• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, أبريل 27, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    بين أمجد يوسف وسمير كعكة: العدالة والسياسة في سورية

    بين أمجد يوسف وسمير كعكة: العدالة والسياسة في سورية

    تهديداتُ الحرب الإيرانية لتركيا: الحيادُ لا يحمي أنقرة من دَفعِ الثمن

    تهديداتُ الحرب الإيرانية لتركيا: الحيادُ لا يحمي أنقرة من دَفعِ الثمن

    بداية طال انتظارها

    بداية طال انتظارها

    إيران تنتحر ولا تستسلم

    إيران تنتحر ولا تستسلم

  • تحليلات ودراسات
    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    “اليمين الدرزي الجديد”… بين وهم الحماية وضياع البوصلة

    “اليمين الدرزي الجديد”… بين وهم الحماية وضياع البوصلة

    دونالد ترمب الناجي الدائم من موت يلاحقه

    دونالد ترمب الناجي الدائم من موت يلاحقه

    سوريا ترسم خطوطها الحمراء لـ”حزب الله”

    سوريا ترسم خطوطها الحمراء لـ”حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    بين أمجد يوسف وسمير كعكة: العدالة والسياسة في سورية

    بين أمجد يوسف وسمير كعكة: العدالة والسياسة في سورية

    تهديداتُ الحرب الإيرانية لتركيا: الحيادُ لا يحمي أنقرة من دَفعِ الثمن

    تهديداتُ الحرب الإيرانية لتركيا: الحيادُ لا يحمي أنقرة من دَفعِ الثمن

    بداية طال انتظارها

    بداية طال انتظارها

    إيران تنتحر ولا تستسلم

    إيران تنتحر ولا تستسلم

  • تحليلات ودراسات
    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

    “اليمين الدرزي الجديد”… بين وهم الحماية وضياع البوصلة

    “اليمين الدرزي الجديد”… بين وهم الحماية وضياع البوصلة

    دونالد ترمب الناجي الدائم من موت يلاحقه

    دونالد ترمب الناجي الدائم من موت يلاحقه

    سوريا ترسم خطوطها الحمراء لـ”حزب الله”

    سوريا ترسم خطوطها الحمراء لـ”حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

هل يمكن ضبط التسلح في الشرق الأوسط؟ وكيف؟

بلال صعب

23/08/2024
A A
هل يمكن ضبط التسلح في الشرق الأوسط؟ وكيف؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

مع بزوغ خطر الحرب الشاملة في الأفق

سيعتقد كثيرون ممن يقرأون العنوان أعلاه أن هذا مجرد مزحة. “ضبط التسلح في الشرق الأوسط؟”، فكيف يمكن ضبط التسلح في الشرق الأوسط؟

تعد المنطقة بسهولة واحدة من أكثر المناطق تسليحا على هذا الكوكب، وقد قدر لها أن تشهد موتا هائلا ودمارا كبيرا ومعاناة إنسانية عظيمة في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد هجوم “حماس” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ضد إسرائيل والاستجابة الإسرائيلية المدمرة.

واليوم يقف الشرق الأوسط على أعتاب حرب إقليمية قد تتحول إلى حرب أكثر فتكا مما أصاب المنطقة من قبل، وأشدّ هولا حتى من أسوأ الصراعات العربية-الإسرائيلية في القرن العشرين.

ولكن إذا نظرت بعناية إلى كيفية تطور الأحداث على مدى الأشهر العشرة الماضية، فستجد لحظات– حتى الأكثر توترا، بل بشكل خاص الأكثر توترا– انخرطت فيها إسرائيل وإيران في شكل من أشكال ضبط الأسلحة لمنع الحرب الشاملة.

لم يكن هذا عرضيا، بل كان عن قصد. لذلك ينهض الآن سؤال كبير عمّا إذا كان من الممكن البناء على هذه التجربة، مهما كانت غير مؤكدة أو عابرة، لتجنب حرب إقليمية كارثية.

الحد من عنف الحرب

لتفادي أي ارتباك، دعوني أوضح ما الذي لا يعنيه ضبط التسلح (arms control) في السياق الإقليمي الحالي، بدلا مما يعنيه. فهو لا يشير إلى استعداد الجهات الفاعلة لخفض إنتاجها من الأسلحة أو حيازتها كوسيلة لتخفيف المخاوف الأمنية المتبادلة. وعلى النقيض من أوروبا بعد الحرب الباردة، عندما اتفق الخصوم رسميا وبنجاح على الحد من أعداد أسلحتهم وتخفيض قوتها المميتة ومداها ودقتها، فإن الشرق الأوسط بعيد كل البعد عن تبني مثل هذه العملية.

وفي الشرق الأوسط اليوم، يحدث ضبط الأسلحة عادة بعد اندلاع الصراع العسكري بالفعل. وكان توماس شيلنغ ومورتون هالبرين قد وصفا، في أوائل ستينات القرن العشرين، ضبط الأسلحة بأنه يشمل جميع أشكال التعاون العسكري بين الأعداء المحتملين بهدف الحد من احتمالات الحرب ونطاقها وعنفها إذا حدثت، وتقليل التكاليف السياسية والاقتصادية للاستعداد لها.

 

حرمت إيران نفسها من عنصر المفاجأة – وهو أمر بالغ الأهمية لأي هجوم– لتجنب استهداف المراكز الحضرية أو قتل المدنيين عمدا

 

العلاقة بين إسرائيل وإيران متوترة، وتتأرجح على حافة الحرب، وإن لم تتجاوز هذا الخط بالكامل. ومع ذلك، لا شك أن هذا صراع عسكري تصاعد في شدته وتطور في طابعه، مع بزوغ خطر الحرب الشاملة في الأفق. ولعقود من الزمان، خاضت إسرائيل وإيران حربا خفية في مختلف أنحاء المنطقة في مجالات متعددة. ولكن في الأشهر الأخيرة، أصبح صراعهما أكثر مباشرة، حيث شمل الطائرات المقاتلة والطائرات دون طيار والصواريخ.
ومع ذلك، يعرّف شيلنغ وهالبرين ضبط الأسلحة جزئيا بأنه “تقليص نطاق وعنف” الحرب إذا اندلعت. أو بعبارة أخرى، إدارة العملية والتأثير.

إدارة الصراع وليس تجنبه

إن إسرائيل وإيران في حالة صراع عسكري بالفعل. والسؤال هو: كيف يديرانه؟ فعلى الرغم من الخطاب العدواني والعنف المباشر وغير المباشر الذي أطلقاه ضد بعضهما البعض فقد انخرطا عمدا في ضبط الأسلحة لمنع حرب شاملة.
خذ على سبيل المثال تبادل الضربات في أبريل/نيسان. فبعد أن قتلت إسرائيل جنرالات إيرانيين في القنصلية الإيرانية في دمشق، ردت إيران بهجوم مباشر غير مسبوق حيث أطلقت أكثر من 300 مسيرة وصاروخ على إسرائيل، وسط هتافات من الإيرانيين الغاضبين الذين طالبوا بالانتقام. ولكن قبل أن تقوم طهران بإطلاق تلك المسيرات والصواريخ، أشارت إلى نواياها وأبلغت الوسطاء الذين كانوا على علم بالتفاصيل وكان لديهم الوقت للتدخل. ونتيجة لذلك تمكنت إسرائيل وحلفاؤها من إعداد دفاعاتهم ونشر عتادهم واعتراض كل المتفجرات تقريبا التي كانت موجهة إلى إسرائيل، وبالتالي تحييد التهديد بما يتماشى مع رغبات طهران.
أفي هذا بعض التناقض؟ بالتأكيد. أهو سريالي؟ بلا شك. فلماذا إذن يبذلون كل هذا الجهد والنفقات فقط لتقويض هجومهم؟
لقد حرمت إيران نفسها من عنصر المفاجأة – وهو أمر بالغ الأهمية لأي هجوم– لتجنب استهداف المراكز الحضرية أو قتل المدنيين عمدا. ولو أنها لم تفعل ذلك، ولو نسقت هجومها مع “حزب الله” القوي، على سبيل المثال، لكان من الممكن أن تتسبب في أضرار جسيمة لإسرائيل.

 

أ ف ب أ ف ب

جنديان إسرائيليان في غزة في 15 أغسطس 

بعد مثل هذا الهجوم غير المسبوق والجريء والمخيف، رد الإسرائيليون بتدمير جزء من نظام دفاع جوي بعيد المدى في أصفهان. وبدوره، كان الرد مدروسا بكل المقاييس، وكان المقصود منه مرة أخرى منع التصعيد، مع الإشارة إلى أن إسرائيل، لو شاءت لكان في وسعها أن تخترق دفاعات إيران، ويمكنها، إن هي شاءت، مهاجمة مواقع التخصيب النووي وغيرها من المرافق الاستراتيجية.

هذا ما تم تطبيقه في لبنان وإيران

المؤكد أن هذا النوع من السلوك وضبط النفس المتبادل، وإن كان غير رسمي، شكل من أشكال ضبط التسلح. وهو يندرج ضمن نطاق أوسع من الردع، ولكن له اسمه الخاص ومنطقه وعملياته المميزة. إن ضبط التسلح أكثر تحديدا من الردع، وإذا ما جرى اتباعه بشكل أكثر صرامة من قبل الخصوم، فإنه قد يؤدي إلى اتفاقات مكتوبة أو رسمية. وفي جوهره، فإن ضبط التسلح أداة تدعم المهمة الأوسع للردع.
ومن الأمثلة المحتملة لضبط التسلح في المنطقة، ولو أن ذلك لم يكتمل بعد، وضع إسرائيل و”حزب الله” منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول. لتهدئة المواجهة بينهما، اقترحت الولايات المتحدة تدابير تعكس ممارسات ضبط التسلح التقليدية التي نراها في أوروبا وآسيا. ويتلخص الاقتراح في أنه مقابل توقف إسرائيل عن انتهاكاتها للمجال الجوي اللبناني واتخاذ خطوات أخرى لخفض التصعيد، فإن “حزب الله” سوف يسحب “قوة الرضوان” (التي سميت على اسم الحاج رضوان، الاسم الحربي للقائد العسكري الراحل عماد مغنية) إلى نهر الليطاني.

 

حماية المدنيين قضية بالغة الأهمية لأنها تشكل أكبر خطر للتصعيد. وفي حين أن الحماية المتبادلة للمدنيين رغم أنها لا تضمن غياب التصعيد، فإنها تشكل نقطة انطلاق مهمة

 

يتمتع نهر الليطاني بأهمية تاريخية، حيث كان بمثابة حدود طبيعية أثناء غزو إسرائيل لجنوب لبنان في مارس/آذار 1978، والذي جاء ردا على مقتل العشرات من الإسرائيليين على يد مسلحين فلسطينيين على طريق ساحلي. وبالإضافة إلى ذلك، ستعزّز قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عددها وعتادها بمزيد من الأفراد والموارد لدعم مثل هذا الاتفاق، وسيدخل لبنان وإسرائيل في مفاوضات رسمية بشأن ترسيم الحدود البرية.
إذا تم التوصل إلى مثل هذا الترتيب، فسيتيح ذلك للسكان الإسرائيليين في الشمال والسكان اللبنانيين في الجنوب العودة إلى ديارهم.

تعزيز قواعد الحرب القديمة

هل ستدخل إسرائيل وإيران في اتفاقات رسمية للحد من التسلح بهدف التخفيف من حالة عدم اليقين ومنع حدوث الأسوأ؟ من غير المرجح أن يحدث هذا، خاصة وأن إيران لا تعترف دبلوماسيا بإسرائيل، الأمر الذي يجعل المحادثات المباشرة مستحيلة. ومع ذلك، فإن التعاون الضمني وغير المباشر الذي شهدناه في أبريل قيم ويمكن توسيعه من قبل الجهات الفاعلة الخارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا ودول الخليج العربي، ولديها جميعا مصلحة راسخة في الاستقرار الإقليمي.

الدور الأميركي

إن للولايات المتحدة دورا حاسما في هذا السياق. وباعتبارها المصدر الرئيس والدائم  للمساعدات العسكرية لإسرائيل، فقد حان الوقت، ومنذ زمن طويل، لكي تستخدم واشنطن نفوذها الكبير للضغط على إسرائيل لحملها على الالتزام بقواعد الحرب المعمول بها والتي تتوافق مع القانون الإنساني الدولي واتفاقات جنيف. وهذا يعني الالتزام بتقليص الخسائر بين المدنيين في غزة والامتناع عن اغتيال قادة “حماس” الذين يشاركون في مفاوضات وقف إطلاق النار. إن اغتيال إسرائيل لإسماعيل هنية، على سبيل المثال، مهد الطريق لصعود يحيى السنوار، مهندس هجوم السابع من أكتوبر، الأكثر تشددا.

 

أ ف ب أ ف ب

صاروخ “قدر” إيراني كتب عليه “تسقط اسرائيل” باللغة العبرية أثناء معرض عسكري في أصفهان في 8 فبراير 2023 

وفيما يتصل بالديناميكية بين إسرائيل وإيران، وتماشيا مع الهدف الرئيس للولايات المتحدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، فمن الحكمة أن تحث واشنطن إسرائيل على وقف عمليات الاغتيال الاستفزازية لأهداف عالية القيمة بالنسبة لـ”حزب الله” وإيران، على الأقل أثناء مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية. وفي الوقت نفسه، ينبغي للولايات المتحدة أن تبلغ طهران بشكل غير مباشر بأن عليها أن تقصر هجماتها على الأهداف العسكرية الإسرائيلية. ومع ذلك، يظهر السجل التاريخي أن إسرائيل كانت في كثير من الأحيان أول من انتهك هذا المبدأ، كما رأينا في الهجوم على مجمع دبلوماسي إيراني في سوريا في أبريل الماضي.

إن حماية المدنيين قضية بالغة الأهمية لأنها تشكل أكبر خطر للتصعيد. وفي حين أن الحماية المتبادلة للمدنيين رغم أنها لا تضمن غياب التصعيد، فإنها تشكل نقطة انطلاق مهمة.

 

من خلال تبني تدابير ضبط الأسلحة العملية التي تتوافق مع المصالح الأمنية للأطراف المتحاربة، تستطيع هذه الصراعات تطوير آليات تنظيمية ذاتية لمنع التصعيد إلى حرب شاملة

 

لن تكون هذه هي المرة الأولى التي تبذل فيها الولايات المتحدة جهدا للترويج لبعض أشكال ضبط الأسلحة في المنطقة. في عام 1991، وفي أعقاب مناقشات السلام المتعددة الأطراف التي أُطلقت تحت مظلة مؤتمر مدريد للسلام بقيادة الولايات المتحدة، بادرت واشنطن إلى إنشاء مجموعة عمل للسيطرة على الأسلحة والأمن الإقليمي. وكانت المجموعة تتألف من ثلاث عشرة دولة عربية وإسرائيل ووفد فلسطيني وعدة كيانات أخرى، وكان الهدف من إنشائها استكمال المفاوضات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين، وكذلك بين إسرائيل وسوريا. وركزت المجموعة على بناء الثقة والقضايا المتعلقة بالأمن، ولكن إنجازاتها كانت رمزية إلى حد كبير، قبل أن تنهار في نهاية المطاف في عام 1995. وكان السبب الرئيس لفشلها هو عدم القدرة على التوفيق بين الأولويات الأمنية بين مصر وإسرائيل، ومن الأسباب الأخرى استبعاد الدول الرئيسة التي كانت تواجه إسرائيل وتتمتع بنفوذ كبير- إيران والعراق وليبيا- إلى جانب مقاطعة سوريا ولبنان للمحادثات. وكان غياب هذه الدول، التي كانت جميعها مشتبهة في امتلاكها لبرامج أسلحة الدمار الشامل في ذلك الوقت، سببا في تقويض فعالية المناقشات .
ثم لعبت القيادة الأميركية دورا حاسما في إطلاق نظام تحديد الأسلحة الاستراتيجية، حيث لعب وزير الخارجية جيمس بيكر دورا أساسيا، وساهم في ذلك المكانة العالية التي كان يتمتع بها بيكر بين نظرائه العرب لصلابته وصراحته وحياده، الأمر الذي ساعد في جلب إسرائيل والدول العربية إلى طاولة المفاوضات.

 

رويترز رويترز

نظام إسرائيلي مضاد للصواريخ يحاول اعتراض مسيرات إيرانية في عسقلان في 14 ابريل 

لكن وزارة الخارجية اليوم تفتقر، لسوء الحظ، إلى شخصية تتمتع بصفات بيكر ومهاراته الدبلوماسية .وبينما لا يحظى وزير الخارجية أنتوني بلينكن بثقة عالية في المنطقة، فإن مبعوث الرئيس بايدن، آموس هوكشتاين، يلقى معاملة أكثر إيجابية إلى حد ما. والأخير هو من لعب الدور الأكبر في ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في عام 2022، وهو إنجاز يمكن اعتباره في حد ذاته شكلا من أشكال ضبط الأسلحة.

الكمال عدو الخير

غالبا ما يُنظر إلى ضبط الأسلحة باعتباره من مخلفات الحرب الباردة، ولا علاقة له بالديناميكيات المعقدة بين الدول اليوم والتي تنطوي على جهات فاعلة غير حكومية مسلحة تسليحا جيدا. ومع ذلك، لا تزال هناك إمكانات كبيرة لتطبيق ضبط الأسلحة في الشرق الأوسط، على وجه التحديد لأن الكثير من الصراعات في المنطقة تبدو أكثر قابلية للإدارة من الحل.
ويمكن القول إنه، من خلال تبني تدابير ضبط الأسلحة العملية التي تتوافق مع المصالح الأمنية للأطراف المتحاربة، تستطيع هذه الصراعات تطوير آليات تنظيمية ذاتية لمنع التصعيد إلى حرب شاملة. وعلى الرغم من أن هذا النهج ليس مثاليا، فهو بلا شك في مصلحة جميع الأطراف المعنية.

  • المجلة

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

ألمانيا في غزّة: ذاكرة الهولوكوست أم المكارثية الصهيونية؟

Next Post

حروب محور “وحدة الساحات”: من خدمة إيران إلى خدمة إسرائيل!

Next Post
حروب محور “وحدة الساحات”: من خدمة إيران إلى خدمة إسرائيل!

حروب محور "وحدة الساحات": من خدمة إيران إلى خدمة إسرائيل!

نتنياهو والسنوار يسعيان إلى توسيع الحرب: نظريّة ممكنة إنما هل يُمانع الغرب حقاً؟

نتنياهو والسنوار يسعيان إلى توسيع الحرب: نظريّة ممكنة إنما هل يُمانع الغرب حقاً؟

“قسد” والنظام السوري… لا حوار في انتظار تطورات إقليمية وأميركية

"قسد" والنظام السوري... لا حوار في انتظار تطورات إقليمية وأميركية

باحث تركي يدعو لتغيير نموذج المنطقة الآمنة وتعزيز الحكومة المؤقتة شمالي سوريا

باحث تركي يدعو لتغيير نموذج المنطقة الآمنة وتعزيز الحكومة المؤقتة شمالي سوريا

الرد الإيراني.. الانتظار أفضل من تلقي الصفعات

الرد الإيراني.. الانتظار أفضل من تلقي الصفعات

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
« مارس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d