يعكس النشاط السياسي والدبلوماسي المكثف الذي تشهده عمان هذه الايام اهمية وطبيعة الدور الحيوي الذي ينهض به الاردن في قضايا السلم والامن الاقليمي وهو ما تجسد يوم امس في المباحثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني مع ضيفه الكبير الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا واسيلف الذي يزور الاردن حاليا كذلك في استقبال جلالته الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاترين اشتون.
واذ شكلت زيارة اول رئيس برازيلي للاردن فرصة لاعادة التأكيد على الحرص المشترك والارادة الواضحة للارتقاء بالعلاقات الثنائية على مختلف الاصعدة والتي اكدت عليها زيارة جلالة الملك للبرازيل في العام 2008 خصوصا في تطوير التعاون الاقتصادي وفق اطر مؤسسية تحقق نتائج ملموسة في اسرع وقت ممكن فان الدور الذي تلعبه البرازيل والاتحاد الاوروبي في عملية السلام يزيد من اهمية الحراك السياسي والدبلوماسي المبذول الان على اكثر من صعيد والهادف اردنيا وعربيا لحث المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم والقيام بتحرك سريع ومباشر وفاعل لوقف الاجراءات الاحادية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة خصوصا الاجراءات الاستفزازية التي تستهدف تغيير هوية القدس وتهدد الاماكن المقدسة فيها كما شدد على ذلك جلالة الملك خلال استقباله المسؤولة الاوروبية.
ولئن حذر جلالته من خطورة الاجراءات الاسرائيلية في مدينة القدس فانما لاعادة التأكيد على المواقف الاردنية الثابتة في ان القدس خط احمر ولا يمكن السكوت على محاولات اسرائيل تغيير الحقائق فيها وتفريغها من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين.
حان الوقت لان يدرك المجتمع الدولي وخصوصا واشنطن والاتحاد الاوروبي الذي شدد جلالة الملك على اهمية الدور الذي ينهض به في جهود تحقيق السلام وفق حل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل على اساس المرجعيات المعتمدة ان ضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وتحقيق السلام الشامل والدائم هو الطريق الوحيد الاقصر والاسلم لتجنيب المنطقة المزيد من الحروب والازمات وان السماح لاسرائيل بمواصلة عربدتها وازدرائها للشرعية الدولية سيكون كارثة على الجميع وخصوصا الامن والسلم الدوليين ما يستدعي الحزم وتطبيق العدالة الدولية.
الرأي الاردنية




















