تعهد زعماء الاتحاد الاوروبي في قمتهم ببروكسيل أمس دفع "حصتهم العادلة" من المبالغ السنوية المقدرة بمئة مليار أورو لمساعدة الدول النامية على مكافحة التغير المناخي، لكنهم رفضوا تحديد حجم مساهمتهم، مما أثار انتقادات حادة من المدافعين عن البيئة.
وتهدف المخصصات المالية الى اغراء الدول النامية لدعم القيود على انبعاثات الغازات الدفيئة في قمة المناخ بكوبنهاغن في كانون الاول المقبل، والضغط على أكبر دولتين ملوثتين للهواء، وهما الصين والولايات المتحدة، لتقليص انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.
لكن القمة أخفقت في الاتفاق على حجم المساهمة الاوروبية، بعدما امتنعت تسع دول أوروبية فقيرة عن تعهد أية أموال، لتفاقم العجز في موازناتها نتيجة الازمة المالية العالمية. كذلك رفضت المانيا وفرنسا وايطاليا تحديد اي مبلغ، بحجة انها تريد ان ترى الدول الكبرى تتحرك.
وكان الزعماء الاوروبيون اتفقوا مساء الخميس على صيغة اتفاق لإقناع الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس بالمصادقة على معاهدة لشبونة التي ستدخل اصلاحات على المؤسسات الرئيسية للاتحاد الاوروبي، منها استحداث منصب رئيس لاوروبا، سعياً الى زيادة نفوذ القارة القديمة على الساحة الدولية.
وفي المحادثات الجانبية التي رافقت القمة، تراجعت حظوظ رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير في ان يصير أول رئيس للاتحاد الاوروبي، الامر الذي يفسح في المجال لممثل بلد صغير مثل رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي أو رئيس الوزراء الفنلندي السابق بافو ليبونن أو رئيس منطقة الاورو جان-كلود يونكر ليكون "جورج واشنطن أوروبا".




















