طالبت سوريا بإلزام قوات الاحتلال الإسرائيلية بالانسحاب الفوري إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، والعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، داعية الدول الإسلامية للضغط لوقف الممارسات الإسرائيلية والتأكيد على بطلان ضم الجولان المحتل. جاء ذلك بالتزامن مع توقيع دمشق حزمة معاهدات إسلامية في مقدمتها معاهدتا مكافحة الإرهاب والفساد.
العودة لاتفاقية 1974
وأكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، استمرار آلة الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وما خلفته من دمار في البنية التحتية وتوغل في الأراضي الجنوبية، رافقتها حملات اعتقال طالت مواطنين لا يزال مصير العشرات منهم مجهولاً، فضلاً عن تأجيج الفوضى بدعم جماعات خارجة عن القانون في السويداء بالسلاح والمال.
وشدد الشيباني بموقف صارم على أنه لا بد من انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) من أداء مهامها كاملة. ودعا دول المنظمة إلى دعم وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية وممارسة الضغط الدولي لكشف الممارسات الإسرائيلية وصولاً إلى إنهائها، بما يحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكد الوزير السوري أن الجولان قطعة غالية من أرض سورية، مشدداً على أن أي قرار بإسرائيل لضمه هو “حبر على ورق” بنص قرار مجلس الأمن رقم 497.
توقيع المعاهدات الإسلامية
وقال الشيباني إنه مثلما يرجع السوريون إلى بلادهم، ترجع سوريا إلى محيطها ومكانتها، وهو ما تمثّل بتوقيع الجمهورية العربية السورية حزمة من معاهدات المنظمة وأنظمتها الأساسية، وفي طليعتها معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي، و”اتفاقية مكة” لمكافحة الفساد التي بادرت بها المملكة العربية السعودية، إضافة إلى النظام الأساسي للتعاون الشرطي.
وأشار الشيباني إلى أن أمن الأمة الإسلامية كلٌّ واحد لا يتجزأ وقلبه النابض فلسطين، مؤكداً الوقوف صفاً واحداً مع الشعب الفلسطيني في غزة ومطالبه المشروعة بوقف العدوان ورفض سياسات التهجير وضمان تدفق المساعدات دون قيود، تمهيداً للشروع في إعادة الإعمار.
كما جدد رفض سوريا القطعي لأي مساس بالمكانة التاريخية والقانونية للقدس الشريف، مستنكراً في هذا السياق خطوة كولومبيا افتتاح سفارتها فيها قبل ثلاثة أيام.
- المدن























