شنّت الطائرات الإسرائيلية غارات عنيفة استهدفت عدداً من المواقع في القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، رداً على إطلاق صاروخين باتجاه الجولان المحتل، فيما نفت الحكومة السورية مسؤولية دمشق عن إطلاقهما.
غارات عنيفة
وقالت مصادر محلية إن الطائرات الإسرائيلية نفّذت جولة عنيفة من القصف الجوي، استهدفت “اللواء-175” في مدينة أزرع في ريف درعا الشرقي، تلول الحص والمال والشعار (شمال)، فيما استهدفت غارات مماثلة قيادة “اللواء-90” في ريف القنيطرة.
كذلك، استهدف القصف “اللواء-121” في بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، كما استهدفت غارتان كلاً من تل الشحم ومحيط بلدة سعسع القريبة من كناكر.
وأتى القصف الإسرائيلي رداً على إطلاق صاروخين من الأراضي السورية، نحو الجولان المحتل، وسقوطهما في مناطق مفتوحة غير مأهولة.
وزعم الجيش الإسرائيلي استهداف “وسائل قتالية” للجيش السوري في جنوب سوريا، رداً على إطلاق صاروخين باتجاه “الأراضي الإسرائيلية”.
وأضاف جيش الاحتلال أن “النظام السوري يتحمل مسؤولية ما يجري في الأراضي السورية، وسيواصل تحمل النتائج طالما استمرّت الأنشطة العدائية انطلاقاً من أراضيه. سيتحرك جيش الدفاع في مواجهة أي تهديد ضد دولة إسرائيل”.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول رتل دبابات إسرائيلية إلى منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة والاستطلاعية في أجواء المنطقة.
دمشق تدين العدوان
في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي، كما شكّكت بالرواية الإسرائيلية حول إطلاق صاروخين باتجاه الجانب الإسرائيلي.
وقال المكتب الإعلامي للوزارة، إنه “لم يتم حتى اللحظة التثبت من صحة الأنباء المتداولة عن قصف باتجاه الجانب الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً عدة تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة.
وأكد البيان أن “سوريا لم ولن تشكل تهديداً لأي طرف في المنطقة، وأن الأولوية القصوى في الجنوب السوري تكمن في بسط سلطة الدولة، وإنهاء وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار لجميع المواطنين”.
وأدان البيان بشدة القصف الإسرائيلي الذي استهدف قرى وبلدات في محافظة درعا، مؤكداً وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة. واعتبر أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية، ويزيد من حالة التوتر في المنطقة، بينما الوقت بحاجة إلى التهدئة والحلول السلمية.
ودعت دمشق من خلال البيان، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات، وكذلك إلى دعم الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا والمنطقة.
– المدن


























