• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأحد, ديسمبر 7, 2025
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الشّرع بعد عام.. هدنة الدّاخل وحسابات الخارج

    الشّرع بعد عام.. هدنة الدّاخل وحسابات الخارج

    سوريا الجديدة: بشارة حمزة وحكمة سمير

    سوريا الجديدة: بشارة حمزة وحكمة سمير

    سوريا بعد عام من التحرير.. تقييمُ التقييم

    سوريا بعد عام من التحرير.. تقييمُ التقييم

    هل تُقصف تلُّ أبيب بعد قصف بيروت؟

    قرارات بشار الغريبة

  • تحليلات ودراسات
    سوريا بعد عام من سقوط الأسد… استحقاقات تنتظر الحسم

    سوريا بعد عام من سقوط الأسد… استحقاقات تنتظر الحسم

    قاسم سليماني لعلي مملوك: لونا الشبل جاسوسة… وهكذا قُتلت واختفى شقيقها

    قاسم سليماني لعلي مملوك: لونا الشبل جاسوسة… وهكذا قُتلت واختفى شقيقها

    عفو مقابل اعتزال… “صفقة نتنياهو” التي تهز إسرائيل

    عفو مقابل اعتزال… “صفقة نتنياهو” التي تهز إسرائيل

    انضمام سورية إلى التحالف ضد داعش… خطوة نحو الاستقرار أم ورطة امنية؟

    انضمام سورية إلى التحالف ضد داعش… خطوة نحو الاستقرار أم ورطة امنية؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    توماس فريدمان: إسرائيل في خطر من الداخل

    توماس فريدمان: إسرائيل في خطر من الداخل

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

    في نسبية التحوّل عن السلفية الجهادية  –  مراجعة لكتاب «التحول من قِبَلِ الشعب؛ طريق هيئة تحرير الشام إلى سدة الحكم في سورية»

    في نسبية التحوّل عن السلفية الجهادية – مراجعة لكتاب «التحول من قِبَلِ الشعب؛ طريق هيئة تحرير الشام إلى سدة الحكم في سورية»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الشّرع بعد عام.. هدنة الدّاخل وحسابات الخارج

    الشّرع بعد عام.. هدنة الدّاخل وحسابات الخارج

    سوريا الجديدة: بشارة حمزة وحكمة سمير

    سوريا الجديدة: بشارة حمزة وحكمة سمير

    سوريا بعد عام من التحرير.. تقييمُ التقييم

    سوريا بعد عام من التحرير.. تقييمُ التقييم

    هل تُقصف تلُّ أبيب بعد قصف بيروت؟

    قرارات بشار الغريبة

  • تحليلات ودراسات
    سوريا بعد عام من سقوط الأسد… استحقاقات تنتظر الحسم

    سوريا بعد عام من سقوط الأسد… استحقاقات تنتظر الحسم

    قاسم سليماني لعلي مملوك: لونا الشبل جاسوسة… وهكذا قُتلت واختفى شقيقها

    قاسم سليماني لعلي مملوك: لونا الشبل جاسوسة… وهكذا قُتلت واختفى شقيقها

    عفو مقابل اعتزال… “صفقة نتنياهو” التي تهز إسرائيل

    عفو مقابل اعتزال… “صفقة نتنياهو” التي تهز إسرائيل

    انضمام سورية إلى التحالف ضد داعش… خطوة نحو الاستقرار أم ورطة امنية؟

    انضمام سورية إلى التحالف ضد داعش… خطوة نحو الاستقرار أم ورطة امنية؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    توماس فريدمان: إسرائيل في خطر من الداخل

    توماس فريدمان: إسرائيل في خطر من الداخل

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

    في نسبية التحوّل عن السلفية الجهادية  –  مراجعة لكتاب «التحول من قِبَلِ الشعب؛ طريق هيئة تحرير الشام إلى سدة الحكم في سورية»

    في نسبية التحوّل عن السلفية الجهادية – مراجعة لكتاب «التحول من قِبَلِ الشعب؛ طريق هيئة تحرير الشام إلى سدة الحكم في سورية»

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

سورية: في الحاجة إلى تصحيح المسار

11/03/2025
A A
سورية: في الحاجة إلى تصحيح المسار
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter
6D092B77-13C9-408B-B390-4D98C0529A6E

برهان غليون

عاشت منطقة الساحل السوري في اليومين الأخيرين أحداثا مأساويةً، راح ضحيتها مئات المواطنين من العسكريين والمدنيين، وانتشرت فيها كثير من عمليات النهب والسلب والاعتداء على المواطنين الآمنين. وأول ما تذهب إليهم قلوبنا وأفكارنا الأبرياء من المدنيين الذين قضوا اليوم، كما قضى إخوانهم بالأمس، ضحية حروبٍ ليس لسورية والسوريين من كل الفئات أي مصلحة فيها.
والواقع، ليس هناك وسيلة أفضل لتقويض شرعية الحكم الجديد وقطع الطريق على أي تحوّل سياسي، يفضي إلى تثبيت منطق الدولة وإطلاق عجلة البناء والتنمية التي يحلُم بها جميع السوريين، من إعادة البلاد إلى دائرة الحرب الطائفية. هذه كانت سنة النظام البائد. في المقابل، كان رفضها والتحرّر منها، أي التحرّر من منطق الثأر والانتقام والقتل على الهوية، مصدر الشرعية الرئيسي للثورة السورية المجيدة ونبراسها. والقضاء على هذا الأمل في تحرّر المجتمع من كوابيس الماضي البغيض وأشباحه هو ما هدف إليه مخطّطو التمرّد العسكري الذي شهدته منطقة الساحل ومدنها في الأيام الثلاثة الماضية من أحداث مأساوية بكل المعاني، شكّلت نكسة خطيرةً على طريق التعافي وخروج سورية من دائرة العنف والانقسامات والنزاعات الداخلية إلى الحياة السلمية والبحث في إعادة بناء أسس الدولة الجديدة الديمقراطية التي تساوي بين جميع مواطنيها، وتؤلف بينهم على قاعدة المساواة والعدالة والحرية التي ألهمت كفاحهم الطويل والعنيد ضد الاستبداد المديد، والتي لا تعني شيئاً إن لم تكن حرّية جميع السوريين وكرامتهم بالتساوي.
تقع المسؤولية، بالدرجة الأولى، في تفجير دورة العنف الدموي الجديدة هذه على فلول النظام البائد، ومن ورائهم القيادة السياسية في طهران، وما تبقى من فلول أحزابها ومليشياتها المهزومة في العراق ولبنان، فهم الذين نظّموا وسلّحوا وخطّطوا لهذا التمرّد العسكري الذي كان الهدف منه جرّ سكان المنطقة إلى صراع طائفي في أكثر المناطق حساسية، وقطع الطريق أمام السلطات السورية الجديدة لبسط الأمن وإعادة توحيد البلاد وإرساء أسس الانتقال السياسي. وكان توريط المدنيين في هذا الصراع جزءاً من هذا المشروع الذي لم تُخف تأييدَها له قوى النظام السابق وحلفاؤها الرئيسيون.

لا بد من إعادة النظر في منهج بناء القوات المسلحة التي أظهرت الأحداث أخيراً أنها في بداياتها، وأن الفصائل لا تزال القوة الرئيسية التي يمكن الاعتماد عليها

وتقع المسؤولية، في الدرجة الثانية، على الإدارة الأميركية التي حرصت منذ انهيار النظام القديم على التمسّك بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها من قبل على حكومة الأسد، للضغط على النظام الجديد وإجباره على العمل حسب أجندتها الشرق أوسطية، في وقتٍ تعاني فيه سورية من اختناقٍ اقتصادي يحرم الحكومة من القدرة على دفع رواتب موظفيها، ويضع الشعب أمام ضائقة معيشية مستحيلة الحل، يهدّد استقرار شعبها النفسي والحيوي.
ولكن مسؤولية السلطة السورية الجديدة تظلّ الأساسية في ما يتعلق بالطريقة التي واجهت فيها هذا التمرّد الذي لا أعتقد أنه سوف يقف عند هذه الحلقة، فسوف يستمر. ولن تستسلم القوى التي خسرت مصالحها مع تغيير النظام السياسي، الداخلية منها والخارجية، وتسلّم بالأمر الواقع. وعلى النظام الجديد، الذي بدا متفائلاً جدّاً في قدرته على كسب المعركة الكبرى لإخراج البلاد من دوامة الحرب الإقليمية والدولية، والحد من مخاطر انفجار الأوضاع الأمنية الداخلية، أن يعيد النظر في عديد من خططه، وإصلاح مكامن الضعف التي أظهرتها الأشهر الثلاثة الماضية من عمره، على جميع المستويات، وبشكلٍ خاص في ما حصل في المواجهة الدموية أخيراً في الساحل التي تحوّلت إلى مأساةٍ راح ضحيتها مئات الضحايا من المدنيين، اعترف رئيس الدولة بمسؤولية بعض الفصائل التي ساهمت فيها عن جزءٍ منها.
بالإضافة إلى ما يشير إليه هذا الاعتراف من واجب الاعتذار عما حدث، وطلب الصفح من أهالي الضحايا وتعويض ذويهم، وهم مواطنون من مذاهب مختلفة، عما أصابهم، فهو يشكل فرصة لإعادة النظر في الخيارات التي قادت مسيرة الحكومة المؤقتة على طريق الانتقال السياسي، والتي اظهرت علائم ضعفٍ عديدة، سواء ما تعلق منها بإدارة الملفّ السياسي أو الملفّ العسكري أو بناء الدولة ومؤسّساتها أو الملف الإعلامي والتفاعل بين الحكومة والشعب، أو ملف المؤتمر الوطني الذي أصبح اكثر إلحاحا اليوم بعد اختتام أعمال مؤتمر الحوار الوطني مما كان عليه من قبل.
وفي اعتقادي، تشكّل هذه المراجعة حلقةً لا غنى عنها لإعادة إطلاق مسيرة الانتقال السياسي على أسس صحيحة وثابتة، وقطع الطريق على المفاجآت والعنعنات والصيد في الماء العكر لأصحاب النيّات السيئة في الداخل والخارج. وهي الوسيلة الوحيدة لتعويض الخسائر الإنسانية والمعنوية التي تسبّبت فيها المواجهات، حتى لا تذهب دماء الضحايا من أبنائنا سدى، مثل ما هي ضرورة لتقريب الحكومة من الشعب، وإعادة الثقة بين السلطة القائمة، وقطاعات واسعة من أصحاب الرأي السوريين، وبشكل خاص من العرب والأجانب الحريصين على إنجاح تجربة الانتقال السياسي، وتجنيب سورية خطر السقوط من جديد في دوّامة العنف والاقتتال والانقسام. وأبرز ما ينبغي على السلطة أن تعالجه بهذه المناسبة هو:
أولا، إعادة النظر في طريقة تفاعلها وتواصلها مع الجمهور، وعدم ترك الرأي العام السوري، والدولي أيضاً، ضحية لإشاعات وأخبارٍ مبتسرةٍ ودعاياتٍ مغرضةٍ تبثّها وسائل التواصل الاجتماعي المخترقة من أجهزة استخباراتية لدول وحكومات معادية عديدة. وهذا يستدعي إعادة تشغيل الأجهزة الإعلامية، وتشكيل كادر إعلامي احترافي على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه، في مرحلةٍ استثنائيةٍ وخطيرة من التحوّل الداخلي السوري، في إطار أوضاع إقليمية ودولية متوتّرة وانفجارية، فلا يمكن ترك ساحة الإعلام والتواصل الحيوية هذه لمؤثّري وسائل التواصل الاجتماعي الذين يستقون أخبارهم المجتزأة من وسائل إعلام أجنبية، أو من رواياتٍ لا مصداقية لها لهؤلاء وأولئك. لا يترك غياب هذه الوسائل التواصلية المباشرة بين الحكومة والجمهور المجال سائبا لاستغلال أصحاب النيات السيئة فحسب، ولكنه يُضعف أيضا صدقية الحكومة والدولة الجديدة نفسها.
ثانياً، تشكيل لجنة تحقيق مستقلة فورية لتقديم صورة حقيقية عما حدث في الأيام الماضية في الساحل، وتقديم تقريرها للحكومة وللرأي العام. وبهذا تظهر السلطة الجديدة قدرتها على تحمّل مسؤوليتها، والكشف عن الأخطاء ومعالجة التجاوزات وتأكيد سلطة القانون وإصلاح الأخطاء وتحقيق العدالة للضحايا. هذه خطوة أساسية لتعزيز بناء الدولة وتأكيد سلطة القانون الذي هو جوهرها.
ثالثاً، وفي سبيل إعادة الثقة العامة وإطلاق مسيرة الانتقال السياسي الذي لم يكن للتمرّد العسكري غرضٌ آخر سوى تعطيله وزجّ البلاد في حربٍ أهلية، ووضعها في نفقٍ مسدود، لا أعتقد أن من الممكن تجنّب العمل لتنظيم وإطلاق حوار وطني موسّع برعاية لجنة مدنية لا رسمية، تعمل عليه وتُحييه نخبة مستقلة من شخصيات اجتماعية معروفة بمواقفها الحرّة وسمعتها الاجتماعية والتزامها السياسي والأخلاقي وولائها الوطني. لا ينبغي أن يكون هدف هذه اللجنة إنتاج أوراق أو وثائق، وإنما السعي إلى كسر الحواجز التي تحول دون تفاهم السوريين، وفتح الحوار المقفل بين أبناء مجتمع لم يُحرَم عقوداً طويلة من التعرّف إلى نفسه والتعبير عن مشاعره والنقاش في ما يؤرّقه من مشكلاتٍ فحسب، وإنما جرى تفخيخه بكل الوسائل، وتحويله إلى حقل ألغام قابلٍ، في أي لحظة، للاشتعال والتفجير. هذا هو السبيل الوحيد لنزع الألغام وإعادة بناء الثقة والتواصل الطبيعي والسليم بين الجميع، وتقريب وجهات النظر والبحث عن الحلول الوسط للمسائل الخلافية، ومن ثم لتعزيز الوحدة الوطنية وإحياء إرادة العيش المشترك.
رابعاً، وفي السياق ذاته، لا ينبغي الإبطاء أكثر في تشكيل هيئة العدالة والمصالحة الوطنية، ومحكمة جرائم الحرب، لمعالجة ذيول الحقبة الثورية المأساوية الماضية، وإجراء التحقيقات والبتّ بجميع الجرائم التي ارتُكبت بحقّ المدنيين، وإنزال العقوبة بالمذنبين، والتعويض المعنوي والمادي للضحايا. وفي هذا السياق، ينبغي سنّ قوانين لمكافحة جميع مظاهر الكراهية وأي دعوة إلى الثأر أو الانتقام، طائفية أو عنصرية، ومعاقبة الداعين إليها ومرتكبيها أفراداً أو جماعات.

لن تستسلم القوى التي خسرت مصالحها مع تغيير النظام السياسي، الداخلية منها والخارجية، وتسلّم بالأمر الواقع

خامساً، الإسراع في تشكيل حكومة انتقالية فعّالة من الخبراء، جامعة وتعدّدية، تعكس وحدة سورية بالفعل، وتردّ على اليأس المتفاقم من تحسّن الأوضاع المعيشية وقرب الخروج من الحصار. ويمثل تشكيل هذه الحكومة الامتحان الأكبر للسلطات الجديدة أمام الرأي العام، السوري والدولي. وهي الوحيدة التي تستطيع أن تبدّد، كما نأمل، المخاوف والشكوك التي أبدتها بعض القوى المحلية والدولية، وأن تفتح الباب أمام رفع العقوبات الاقتصادية التي تقيّد الدولة والمجتمع، لإطلاق عجلة الحياة الاقتصادية الواقفة.
سادساً وأخيراً، لا بد من إعادة النظر في منهج بناء القوات المسلحة التي أظهرت الأحداث أخيراً أنها لا تزال في بداياتها، وأن الفصائل لا تزال القوة الرئيسية التي يمكن الاعتماد عليها. وقد أثبتت الوقائع أن السلطة المركزية لن تستطيع أن تحقق هذه المعجزة، أعني تفكيك الفصائل ودمجها في إطار عسكري نظامي ومؤسّسي، من دون التقدّم في الإصلاحات السياسية والقانونية والاجتماعية السابق ذكرها، والتي تعزّز فكرة الدولة واستقلال مؤسّساتها وتفاعلها، والجيش في مقدّمها. ولعل استعادة آلاف الضباط المنشقّين والمسرحين الوطنيين وإدماجهم في هذه العملية إشارة إيجابية قوية على إرادة الخروج من روح الفصائلية، والرغبة في غرس منطق المؤسّسة الوطنية الجامعة في صفوف الجيش الجديد.
التقدم في تحقيق هذه المهام والإصلاحات بشكل مواز هو الذي يساعد على تذليل الصعوبات التي لا تزال تعيق التقدّم على المسارات جميعا، السياسية والعسكرية والاقتصادية والخاصة بالعلاقات الدولية أيضا، بالرغم من الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الوضع الجديد، والتضحيات الكبيرة التي يظهر الشعب استعدادَه لتقديمها من أجل إنجاح تجربة الانتقال السياسي، وتثبيت الوضع الجديد، وإحباط أي محاولة للعودة إلى الوراء أو لزعزعة الاستقرار. وليس هناك سوى رؤية هذا التقدّم، ولو بخطى بطيئة، ما يساهم في تخفيض حدّة التوتر السياسي والاجتماعي والأيديولوجي المتزايد، وتعزيز الثقة في المستقبل وفي بسط الأمن والسلام في ربوع سورية من دون تمييز، وطمأنة السوريين، على مختلف مذاهبهم وطبقاتهم وقومياتهم، على حقوقهم المتساوية، ومن ثم في قطع دابر النزعات الانقلابية والانفصالية والانقسامية، وتعبيد الطريق نحو سورية الجديدة التي يتطلّع لمعانقتها ملايين السوريين في الداخل والخارج.

  • العربي الجديد

شارك هذا الموضوع:

  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
ShareTweet
Previous Post

سوريا وفراغ السياسة: هل الخبراء والمنظمات غير الحكومية بديل الأحزاب؟

Next Post

خاص “المدن”: التوصل لاتفاق بين الإدارة السورية ومحافظة السويداء

Next Post
خاص “المدن”: التوصل لاتفاق بين الإدارة السورية ومحافظة السويداء

خاص "المدن": التوصل لاتفاق بين الإدارة السورية ومحافظة السويداء

سوريا وتجاوز الفتنة والتقسيم: الاتفاق مع الأكراد خطوة أولى

سوريا وتجاوز الفتنة والتقسيم: الاتفاق مع الأكراد خطوة أولى

مظلوم عبدي لـ”المجلة”: الشرع هو الرئيس… ولن يكون في سوريا جيشان

مظلوم عبدي لـ"المجلة": الشرع هو الرئيس... ولن يكون في سوريا جيشان

اتفاق الشرع-عبدي… بين “ضغط” التنازلات والرغبة في بناء الثقة

اتفاق الشرع-عبدي... بين "ضغط" التنازلات والرغبة في بناء الثقة

سوريا: تحدّيات الاستقرار والوحدة

سوريا: تحدّيات الاستقرار والوحدة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
ديسمبر 2025
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
« نوفمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d