انتشرت قوى الأمن الداخلي، اليوم الأحد، على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، في محاولة لاحتواء التوتر الأمني المتصاعد عقب اشتباكات دامية شهدتها مدينة السويداء، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وقال قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، العميد شاهد جبر عمران، لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إن الانتشار جاء بتوجيه من القيادة المختصة، وضمن مسؤوليات القوى الأمنية في “الحفاظ على الأمن والاستقرار”، بعد “الخلافات التي طرأت في السويداء وما رافقها من خسائر بشرية ومادية”.
وتصاعدت الاشتباكات المسلحة، اليوم الأحد، في مدينة السويداء بين فصائل محلية ومجموعات من عشائر البدو، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط توتر أمني متزايد في حي المقوس شرقي المدينة.
وأضاف عمران أن هذه الخطوة تهدف إلى منع امتداد التوتر إلى المناطق المجاورة، لا سيما ريف درعا الشرقي، والتصدي لأي تداعيات أمنية محتملة، بالتنسيق الكامل مع الجيش واللجان المختصة.
وأشار إلى أن هذا الانتشار يأتي في إطار إجراءات استباقية تقوم بها قوى الأمن الداخلي لضبط المنطقة من أي تجاوزات أو ممارسات خارجة عن القانون، بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي السوري واللجان المختصة.
البكور يدعو لضبط النفس وتحكيم العقل
في السياق، دعا محافظ السويداء، مصطفى البكور، في بيان رسمي نُشر على صفحة المحافظة في “تلغرام”، إلى ضبط النفس وتحكيم العقل. وشدد على أن الاعتداء على طريق دمشق – السويداء وما تلاه من أعمال خطف وسلب واشتباكات، “أحداث مؤسفة”، تستوجب “الاستجابة للنداءات الوطنية الداعية للإصلاح”.
وأكد “على ضرورة ضبط النفس والاستجابة لتحكيم العقل والحوار، لأن ذلك هو ضمانتنا الأكيدة لعبور هذه المحنة، فيدنا ممدودة لكل من يسعى للإصلاح، وبناء الدولة، والتمهيد لحياة أفضل لكل السوريين”.
وثمن بكور الجهود المبذولة من الجهات المحلية والعشائرية لاحتواء التوتر، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين واستعادة الحقوق، كما حذر في الوقت ذاته من محاولات إيقاع الفتنة أو دفع الأمور نحو الطريق المسدود.
اشتباكات وسقوط ضحايا
وكانت مدينة السويداء شهدت، اليوم الأحد، تصعيداً خطيراً في حي المقوس شرقي المدينة، بعد مواجهات مسلحة بين فصائل محلية ومجموعات من عشائر البدو، استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة، وأدّت إلى أضرار في منازل المدنيين.
ووفق شبكة “السويداء 24″، أسفرت الاشتباكات عن مقتل 7 أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 33 آخرين. بينما أفاد “تجمع عشائر الجنوب” بمقتل شابين من أبناء العشائر خلال المواجهات، وإصابة 7، بالإضافة إلى مقتل ثلاث نساء إثر القصف على حي المقوس.
خلفية التوتر
بدأ التوتر، أمس السبت، بعد سلب سيارة محمّلة بالخضر على طريق دمشق – السويداء، واحتجاز سائقها لفترة وجيزة. وفي ردّ فعل مباشر، أنشأت مجموعات مقرّبة من السائق نقاط تفتيش داخل المدينة، واختطفت 8 مواطنين مع سياراتهم للمطالبة بإعادة السيارة المنهوبة.
وأكدت مصادر محلية أن بعض المختطَفين لا علاقة لهم بالحادثة، وينحدرون من محافظتي الحسكة والسويداء. في حين تتواصل مساعٍ أهلية للإفراج عنهم في ظل المخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات.
- تلفزيون سوزريا

























