شن مهدي كروبي، أحد قادة المعارضة الإيرانية أمس، هجوما عنيفا على النظام، متهما إياه بأنه أصيب "بسم الاستبداد" وذلك بعدما عمد متظاهرون الى تخريب منزله، في حين اعلن الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس أن الجهود الإيرانية التي تستهدف تطوير أسلحة نووية قد أبطأت "قليلا" على ما يبدو، معربا عن ثقته في ان طهران لن تصنع قنبلة هذا العام.
وأعلن كروبي الذي لا يزال يشكك في شرعية الانتخابات التي أسفرت عن فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية في حزيران (يونيو) 2009، انه ما زال من الصعب عليه فهم هذا الفوز بالنظر الى مستوى أداء الحكومة.
وقال كروبي لأشخاص اتوا من اصفهان (وسط) لزيارته، على ما أفاد موقع "سهامنيوز ان "الاستبداد قد سمم للأسف الجمهورية (الاسلامية) وفقدت الانتخابات معناها. ولم تعد سوى مجرد كلمات" جوفاء. وتساءل "كيف نصدق ان رئيسا يتعرض لهذا الكم من الانتقادات، على صعيدي التضخم والبطالة، تمكن من الحصول على اصوات تفوق ما حصل عليه في الانتخابات السابقة؟". وقد وجه بعض الخبراء الاقتصاديين انتقادات حادة الى أحمدي نجاد، معتبرين ان سياسته قد تسببت في ارتفاع نسبة البطالة وتردي الحال الاقتصادية.
وكان نحو اربعين متظاهراً تجمعوا أمام منزل كروبي الاحد مطالبين بإحالته على القضاء.
واتهمت زوجته فاطمة عصابة من "الاشرار" تدفع لهم سلطات "فاسدة" المال بتخريب المبنى الذي تعيش فيه اسرتها في طهران.
وفي الملف النووي الإيراني، أعلن الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس أمس أنه يبدو ان الجهود الإيرانية التي تستهدف تطوير أسلحة نووية قد أبطأت "قليلا"، معربا عن ثقته في ان طهران لن تصنع قنبلة هذا العام.
وقال بتريوس رئيس القيادة الأميركية المركزية التي تشرف على حربي العراق وافغانستان امام لجنة في مجلس الشيوخ ردا على سؤال بشأن متى سيكون لدى إيران سلاح نووي ان الامر تباطأ "قليلا لحسن الحظ ولن يتحقق ذلك هذا العام. لا أظن ذلك".
وأعلن بتريوس ان إيران تشكل تهديداً كبيراً للاستقرار الإقليمي لأنها ماضية في برنامجها النووي متحدية قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. واعتبر ان امتلاك إيران للأسلحة النووية سيزعزع استقرار المنطقة ويطلق سباق تسلح إقليمي.
وأشار إلى ان إيران لا تزال تبقي خيار تطوير أسلحة نووية مفتوحاً، وهي تستمر في تطوير وتحسين البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم، ومن المرجح "أن تستخدم أجهزة الطرد المركزي لإنتاج مادة قابلة للانشطار تستخدم في سلاح في حال اتخذ القرار السياسي للقيام بذلك".
ورأى ان "هذا التصرف يشكل تحدياً واضحاً لأهداف منع الانتشار النووي الدولية بسبب احتمال أن تنقل هذه التكنولوجيات إلى مجموعات إرهابية واحتمال بدء سباق تسلح إقليمي لأن دولاً إقليمية أخرى قد تسعى وراء التكافؤ النووي".
ولفت إلى ان طهران ما زالت تسلح وتدعم وتوجه "العناصر المتطرفة" في العراق ولبنان وغزة، وبدرجة أقل في أفغانستان. ورأى ان إيران ما زالت تتدخل بشكل كبير في السياسات الداخلية لهذه المناطق.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس ان القول بأن ايران تعكف على انتاج اسلحة نووية "مجرد شائعات"، وتساءل في تصريحات قبل اجتماع مع نظيره البريطاني غوردن براون في لندن عن سبب عدم دعوة المجتمع الدولي دولا اخرى مثل اسرائيل الى نزع اسلحتها بينما تواجه ايران هذه الدعوات.
واعلنت الصين أمس أنها أصبحت "اكثر قلقا" ازاء ازمة الملف النووي الإيراني لكنها تصدت مجددا للدعوات لدعم تشديد العقوبات على طهران معتبرة ان المفاوضات تشكل أفضل طريقة لحل الازمة.
وعبّر وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، الذي يزور بكين سعيا للحصول على دعمها لتشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، عن نفاد الصبر المتزايد ازاء ملف إيران.
وتعهد وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي بعد محادثاته مع ميليباند في بكين العمل بشكل وثيق اكثر مع القوى الاخرى حول ملف إيران التي تشتبه الدول الغربية بأنها تسعى الى صنع سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران.
وقال يانغ "بخصوص الملف النووي الإيراني، ارغب في الإشارة الى ان هذه المسألة تحظى بانتباه كبير في المجموعة الدولية، وان الصين اصبحت قلقة اكثر حيال الوضع الحالي".
من جهته لفت ميليباند في المؤتمر الصحافي المشترك الى تزايد "انعدام ثقة المجموعة الدولية بالنيات الإيرانية". وقال ان إيران "يمكن ان تعامل كدولة عادية في القضايا النووية حين تتصرف كدولة عادية".
لكن يانغ لم يعط اي اشارة الى ان الصين قد ترضخ للضغوط المتزايدة من اجل دعم تشديد العقوبات على طهران. وقال يانغ "هذه المسألة يجب ان تحل بشكل مناسب عبر مفاوضات سلمية".
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أمس بريطانيا بالتدخل في شؤونها الداخلية، مهددة بإعادة النظر في علاقاتها مع لندن. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) الرسمية عن الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامينمهمان برست قوله خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، ان بلاده ستعيد النظر في علاقاتها مع بريطانيا وإن موضوع خفض مستوى العلاقات مع لندن وخاصة في ما يتعلق بدراسة الطلاب الإيرانيين في الجامعات البريطانية "مدرج على جدول أعمالنا".
واتهم مهمانبرست لندن بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية بشتى السبل ما أثار حساسية لدى الرأي العام الإيراني .
(اف ب، رويترز، يو بي اي)




















