المستقبل – رام الله ـ احمد رمضان
أحبط حراس المسجد الأقصى، فجر امس، محاولة ليهودي متطرف ومسلح ارتكاب مجزرة دموية بحق المُصلين في صلاة الفجر بالمسجد الأقصى المبارك.
وتمكن الحراس من إلقاء القبض على اليهودي المتطرف وأوسعوه ضرباً قبل تسليمه إلى شرطة الاحتلال.
وذكر حراس المسجد أن اليهودي المتطرف حاول التسلل إلى باحات المسجد الأقصى مستخدما السلالم من جهة سوق القطانين وبناية المطهرة المتاخمة للمسجد الأقصى.
وذكر حراس المسجد إنه يعتقد بأن المتطرف المسلح كان سيرتكب مجزرة كبيرة في الأقصى على غرار مجزرة الحرم الإبراهيمي التي أفضت في نهاية المطاف إلى تقسيم المسجد ثم لاحقاً وضع اليد عليه.
وفور سماع النبأ، حضرت أعداد كبيرة من سكان الأحياء القريبة والمحاذية للمسجد الأقصى في القدس القديمة إلى المسجد المبارك الذي تسوده الآن أجواء مضطربة، فيما تحاول شرطة الاحتلال التكتيم على النبأ والتقليل من شأنه.
وحذر قضاة فلسطين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي قاضي، من أن إسرائيل لديها مخطط متكامل مدعم بخرائط وصور لمرحلة تنفيذ هدم المسجد الأقصى والمرحلة التي تليه. وقال في تصريح إن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى تقسيم المسجد الأقصى المبارك على غرار ما حصل في الحرم الإبراهيمي الشريف بعد ارتكاب الإرهابي باروخ غولدشتاين مجزرته الوحشية ضد المصلين بمساندة جنود جيش الاحتلال لفرض سيطرتهم عليه".
كما حذر من ارتكاب يهود متطرفين مجازر في الأقصى، مشيرا إلى أن محاولة أحد المتطرفين اليهود اقتحام المسجد الأقصى المبارك امس، "لارتكاب مجزرة ضد المصلين أثناء تأديتهم صلاة الفجر تأتي بعد فشل المحاولات السابقة للجماعات اليهودية المتطرفة باقتحامه, وتنفيذا لتوصيات الاجتماع الذي عقد اخيرا بين حاخامات اليهود وقادة الجماعات اليهودية الإرهابية، حيث تم تشكيل مجموعة خاصة من المتطرفين اليهود لذلك".
ورفض المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، مزاعم السلطات الإسرائيلية. وقال، "مكان المجانين هو المستشفى، وليس أن يتركوا ليروعوا الآمنين ويهددوا حياتهم, وأن الإدعاءات التي تسوقها سلطات الاحتلال هي نفسها التي ساقتها أيام حريق المسجد الأقصى المبارك قبل أربعين عاما". أضاف ان هذا "يدل على النية المبيتة لارتكاب مجزرة ضد المصلين الفلسطينيين". وتساءل عن "سبب وجود هذا المتطرف في مكان قريب من المسجد الأقصى المبارك في ساعة مبكرة".
واعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) محاولة الاعتداء على المسجد الاقصى بأنه "تصرف غير فردي بل هو مرتب ومنظم له من قبل العدو الصهيوني كباقي الاحداث التي تستهدف المسجد الاقصى"، محذرة من خطورة مثل هذه التصرفات الاجرامية.
ودعت منظمة المؤتمر الاسلامي امس خلال اجتماع طارئ لها في جدة لبحث كيفية التصدي لـ"الاعتداءات" الإسرائيلية على المسجد الأقصى والسكان الفلسطينيين، الى عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن لبحث الاعتداءات الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى الشريف والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للقانون الدولي.
واشاد الاجتماع بصمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الاسرائيلي والتأكيد على دعم نضاله العادل من اجل استرداد حقوقه الوطنية الثابتة. واكد ان "الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية غير الشرعية المتواصلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك الاعتداءات على مدينة القدس الشريف والحفريات واعمال الاستيطان تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي".
وقالت الأمانة العامة للمنظمة في بيان قبل الاجتماع إن "الاجتماع سيبحث التطورات الخطيرة للوضع في مدينة القدس المحتلة، والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى المبارك، والسكان الفلسطينيين"، وان المجتمعين سيناقشون "جميع السبل المتاحة من أجل التصدي للانتهاكات الإسرائيلية، وكيفية حشد موقف إسلامي شامل بغية وضع حد للعدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، والقدس الشريف، والعمل مع المجتمع الدولي من أجل إيجاد آلية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".




















