بيدرسون: العدالة الموثوقة ضرورية لتجنّب الأعمال الانتقامية
أكد المبعوث الأممي تأييده رفع العقوبات المفروضة على “تحرير الشام”
شدد بيدرسون على ضرورة أن تبدأ مؤسسات الدولة بالعمل بشكل كامل
أكد المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، اليوم الأحد، أن العملية السياسية في سورية يجب أن تكون “شاملة ويقودها السوريون بأنفسهم”، مشيراً إلى أنّ “العدالة الموثوقة” ضرورية لتجنّب “الأعمال الانتقامية، ومعبّراً عن تأييده لرفع العقوبات المفروضة على هيئة تحرير الشام. ووفقاً لتصريحات، قال بيدرسون: “نحن بحاجة إلى أن نرى أن هناك عدالة ومساءلة عن الجرائم التي ارتُكبت. نحن بحاجة إلى التأكد من أنّ ذلك يحدث عبر نظام قضائي موثوق، وأنّه لا يوجد انتقام”.
وشدد بيدرسون عند وصوله إلى دمشق على “ضرورة أن تبدأ مؤسسات الدولة بالعمل بشكل كامل مع ضمان الأمن لها”، متمنياً “رؤية نهاية سريعة للعقوبات على سورية، وأن تنطلق فيها عملية التعافي قريبا”. وأوضح أنّ سورية بحاجة إلى مساعدات “إنسانية فورية إضافية”. وقال: “نعلم جميعاً أنّ سورية مرّت بأزمة إنسانية ضخمة. يتعيّن علينا ضمان حصولها على مزيد من المساعدات الإنسانية الفورية، للشعب السوري ولجميع اللاجئين الذين يرغبون في العودة. هذا أمر بالغ الأهمية”. وقال إن التغيير الذي شهدته البلاد “كبير وهائل”، وأكد “ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم”، وحثّ “جميع السوريين على إعطاء الأولوية للحوار والوحدة واحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سعيهم لإعادة بناء دولتهم”، مضيفاً أنه على “استعداد لدعم الشعب السوري في رحلته نحو مستقبل مستقر وشامل”.
وكان بيدرسون قد وصل إلى دمشق الأحد، على ما قالت جنيفر فنتون، الناطقة باسمه، من دون أن تكشف عن برنامجه في العاصمة السورية. ولم توضح ما إذا كان سيلتقي أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، قائد هيئة تحرير الشام التي قادت فصائل المعارضة المسلحة التي أسقطت حكم بشار الأسد.
وكان بيدرسون حضر أمس السبت، اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين يمثلون لجنة الاتصال الوزارية التابعة لجامعة الدول العربية بشأن سورية، في العقبة بالأردن لبحث التطورات الأخيرة في سورية.
وفي تصريحات له عشية وصوله إلى دمشق، قال بيدرسون إن مهمة الأمم المتحدة هي التحدث مع جميع الأطراف، بما في ذلك “هيئة تحرير الشام”. وقال لمجلة “المجلة”: “إننا نتعامل مع وجود حكومة مؤقتة، وخلال الأشهر الثلاثة المقبلة نهدف إلى التعاون مع الأطراف السورية للتحضير لترتيبات انتقالية”. وأضاف: “إذا نفذت هيئة تحرير الشام ما تقول إنها تنوي القيام به، وتحديداً تعزيز عملية شاملة تضمّ جميع المجتمعات والأطراف السورية، ربما يكون الوقت قد حان لإعادة النظر في تصنيفها”.
ويوم الثلاثاء الماضي، قال بيدرسون إن الترتيبات الانتقالية في سورية لا بد أن تكون شاملة قدر الإمكان، لتضم فصائل من بينها هيئة تحرير الشام، التي تصنفها الأمم المتحدة جماعة إرهابية. وذكر خلال إفادة صحافية في مقر الأمم المتحدة في جنيف أن “تسع سنوات مرت الآن على اعتماد هذا القرار (إعلان هيئة تحرير الشام جماعة إرهابية)، والحقيقة حتى الآن أن هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة الأخرى ترسل رسائل جيدة إلى الشعب السوري… عن الوحدة والشمول”.
تأتي هذه التطورات فيما أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر، الأحد، أن أنقرة مستعدّة لتقديم دعم عسكري إلى الحكومة السورية الجديدة إذا طلبت ذلك. وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية، قال الوزير: “لدينا اتفاقات للتدريب والتعاون العسكري” مع بلدان كثيرة، مضيفاً أن تركيا “مستعدّة لتقديم الدعم اللازم إذا طلبت الإدارة الجديدة ذلك”. وشدد على منح القيادة الجديدة في سورية “فرصة”، مؤكداً أن “من الضروري أن نرى ما ستقوم به الإدارة الجديدة ونرى أن من الضروري أن نمنحهم فرصة” لذلك، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام. وقال غولر إن الإدارة الجديدة تعهدت بـ”احترام المؤسسات والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى”، ووعدت بالإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالأسلحة الكيميائية إلى المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)
- العربي الجديد


























