أعرب الائتلاف الوطني السوري دعمه للحكومة الانتقالية برئاسة المهندس محمد البشير، التي تشكلت في دمشق بعد إسقاط نظام الأسد.
وقال الائتلاف الوطني في بيان إنه بعد سقوط نظام الأسد عسكرياً، أصبح تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 محصوراً في مكونات قوى الثورة التي تمثل الجهات السياسية والمدنية والعسكرية، دون وجود تمثيل للنظام السابق بحكم زواله.
وأشار البيان إلى أنه بعد سقوط النظام لم يعد هناك وجود لجهة قادرة على إعاقة تنفيذ القرار، مضيفاً أنه من مصلحة الشعب السوري وقوى الثورة إنجازه في أقصر وقت ممكن.
ورفض الائتلاف أي وصاية على سوريا وشعبها، موضحاً أن “تنفيذ القرار 2254 وفق نصه، يتم عبر عملية سياسية بملكية السوريين وقيادتهم، وعبر الحوار السوري، ولا تتحكم بها الأمم المتحدة بأي شكل من الأشكال، ولا يمنح القرار المنظمة الدولية حق الوصاية على العملية السياسية، حيث ينحصر دورها في التيسير وتقديم الخدمات الاستشارية والخبرات في حالة الحاجة إليها وطلبها من السوريين”.
وأضاف: “يدعم الائتلاف الوطني الحكومة المؤقتة التي شكّلها محمد البشير عقب الإسقاط العسكري للنظام، وذلك لضرورة وجود سلطة تنفيذية مؤقتة تشغّل مؤسسات الدولة وتقدّم الخدمات للشعب حتى بداية آذار المقبل، كما ورد في بيان تشكيلها”.
وأشار البيان إلى أن قرار مجلس الأمن “يحدد معايير تشكيل هيئة الحكم الانتقالي (الحكومة الانتقالية)، وأي هيئة أو مجلس أو جمعية تأسيسية تُشكل خلال المرحلة الانتقالية يجب أن تكون شاملة لأطياف ومكونات الشعب السوري، وذات مصداقية، ولا تقوم على الطائفية”.
مهام هيئة الحكم الانتقالية
لفت الائتلاف إلى أن القرار 2254 حدد المهام التي يتوجب أن تنجزها هيئة الحكم الانتقالي، بما في ذلك صياغة مشروع الدستور الجديد، من خلال تيسير انتخاب أو تشكيل جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد، وتحقيق البيئة الآمنة والمحايدة لإجراء الانتخابات، والاستفتاء على الدستور من قبل الشعب.
ومن ضمن تلك المهام، تيسير انتخابات حرة ونزيهة ليختار الشعب ممثليه في البرلمان ورئيس البلاد وفق ما سيحدده الدستور الجديد. وأشار الائتلاف إلى أن القرار نص على أن الفترة الزمنية للحكم الانتقالي يجب ألا تزيد على 18 شهراً.
وشدد الائتلاف على أن المعايير الدولية تنص على أنه لا يمكن للجنة صياغة الدستور أن تتبع للسلطة التنفيذية الممسكة بزمام الحكم ومفاصله، وإنما تكون تبعيتها للجمعية التأسيسية، ويكون صاحب القرار في قبول الدستور أو رفضه هو الشعب السوري عبر الاستفتاء العام.
الائتلاف يدعو للإسراع بتطبيق القرار 2254
دعا الائتلاف في بيانه إلى الإسراع في تطبيق القرار 2254، كونه يسهم في منح الشرعية الدولية للحكومة الجديدة، ومن شأنه أن يرفع العقوبات عن سوريا.
وقال الائتلاف إن تحقيق إنجازات في عملية إتمام خطوات الانتقال السياسي بما يتوافق مع القرار 2254، يُسهم في تيسير وتسريع مسألة القبول الدولي للحكومة الانتقالية في سوريا، ويتيح رفع العقوبات عنها ومنحها المساعدات الاقتصادية والاستثمارات.
وتابع: “إن الإعلان عن الالتزام بتنفيذ القرار 2254 من قبل قوى الثورة السورية يطمئن المجتمع الدولي بشأن توجهات الدولة السورية والنظام السياسي المستقبلي، بما يضمن أنها لن تتجه نحو التطرف، أو نحو دكتاتورية جديدة، أو إقصاء أي من مكونات وأطياف الشعب السوري”.
كذلك شدد الائتلاف على أن “تضافر جهود القوى العسكرية والسياسية الوطنية في هذه المرحلة ضرورة، من أجل بناء سوريا الجديدة على أسس صحيحة تضمن الاستقرار والازدهار والرفاه للشعب السوري، وتجنب الأجيال القادمة الوقوع في تجارب مشابهة لحقبة الاستبداد البائدة، وتجنب تضحيات جديدة قد تُفرض نتيجة التغاضي أو التقصير عن أي إجراء يسمح بإعادة إنتاج النظام القديم أو ما يشبهه”.
- تلفزيون سوريا

























