ممارسة» لا نسق لها، لكنها قادرة على حكم أيِّ نسق آخر، إذ تؤدي وظائف صناعة خطابه مجموعة مؤسسات غامضة، أو مجموعة أشخاص غامضين، وهذا ما يجعله «عقلا» فوقيا، أو عقلا مخزنيا، يملك الدربة على ممارسة القوة والعنف والحذر والشك، فهو لا يقبل الجدل، بقدر ما يقبل التواطؤ، وكثيرا ما يتحوّل إلى قناع لاستفزاز العقل الأيديولوجي، عبر ما يطرحه من شكوك، تقوم على إثارة الشبهات حول النصوص والأشخاص، فالشخص في التوصيف الأمني هو خطاب ضدي، أو وثيقة إدانة، أو كشف أسرار المخزن، لذا يظل الخطاب الأمني صانعا للوصية والتعالي والحيازة، والخروج عن سياقه يعني التعرّض لشبهة «الجريمة الأمنية».

مراجعة فكرة «الجريمة الامنية» أو حتى نقدها يمكن أن تفتح الباب على تاريخ طويل من «المقموع والمسكوت عنه» وعبر وثائق إدانة كثيرة، دونّت كثيرا من الأحداث التي ارتبطت بالسلطة، وبالأيديولوجيا والجماعة، والتي جعلها «العقل الأمني» أي «العقل الصياني» تملك تجويزا شرعيا لتجريم الآخر، وتحت تسويغ تُهمٍ شرعية أو أيديولوجية، تؤكد الطابع المخزني المغلق للسلطة، ولهوية عقلها الأمني الذي لا يثق بـ»العقل السياسي» ولا بـ»العقل الأخلاقي» وربما يتهمهما بـ»الاستقالة» لأنهما يلجآن إلى الجدل والمراجعة في حسم مواقف لا تحتاج إلى عقل قاض، بقدر حاجتها إلى عقل مجرم.

العقل الأمني ورهاب الأنساق

أخطر ما تصنعه السلطة من توصيفات للعقل الأمني هو «الأنساق» تلك التي تتحول إلى إكراهات تقوم على مقاييس أو معايير، وأحيانا على سجون للعزل ولضبط إيقاع السيطرة، ومراقبة المختلف، اجتماعيا وأيديولوجيا، ومن هنا نجد أن ربط العقل الأمني كعنصر هيمنة بالعقل السياسي، والعقل الأيديولوجي، هو جوهر ما عمدت إليه السلطة العربية، وفي اتجاه يجعل هذا الثالوث حاكما افتراضيا لأنساق الدولة العربية، بوصفه هذه الدولة «غير ديمقراطية» وأن الأنساق التي تخصّ إدارة الثروة، والاجتماع مرهونة بوجود القوة التي يصنعها العقل الأمني، بوصفه القوة التي تملك أدوات السيطرة، وتأطير فاعليات العقل السياسي للسلطة عبر حماية وتقديس رموزها، بوصفهم الجماعة والمؤسسة والحزب والطائفة، المسؤولة عن تأطير أشكال السلطة، بدءا من سلطة الحاكم وسلطة رجل الأمن والحارس الليلي، وانتهاء بسلطة الفقيه الذي يخضع منظوره للأمن إلى معايير السلطة والتاريخ، ما يعني ضبط علاقة السلطة بالناس، وتحويل المواطن إلى مريد أو تابع.

كاتب عراقي

 

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

ازدهار قصص الحب في تاريخ السرد العربي

Next Post

التايمز: غزة تمزّق إجماع هوليوود “السياسي”.. ووكالات تتخلى عن فنانين وعاملين لتعاطفهم- (فيديوهات)

Next Post
التايمز: غزة تمزّق إجماع هوليوود “السياسي”.. ووكالات تتخلى عن فنانين وعاملين لتعاطفهم- (فيديوهات)

التايمز: غزة تمزّق إجماع هوليوود “السياسي”.. ووكالات تتخلى عن فنانين وعاملين لتعاطفهم- (فيديوهات)

ذي نيشين: حرب غزة تطلق فيضاناً من العنف والكراهية ضد المسلمين والعرب الأمريكيين

ذي نيشين: حرب غزة تطلق فيضاناً من العنف والكراهية ضد المسلمين والعرب الأمريكيين

لوفيغارو: هكذا تفاوض بايدن وقطر سراً على إطلاق سراح “الرهائن” لدى حماس

لوفيغارو: هكذا تفاوض بايدن وقطر سراً على إطلاق سراح “الرهائن” لدى حماس

صحيفة عبرية.. في إسرائيل الكهانية.. اقتراح “الأم تريزا في الجيش الأخلاقي”: اتركوهم فريسة للأوبئة

صحيفة عبرية.. في إسرائيل الكهانية.. اقتراح “الأم تريزا في الجيش الأخلاقي”: اتركوهم فريسة للأوبئة

توتر في درعا: قوات النظام تفشل في تثبيت نقطة عسكرية في محيط مدينة نوى

توتر في درعا: قوات النظام تفشل في تثبيت نقطة عسكرية في محيط مدينة نوى

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d