استمرت الحرب الكلامية بين أنقرة وتل ابيب، إذ صرح الرئيس التركي عبدالله غول، بأن تركيا ستواصل انتقاد اسرائيل "بشجاعة" اذا ارتكبت "اخطاء"، وخصوصاً في قطاع غزة.
وقال في حديث الى شبكة "تي ار تي" التركية للتلفزيون ان تركيا من الدول "القليلة" التي تقيم علاقات جيدة مع اسرائيل والدول العربية في آن واحد، "لكن ذلك لا يعني ان تركيا لن ترفع صوتها ضد الاخطاء عندما ترتكب… لا تظنوا ان تركيا ستلزم الصمت".
ويشير غول بذلك الى العملية العسكرية الاسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة الشتاء الماضي وانتقدتها تركيا بشدة.
ودافع الرئيس التركي عن موقف الحكومة الاسلامية المحافظة التي كان عضواً فيها قبل انتخابه رئيسا في 2007. واعتبر ان تركيا تنتقد "بشجاعة" سياسة اسرائيل حيال الفلسطينيين، لكن "ذلك ليس من شأنه ان يهز دعائم" العلاقات الثنائية.
ورأى أن على إسرائيل أن تستخلص الدروس من تقرير القاضي ريتشارد غولدستون، وأن تعي هذه الدروس جيداً وألا تعود إلى ما فعلته في غزة مجدداً.
وانتقد رد فعل إسرائيل على المسلسل التلفزيوني "الفراق" الذي تبثه شبكة "تي ار تي – 1"، والذي قالت إنه يحض على كراهيتها وعلى العداء لجيشها بسبب مشاهد تظهر جنوداً إسرائيليين يقتلون أطفالاً رضعاً في غزة، قائلاً إنه رد فعل خاطئ. وأضاف أن خطأ موقف إسرائيل ورد فعلها ظهر من خلال تبني مجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف تقرير غولدستون.
وتطرق إلى المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، فقال إن صورة تركيا بعد خمس أو عشر سنين ستختلف تماماً عما هي اليوم، وعندها لن تستطيع ألمانيا أو فرنسا مقاومة تركيا أو رفض التحاقها بعضوية الاتحاد الأوروبي.
اسرائيل
• في القدس، أوردت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لايرغب في أن تضطلع تركيا بدور الوسيط في أي مفاوضات ديبلوماسية مع سوريا مستقبلاً نظراً الى الأزمة الأخيرة في العلاقات بين اسرائيل وتركيا.
وقالت إن التوتر بين اسرائيل وتركيا كان موضوعاً رئيسياً خلال اجتماع نتنياهو ونظيره الاسباني خوسيه لويس رودريغيز زاباتيرو ووزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس اللذين زارا اسرائيل الاسبوع الماضي، وقد ابلغهما نتنياهو أن تركيا ستفشل في حال قيامها بدور الوسيط بين اسرائيل وسوريا.
ونقلت عنه أنه يعترض على معاودة تركيا دورها وسيطاً، ويرى أن ذلك البلد لا يمكنه أن يكون وسيطاً مخلصاً بين الجانبين.
وأفادت إن زاباتيرو وموراتينوس اللذين وصلا الى اسرائيل من دمشق أبلغا الى نتنياهو، انه تولد لديهما انطباع عن إخلاص الرئيس السوري بشار الاسد في شأن عملية السلام، وقال أحدهما إن الاسد جدي واكثر تحملا للمسؤولية، ويرغب في حوار مع الولايات المتحدة، وإن من الممكن التوصل الى اتفاق معه.
(و ص ف، أ ش أ)




















